شهدت اسعار معدن الالمنيوم قفزة نوعية في تعاملات اليوم لتسجل اعلى مستوياتها في نحو اربع سنوات مدفوعة بحالة القلق التي تسيطر على الاسواق العالمية نتيجة تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الاوسط.
واكد متعاملون في الاسواق الدولية ان مخاوف تعطل سلاسل الامداد وتوقف حركة الشحن عبر الممرات المائية الحيوية كانت المحرك الرئيسي لهذا الصعود اللافت في اسعار المعادن الصناعية.
وبينت البيانات الصادرة عن بورصة لندن للمعادن ان سعر الطن المتري الواحد واصل مساره الصعودي ليقترب من حاجز الـ 3700 دولار وسط ترقب حذر من المستثمرين لتطورات الاوضاع الجيوسياسية.
تأثيرات جيوسياسية على امدادات المعادنواوضح محللون ان منطقة الشرق الاوسط تلعب دورا محوريا في قطاع صهر الالمنيوم العالمي حيث تساهم بنسبة تصل الى 9 بالمئة من الانتاج الكلي.
واضاف الخبراء ان اي اضطراب في مضيق هرمز يعني بالضرورة عرقلة صادرات الالمنيوم الخام وتأخير وصول المواد الاولية الضرورية لمصانع الصهر التي تغذي قطاعات حيوية مثل صناعة السيارات والطائرات وعلب المشروبات ومواد البناء.
وشدد التقرير على ان الاسواق تتجه نحو عجز كبير في المعروض قد يتجاوز مليوني طن خلال الفترة القادمة مما يضع ضغوطا اضافية على الاسعار.
ديناميكيات السوق والطلب على المعادن الصناعيةوكشفت شركة بريتانيا غلوبال ماركتس في مذكرة تحليلية ان الالمنيوم بات يتصدر المشهد كأبرز المنتجات التي تعكس حجم المخاطر في السوق حاليا.
واشار المتابعون الى اتساع الفجوة السعرية بين العقود الآجلة قصيرة وطويلة الاجل الى اعلى مستوياتها في 19 عاما مما يعكس حالة عدم اليقين التي تخيم على القطاع.
واظهرت التعاملات ايضا تحركات متباينة في معادن اخرى حيث سجل النحاس ارتفاعا مدعوما بزيادة الطلب الصناعي في الصين وتوقعات بضعف نمو امدادات المناجم عالميا.
حالة المعادن الاخرى في البورصةواكدت مؤشرات الاداء ان المعادن الصناعية الاخرى لم تكن بعيدة عن هذا المشهد حيث سجل الزنك والقصدير والنيكل مكاسب واضحة في تداولات اليوم.
واضاف المختصون ان استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين يمثل دعما رئيسيا لأسعار المعادن رغم التحديات التجارية والرسوم الجمركية التي تفرضها القوى الكبرى.
وبينت الاحصائيات ان القصدير تصدر قائمة الارتفاعات بنسبة بلغت 2 بالمئة في حين شهدت باقي المعادن استقرارا نسبيا مع ميل واضح نحو الصعود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك