قناه الحدث - تقرير يكشف استعداد إيران لمرحلة ما بعد الحرب.. انهيار يهدد بانفجار اجتماعي واسع العربية نت - هكذا قتل الآلاف بأكبر كارثة بحرية بالحرب العالمية العربي الجديد - الحوثيون يتعهدون بمعالجة شكاوى الوقود المغشوش في مناطق سيطرتهم CGTN العربية - أصابع يتم التحكم بها ذهنيا وروبوتات شبيهة بالبشر تتصدر المشهد في تشجيانغ CGTN العربية - الشراكة الأردنية الصينية في قطاع الفوسفات نحو صناعات ذات قيمة مضافة أعلى سكاي نيوز عربية - رقصة ميسي الأخيرة.. اللاعب الأهم "ولو بقدم واحدة" العربية نت - تقرير يكشف استعداد إيران لمرحلة ما بعد الحرب.. انهيار يهدد بانفجار اجتماعي واسع الجزيرة نت - بمشاركة منتخبين عربيين.. تصنيف مجموعات كأس العالم من الأقوى إلى الأضعف العربي الجديد - كوريا الشمالية تؤكد وضعها النووي قبيل زيارة الرئيس الصيني CGTN العربية - الصين والإمارات تعملان على تعميق التعاون المالي لتقاسم فرص التنمية
عامة

انقلاب في العش.. دبابير تتصارع على العرش وأخرى تنقذ المملكة

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

في إحدى الغابات الاستوائية في بنما، تعيش مستعمرات دبابير الورق داخل نظام اجتماعي يبدو للوهلة الأولى منظما ومستقرا؛ هناك أنثى مهيمنة، يمكن وصفها بـ" الملكة"، تتولى وضع البيض، في حين تقوم عشرات الإناث ا...

في إحدى الغابات الاستوائية في بنما، تعيش مستعمرات دبابير الورق داخل نظام اجتماعي يبدو للوهلة الأولى منظما ومستقرا؛ هناك أنثى مهيمنة، يمكن وصفها بـ" الملكة"، تتولى وضع البيض، في حين تقوم عشرات الإناث الأخريات بجمع الغذاء، ورعاية الصغار، والدفاع عن العش.

لكن هذا الاستقرار يواجه اختبارا صعبا عندما تختفي الملكة فجأة؛ من يخلفها؟ وهل تتحول المستعمرة إلى ساحة صراع تنتهي بانهيارها؟رغم أن الجواب البديهي قد يكون أن الفوضى ستعم، وأن الصراع على السلطة سيعطل حياة المستعمرة، فإن دراسة جديدة، نشرت في مجلة" أنيمال بيهافيور" (Animal Behaviour) تكشف أن هذه الحشرات الصغيرة طورت طريقة مدهشة لتجاوز واحدة من أخطر لحظات حياتها الاجتماعية.

فبينما تنشغل بعض الإناث بالتنافس على موقع الملكة الجديدة، تتحرك أخريات لتعويض النقص في العمل اليومي، بحيث تستمر المستعمرة في الحصول على الغذاء ورعاية العش بدلا من الانهيار.

ركزت الدراسة على نوع من دبابير الورق الاستوائية يعرف باسم" بوليستس كانادينيسيز"، وهو نوع ينتشر في أمريكا الوسطى والجنوبية.

وأراد الباحثون فهم ما يحدث داخل المستعمرة عندما تفقد الأنثى المهيمنة التي تحتكر وضع البيض.

فهذه اللحظة لا تحدد فقط من سيحكم العش، بل تحدد أيضا ما إذا كان المجتمع بأكمله سيواصل العمل أم سيدخل في اضطراب يهدد بقاءه.

صراع سريع بعد اختفاء الملكةراقب الباحثون 19 مستعمرة في منطقة قناة بنما، ثم أزالوا الملكة عمدا من بعض الأعشاش، وتابعوا سلوك الإناث خلال الأيام التالية.

وسجل الفريق مئات الساعات من الملاحظات، شملت السلوك العدواني، وتبادل الغذاء، ورحلات البحث عن الطعام، وحركة الأفراد داخل المستعمرة وخارجها.

يقول المؤلف الرئيسي للدراسة، أوين كوربيت، الباحث في مركز أبحاث التنوع البيولوجي والبيئة في جامعة كلية لندن: " كانت النتائج واضحة وسريعة؛ فبعد أقل من 24 ساعة من اختفاء الملكة، ارتفع معدل السلوك العدواني داخل المستعمرة بصورة كبيرة.

وتحولت الأعشاش التي كانت تبدو مستقرة إلى ساحات منافسة، حيث بدأت الإناث في المطاردة والقتال ومحاولة فرض السيطرة"ويضيف في تصريحات للجزيرة نت أن عدد السلوكيات العدوانية ارتفع من نحو أربع حوادث في الساعة إلى قرابة ثلاثين حادثة، ثم تجاوز أربعين حادثة بعد ثلاثة أيام فقط.

لكن اللافت أن القتال لم يشمل الجميع، وفقا للباحث، فرغم أن نحو 40% من أفراد المستعمرة شاركوا في الصراع على موقع الملكة الجديدة، فإن بقية الأفراد لم تدخل المنافسة نفسها، يقول الباحث: " وهنا ظهرت المفاجأة الأساسية في الدراسة: المستعمرة لم تتوقف عن العمل"فبينما انشغلت بعض الإناث بالصراع على السلطة، بدأت إناث أخريات في زيادة نشاطها اليومي، خصوصا في جمع الغذاء.

وبعض هذه الإناث لم تكن تقوم بهذه المهمة من قبل، لكنها تحولت فجأة إلى عاملات نشيطات، لتعويض غياب اللواتي انشغلن بالمنافسة.

وبهذا التقسيم الطارئ للعمل، استطاعت المستعمرة أن تحافظ على تدفق الغذاء بمعدلات قريبة من الوضع الطبيعي.

مقاتلات على العرش وعاملات يحفظن الحياةوجد الباحثون أن الإناث التي زادت من سلوكها العدواني قللت في المقابل من نشاطها في جمع الغذاء، في حين حدث العكس لدى الإناث التي ركزت على العمل.

أي أن المستعمرة انقسمت مؤقتا إلى مجموعتين: مجموعة تدخل الصراع على السلطة، ومجموعة تحافظ على استمرار الحياة اليومية داخل العش.

يوضح كوربيت: " هذا لا يعني أن الدبابير تتخذ قرارا واعيا كما يفعل البشر، لكنه يكشف عن مرونة اجتماعية مهمة"في هذا السياق، فإن المجتمع لا ينهار لأن الأفراد لا يندفعون جميعا في الاتجاه نفسه؛ بعض الإناث تنافس، وبعضها يعوض العمل الناقص، وبذلك تستمر المستعمرة في أداء وظائفها الحيوية إلى أن تستقر القيادة الجديدة.

وكشفت الدراسة أيضا أن هوية الملكة الجديدة لا يمكن التنبؤ بها بسهولة قبل الأزمة؛ فالإناث التي أصبحت ملكات لاحقا لم تكن بالضرورة الأكثر عدوانية أو هيمنة قبل اختفاء الملكة الأصلية.

كما لم تبدأ ملامح الفائزة في الظهور إلا بعد أيام من الصراع، عندما برزت إحدى الإناث تدريجيا بوصفها المسيطرة الجديدة داخل المستعمرة.

ويرى الباحثون أن هذه الآلية قد تفسر قدرة هذا النوع من الدبابير على تجاوز فترات انتقال السلطة دون انهيار، بخلاف أنواع أخرى قد يؤدي فيها التنافس العنيف إلى فشل العش أو تراجع إنتاجه.

إذ إن وجود أفراد قادرين على تعويض النقص في العمل يمنح المجتمع وقتا كافيا لتجاوز الأزمة، إلى أن تحسم المنافسة على القيادة.

يرى المؤلفون أن أهمية الدراسة لا تقتصر على دبابير الورق وحدها؛ فالأنظمة الاجتماعية التي تقوم على التعاون في التربية والعمل توجد لدى كائنات أخرى، مثل بعض الطيور والأسماك والثدييات الاجتماعية، ومنها السرقاط والفئران الخلدية العارية.

ولذلك يرى الباحثون أن الآلية التي تسمح لبعض الأفراد بالتنافس، في حين يعوض آخرون النقص في العمل، قد تكون أكثر انتشارا في الطبيعة مما كان يعتقد.

ومع ذلك، يشير الباحثون إلى عدة حدود للدراسة؛ فقد أجريت التجارب على عدد محدود نسبيا من المستعمرات في بنما، كما أن البيانات المتاحة عن أعمار الدبابير وحالتها الفسيولوجية لم تكن مكتملة.

لذلك لم يتمكن الفريق من تحديد الأسباب الدقيقة التي تجعل بعض الإناث تدخل المنافسة على موقع الملكة، بينما تتجه أخريات إلى زيادة العمل.

كما استخدمت الدراسة نشاط جمع الغذاء كمؤشر غير مباشر على استمرار رعاية الصغار، ما يعني أن تأثير الصراع على بقاء اليرقات يحتاج إلى دراسات مستقبلية أكثر تفصيلا.

ومن حيث التمويل, حصل البحث على دعم من المجلس البريطاني لبحوث البيئة الطبيعية، من خلال برنامج تدريب الدكتوراه في لندن، إضافة إلى زمالة من معهد سميثسونيان ومنحة بحثية أخرى من المجلس نفسه.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك