قال بدوي رهبان المدير السابق للحد من الكوارث الطبيعية في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، إنّ الظاهرة المناخية المرتقبة «نينيو» طبيعية، عرفتها البشرية منذ مئات السنين، وليست حدثًا جديدًا بل تكرر أكثر من مرة عبر التاريخ، موضحا أنّ التقدم العلمي والتكنولوجي خاصة عبر الأقمار الصناعية وأنظمة الرصد الحديثة، أتاح للعلماء القدرة على متابعتها والتنبؤ بتطوراتها بدقة أكبر من أي وقت مضى.
التغير المناخي يفاقم التأثيرات المحتملةوأضاف رهبان، خلال حواره مع الإعلامية حبيبة عمر على شاشة القاهرة الإخبارية، أنّ خطورة الظاهرة لا ترتبط بطبيعتها في حد ذاتها، وإنّما بتزامنها مع واقع عالمي يشهد تصاعدًا في ظاهرة الاحتباس الحراري والتغير المناخي خلال العقود الأخيرة، مشيرا إلى أنّ هذه الظاهرة قد تسهم في زيادة حدة التأثيرات المناخية القائمة، لتصبح عاملا إضافيا يزيد تعقيد التحديات البيئية التي تواجه العديد من دول العالم.
الاستعداد المبكر لمواجهة التداعياتولفت المدير السابق للحد من الكوارث الطبيعية في «اليونسكو»، إلى أنّ المجتمعات أصبحت أكثر عرضة لتداعيات الظواهر المناخية المتطرفة، مثل العواصف والفيضانات وموجات الحر والتصحر، لافتًا إلى أنّ الأمم المتحدة سبق وحذرت من أهمية الاستعداد المبكر لمواجهة الآثار المحتملة.
وشدد على أنّ الهدف من هذه التحذيرات لا يتمثل في إثارة القلق أو الهلع، وإنما في تعزيز الجاهزية واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة للحد من الخسائر البشرية والمادية.
رفع الجاهزية وتعزيز الوعي المجتمعيوأكد رهبان أهمية رفع مستوى الاستعداد لدى الجهات المعنية، بما يشمل أجهزة الدفاع المدني والإطفاء والمستشفيات والمؤسسات التعليمية، إلى جانب تعزيز وعي المواطنين بالإجراءات الوقائية الواجب اتباعها، موضحا أنّ الفترة الممتدة من الآن وحتى شهر نوفمبر تتطلب متابعة مستمرة للأوضاع المناخية، نظرًا لاحتمال تعرض مناطق مختلفة من العالم لظواهر متباينة، تشمل الفيضانات والأعاصير والعواصف في بعض المناطق، مقابل موجات حر شديدة وجفاف وحرائق غابات وتصحر في مناطق أخرى، بما يستدعي أعلى درجات التأهب والاستعداد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك