استُشهد فتى فلسطيني يعمل صياداً، صباح الأحد، بنيران بحرية الاحتلال الإسرائيلي قبالة ساحل دير البلح وسط قطاع غزة، ضمن خروقات دموية يومية لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفاد مصدر طبي في مستشفى شهداء الأقصى، لمراسل الأناضول، بأن الجثمان الذي وصل للمشفى يعود للفتى محمد موسى أبو جياب (15 عاماً)، وذلك جراء إطلاق النار المباشر من البوارج الحربية تجاه قوارب الصيادين.
وأوضحت مصادر محلية أن الفتى كان يمارس عمله في الصيد حين فتحت البوارج الحربية نيران رشاشاتها باتجاه مراكب الصيادين، ما أدى إلى استشهاده فوراً.
وقال شهود عيان للأناضول إن زوارق الاحتلال استهدفت عدة مراكب في المنطقة دون سابق إنذار، وسط استمرار الحصار البحري المفروض على القطاع.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة خروقات دموية يومية يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وأشارت البيانات المحلية إلى أن هذه الخروقات أسفرت عن استشهاد 951 فلسطينياً وإصابة 2984 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، منذ بدء سريان الاتفاق.
وفي سياق متصل، أطلقت بوارج حربية إسرائيلية نيران رشاشاتها وقذائفها تجاه ساحل مدينة غزة شمال القطاع، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين.
ويواصل الاحتلال حصاره البحري المشدد على السواحل الغزاوية، ما يحرم آلاف الصيادين من مصدر رزقهم الوحيد، في ظل أوضاع إنسانية كارثية يعاني منها السكان.
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، حرب إبادة جماعية في قطاع غزة استمرت عامين كاملين.
وخلّفت هذه الحرب نحو 73 ألف قتيل وأكثر من 173 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن دمار طال 90 بالمائة من البنى التحتية في القطاع.
وتمنع سلطات الاحتلال إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.
4 مليون فلسطيني، بينهم 1.
5 مليون نازح، أوضاعاً كارثية.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب حتى اليوم الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك