مع اقتراب موعد كأس العالم لكرة القدم 2026، لا تزال صورة أحد أشهر لاعبي كرة القدم البرازيليين حاضرة في سانتوس، الموطن السابق لإدسون أرانتيس دو ناسيمنتو، المعروف باسم بيليه.
يتوافد السياح، مثل ماريو ألفاريز غامينو، بائع متقاعد يبلغ من العمر 67 عاما من المكسيك، إلى سانتوس لمشاهدة كل ما يربط المدينة بهذا الرجل؛ فهو حاضر في جداريات الفنان إدواردو كوبرا، وفي تذكارات ناديه المحبوب، وعلى ملصقات معلقة على أعمدة الإنارة.
يقول غامينو: «إرثه عظيم.
ستظل حياته مثالا يحتذى به.
لقد كان عبقريا بحق».
لعب بيليه، الذي توفي عام 2022 عن عمر ناهز 82 عاما، معظم مسيرته الكروية في نادي سانتوس لكرة القدم، من عام 1956 إلى عام 1974.
كما لعب مع منتخب البرازيل في كأس العالم وحقق معه اللقب ثلاث مرات في أعوام 1958 و1962 و1970.
وتضم سانتوس أيضا متحف بيليه، حيث يمكن لعشاق كرة القدم التعرف أكثر على حياة بيليه ومشاهدة تذكارات متنوعة، بما في ذلك قمصانه وكؤوسه.
يقول مدير المتحف، باولو مونتيرو: «عندما تخبر أجنبيا أنك من سانتوس، فإن أول ما يقوله هو 'بيليه'.
لهذا السبب لدينا في المتحف مسؤولية عظيمة: حمل اسم بيليه ومدينة سانتوس».
«بعد وفاته، أصبح لدينا الآن مهمة أكبر وأصعب، وهي الحفاظ على إرثه حيا وفعالا».
لم تتح الفرصة لكثير من سكان سانتوس، الذين يزيد عددهم عن 400 ألف نسمة، لمشاهدة بيليه وهو يلعب، لكنهم يرغبون في أن يبقى إرثه حيً.
ومن بين هؤلاء: أندرسون ألبينو، صاحب أحد المقاهي.
يقول ألبينو: «بالنسبة لنا نحن سكان المدينة، إنه لشرف عظيم أن يلعب بيليه لنادي سانتوس.
لقد ساهم بشكل كبير في تعزيز مكانة المدينة.
وبصفتنا أصحاب أعمال محليين، نرى حجم التغطية الإعلامية الدولية هنا، وكيف يجذب ذلك أعدادا هائلة من الزوار».
وفي المكسيك، في غرفة متواضعة تقع داخل مجمع مؤتمرات تاريخي في مكسيكو سيتي، يمكن للزوار الدخول إلى قلب تاريخ كرة القدم، حيث تم الحفاظ على المقر الذي نام فيه بيليه قبل أن يقود البرازيل للفوز بلقبها الثالث في كأس العالم لكرة القدم عام 1970.
ومع استعداد المكسيك لافتتاح نسخة 2026 وذلك للمرة الثالثة في تاريخ البلاد، وهو ما يشكل رقما قياسيا، يوم الخميس المقبل بمواجهة جنوب إفريقيا على استاد أزتيكا، يقدم المعرض المقام في مقر مؤتمر الدول الأميركية للضمان الاجتماعي رابطا يعيد الذكريات إلى واحدة من أكثر لحظات كأس العالم شهرة.
واكتسبت الغرفة أهمية متجددة مع عودة البطولة إلى المكسيك، مما يعيد ربط البلاد بفوز البرازيل التاريخي 4-1 على إيطاليا في نهائي 1970، وهو الفوز الذي رسخ المكانة الأسطورية لبيليه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك