منذ انطلاق كأس العالم عام 1930، ارتبطت المنتخبات المستضيفة بقصص استثنائية صنعت جزءاً مهماً من تاريخ البطولة.
فبينما نجحت بعض الدول في استثمار عاملي الأرض والجمهور للوصول إلى منصة التتويج، عاشت أخرى لحظات قاسية تحولت إلى جروح لا تُنسى في ذاكرة جماهيرها.
ويعد منتخب الأوروغواي أول من حقق اللقب على أرضه عندما توِّج بنسخة 1930، قبل أن يلحق به منتخب إيطاليا في نسخة 1934، ثم إنجلترا وألمانيا والأرجنتين وأخيراً فرنسا، لتبقى هذه المنتخبات الوحيدة التي رفعت الكأس أمام جماهيرها.
لكن الجانب الآخر من القصة كان أكثر قسوة؛ ففي عام 1950 تعرَّضت البرازيل لما يعرف بـ(الماركانازو)، حين خسرت اللقب أمام الأوروغواي على ملعب ماراكانا في واحدة من أكبر الصدمات بتاريخ كرة القدم.
وبعد 64 عاماً، عادت المعاناة البرازيلية على أرضها عندما سقطت أمام ألمانيا بنتيجة 7-1 في نصف نهائي مونديال 2014، في خسارة تاريخية لا تزال حاضرة في ذاكرة الجماهير.
كما شهدت نسخ أخرى خيبات مماثلة لأصحاب الأرض، إذ ودعت منتخبات كبيرة البطولة مبكراً رغم الدعم الجماهيري الهائل، ما أكد أن اللعب على أرضك قد يكون سلاحاً ذا حدين بين دافع للنجاح وضغط يصعب تحمله.
ومع اقتراب بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتجه الأنظار إلى أصحاب الأرض الجدد لمعرفة ما إذا كانوا قادرين على كتابة فصل جديد من أمجاد المستضيفين، أم أنهم سيواجهون مصيراً مشابهاً لبعض المنتخبات التي تحولت أحلامها إلى كوابيس أمام جماهيرها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك