كشفت السلطات الجزائرية عن تفاصيل دقيقة تتعلق باليات تنفيذ قانون اسقاط الجنسية الذي يهدف بشكل رئيسي الى مواجهة الاصوات المعارضة التي تنشط من خارج البلاد.
واظهرت الجريدة الرسمية صدور مرسوم تنفيذي يحدد مهام وصلاحيات لجنة خاصة مكلفة بدراسة ملفات التجريد من الجنسية الجزائرية سواء كانت اصلية او مكتسبة.
واوضحت الترتيبات الجديدة ان هذه العملية تمر عبر مسار اداري وقضائي منظم يضمن اخطار الشخص المعني ومنحه فرصة تقديم ملاحظاته المكتوبة قبل اتخاذ اي قرار نهائي بحقه.
وبينت النصوص القانونية ان اللجنة المشكلة لهذا الغرض يراسها الوزير الاول وتضم في عضويتها وزراء العدل والداخلية والخارجية الى جانب قادة الاجهزة الامنية والعسكرية الحساسة.
واكدت المادة الثامنة من المرسوم ان سلطة الاخطار بطلب سحب الجنسية تنحصر في يد وزراء السيادة الذين يتوجب عليهم تقديم تقارير مسببة مدعومة بالوثائق والقرائن التي تثبت ارتكاب الشخص المعني افعالا تستوجب التجريد.
واضافت ان هذه الملفات يجب ان تتضمن الهوية الدقيقة للمعني والاساس القانوني الذي يستند اليه القرار مع تحديد اماكن ارتكاب الافعال المنسوبة اليه.
واشار مراقبون الى ان هذه الخطوة جاءت في سياق سياسي متوتر تلا تصريحات رسمية دعت الى التصدي لما وصف بـ خونة الدار والاطروحات الانفصالية التي تدار من الخارج.
واكدت السلطات ان القانون يغطي ست حالات محددة تتضمن المساس بالمصالح العليا والعمالة للقوى الاجنبية والجرائم الامنية الكبرى.
واوضح مؤيدو هذا التوجه ان الاجراء يمثل ضرورة لحماية الامن القومي ومواجهة التهديدات التي تستهدف وحدة البلاد عبر منصات التواصل او التحركات السياسية الخارجية.
انقسام في الاراء الحقوقيةوشددت القوى المعارضة والمنظمات الحقوقية على تخوفها من طبيعة المصطلحات القانونية الفضفاضة التي قد تفتح الباب امام توظيف هذا القانون في تصفية الحسابات السياسية.
واضافت هذه الاطراف ان خطر انعدام الجنسية يمثل تهديدا لحقوق المواطنة الاساسية مطالبة بمراجعة المعايير التي تجعل من الجنسية اداة عقابية.
وبينت المنظمات ان التجريد من الجنسية يظل موضوعا حساسا يتطلب توازنا دقيقا بين الحفاظ على سيادة الدولة واحترام الحقوق الفردية المكفولة دوليا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك