وقعت النيجر وتركيا مؤخرا 4 اتفاقيات رسمية في أنقرة، خلال زيارة التقى فيها رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر عبد الرحمن تياني الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وبحسب وكالة الأناضول، شملت الاتفاقيات مجالات التعليم العالي والتجارة والصحة والتدريب الدبلوماسي.
وأوضحت الوكالة أن الزعيمين عقدا محادثات ثنائية ثم موسعة على مستوى الوفدين، قبل حضور مراسم التوقيع وعقد مؤتمر صحفي مشترك.
وتتمثل الاتفاقيات في بروتوكول للتعاون في التعليم العالي يغطي الفترة 2026-2030، وإعلان مشترك بشأن إنشاء اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري، وبروتوكول حول التشغيل المشترك وتوسيع مستشفى الصداقة التركي النيجري، ومذكرة تفاهم بين أكاديمية الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية التركية والمعهد الوطني للدراسات الدبلوماسية والإستراتيجية في النيجر، وفق الوكالة نفسها.
وذكرت الأناضول أن المباحثات تناولت كذلك التعاون في مجالات الصناعات الدفاعية والأمن والطاقة والتعدين والتجارة والاستثمار، إلى جانب الاتفاقيات الموقعة.
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد ذكرت أن تياني وصل أنقرة على رأس وفد يضم 10 وزراء، في أول زيارة رسمية له خارج القارة الأفريقية منذ توليه السلطة إثر انقلاب عام 2023 الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم.
وأضافت الوكالة أن النيجر تسعى إلى تنويع تحالفاتها الدولية بعد تراجع علاقاتها مع فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، في ظل تهديدات أمنية متزايدة من جماعات مسلحة.
ووصف أردوغان النيجر بأنها من أقرب أصدقاء تركيا في القارة، وقال إن بلاده تقف إلى جانبها في مواجهة الجماعات التي" تزعزع الاستقرار، خصوصا في منطقة الساحل".
وأضاف أن الجانبين بحثا تعاونا أوثق في مجالي التدريب العسكري والاستخبارات.
وأشار إلى أن وقف المعارف التركي يدير 12 مدرسة في العاصمة نيامي يدرس فيها أكثر من 1700 طالب، وأن نحو 500 طالب نيجري مسجلون في جامعات تركية.
من جانبه, قال تياني إن زيارة أردوغان الرسمية إلى النيجر في 8 يناير/كانون الثاني 2013، حين كان رئيسا للوزراء، مثلت بداية مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية، وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين تعود إلى الحقبة العثمانية، وأن العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين الجمهوريتين أُقيمت عام 1966.
وأبدى اهتماما خاصا بمستشفى الصداقة التركي النيجري الذي قال إنه يخدم الفئات الأكثر هشاشة في النيجر، خصوصا النساء، ورحب بالبروتوكول الموقع لتوسيع عمله.
وأشار إلى أن القوات المسلحة النيجرية باتت مزودة بمركبات وأنظمة عسكرية تركية ساهمت في تعزيز الأمن والاستقرار وسط مواجهة البلاد لما وصفه بالإرهاب.
وخاطب أردوغان قائلا: " لقد ساعدتم شعب النيجر على الشعور بمزيد من الأمن والسلام".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك