جاء اجتماع اللجنة الخماسية باديس ابابا من ٣ الي ٤ يونيو ٢٠٢٦ امتدادا للضغوط الخارجية لوقف الحرب والتسوية التي تعيد إنتاج الأزمة والحرب.
عكس الاجتماع التباين داخل التحالفات الموالية لطرفي الحرب والتصدع داخل تلك التحالفات.
معروف ان الآلية الخماسية تضم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية و”إيغاد”، في إطار مساعٍ لدفع الأطراف السودانية نحو تسوية سياسية تنهي الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
معلوم دعم بعض حركات وقوي الكتلة الديمقراطية للانقلاب العسكري في ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١ الذي قوض الوثيقة الدستورية والفترة الانتقالية وإعاد التمكين للإسلاميين والأموال المستردة للفاسدين وقاد للحرب الجارية’ التي وقفوا مساندين فيها للجيش المختطف من الإسلامويين.
الخلافات داخل الكتلة الديمقراطية تمثلت في مقاطعة مجموعة من القيادات الاجتماعات اعتراضاً على دعوة تحالف “تأسيس” او الجناح السياسي للدعم السريع للمشاركة، في حين وصلت مجموعة أخرى تمثل 11 تنظيماً سياسياً للمشاركة في المشاورات.
وهو انقسام يضعف تحالف القوى الداعمة للجيش أمام المجتمع الدولي.
فالكتلة الديمقراطية التي تأسست من قوى ضم حركات مسلحة موقعة على اتفاق جوبا الجزئي، إلى جانب قوى قبلية وجهوية، لعبت منذ البداية دوراً وظيفياً داعما للجيش.
أكدت الخماسية في بيانها بعد المشاورات استمرار التزامها بدعم عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون، مع التنسيق المستمر مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدفع جهود التسوية السلمية.
وشددت على احترام سيادة السودان ووحدة أراضيه، محذرة من أي خطوات لإنشاء هياكل حكم موازية قد تؤدي إلى تعميق الانقسام’ ودعت الآلية الأطراف الإقليمية والدولية إلى دعم جهود خفض التصعيد وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى تسوية تفاوضية دائمة.
وشارك في المشاورات ممثلون عن ثلاثة تيارات رئيسية: تحالف صمود بقيادة رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك، وتحالف تأسيس المتحالف مع قوات الدعم السريع، والكتلة الديمقراطية التي تضم قوى متحالفة مع الجيش السوداني.
كما حضرت حركات وأحزاب وشخصيات سياسية ومدنية أخرى، في ظل تباين داخل الكتلة الديمقراطية بين فصائل مقاطعة وأخرى مشاركة رسمياً.
ويؤكد المشهد أن الاعتماد على واجهات سياسية مرتبطة بالعسكر لا يمكن أن يؤسس للانتقال لحكم مدني ديمقراطي ديمقراطي حقيقي وسلام مستدام.
من جانب اخر أعلنت حركة تحرير السودان امتناعها عن التوقيع مع “الكتلة الديمقراطية” بأديس أبابا وطالبت بتصنيف الحركة الإسلامية “مجموعة إرهابية” وأكدت الحركة في بيانها التمسك بالحلول الشاملة لإنهاء الحرب ومخاطبة جذور الأزمة التاريخية، كما لم توافق الحركة الشعبية التيار الثوري الديمقراطي على وثيقة اللجنة التحضيرية للعملية السياسية والبيان الصحفي.
وأشارت في بيانها: العملية السياسية التي عقد اجتماعها الأول في اديس ابابا، شابها قصور كبير ولم تلتزم بما تم الاتفاق عليه من قبل تحالف صمود وإعلان المبادئ السوداني،هكذا بدأت تظهر الربكة في التحالف الداعم لجيش البرهان بعد الضغوط الخارجية والداخلية لوقف الحرب ‘ والقفز من مركب الفريق البرهان التي اوشكت على الغرق بحثا عن ضمان َمصالح حركات جوبا التي أسهمت في تقويض ثورة ديسمبر.
مما يؤكد ضرورة الحلول الداخلية والالتزام بتنفيذها في المستقبل لاستدامة الديمقراطية والسلام’ وتقوية الجبهة الجماهيرية القاعدية لوقف الحرب واستعادة مسار الثورة وقيام الحكم المدني الديمقراطي وتفكيك التمكين وإعادة ممتلكات الشعب المنهوبة’ والترتيبات الأمنية لحل كل المليشيات وجيوش الحركات وقيام الجيش القومي المهني الموحد الذي يعمل تحت إشراف الحكومة المدنية’ وعدم الإفلات من العقاب ‘ وتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية والصحية والأمنية لضمان عودة النازحين لمنازلهم و لقراهم وحواكيرهم وتوفير خدمات المياه والكهرباء والانترنت والتعليم والصحة والدواء والخدمات البيطرية.
الخ.
وقيام علاقات خارجية متوازنة مع كل دول العالم’ وقيام المؤتمر الدستوري في نهاية الفترة الانتقالية للتوافق على شكل الحكم ودستور ديمقراطي وقانون انتخابات ديمقراطي يفضي لانتخابات حرة نزيهة في نهاية الفترة الانتقالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك