يقوم الرئيس الكيني وليام روتو بسلسلة زيارات خارجية خلال الشهر الجاري تمتد بين أفريقيا وأوروبا، وتشمل أربع محطات هي جنوب أفريقيا وبلجيكا وفنلندا وفرنسا، في إطار سعي نيروبي لتوسيع شراكاتها الاقتصادية والدبلوماسية.
وبحسب موقع ذا إيستلي فويس (The Eastleigh Voice) الكيني، تعكس هذه التحركات نشاطا دبلوماسيا كينيا متصاعدا يستهدف تعميق العلاقات مع شركاء في القارتين.
استهل روتو جولته بزيارة دولة إلى جنوب أفريقيا في الفترة من 3 إلى 5 يونيو/حزيران الحالي، بدعوة من الرئيس سيريل رامافوزا.
وبحسب بيان الرئاسة الجنوب أفريقية، استقبل رامافوزا نظيره الكيني في بريتوريا يوم الخميس الماضي، حيث عقد الزعيمان محادثات ثنائية ووقعا ست اتفاقيات تجارية واستثمارية.
وأشار البيان إلى أن العلاقات بين البلدين" أُعيد تأسيسها عام 1994″، وأن جنوب أفريقيا تعد كينيا شريكا إستراتيجيا في شرق القارة الأفريقية.
ونقلت صحيفة بيبول دايلي (People Daily) الكينية أن الزيارة تضمنت منتدى أعمال في ميدراند قرب جوهانسبرغ، بهدف تعزيز التبادل التجاري والاستثماري.
ومن جنوب أفريقيا، يُنتظر أن ينتقل روتو إلى بلجيكا لإجراء محادثات مع الملك فيليب في القصر الملكي ببروكسل يوم غد الاثنين في إطار جهود تعميق التعاون الثنائي بين نيروبي وبروكسل، وفق ذا إيستلي فويس.
وأوضح الموقع أن تفاصيل البرنامج بين المحطتين الأفريقية والأوروبية لا تزال قيد الترتيب.
ثم تتجه الجولة إلى فنلندا في زيارة دولة يومي 10 و11 يونيو/حزيران الحالي بدعوة من الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب.
وأشار المصدر نفسه إلى أنها أول زيارة لروتو إلى الدولة الإسكندنافية، وتأتي عقب زيارة دولة أداها ستوب إلى كينيا عام 2024، وأنها أول زيارة دولة لرئيس كيني إلى فنلندا منذ زيارة الرئيس الأسبق دانيال أراب موي عام 1987.
وبحسب بيان الرئاسة الفنلندية، تتمحور الزيارة حول تعميق العلاقات الثنائية وتوسيع التجارة والاستثمار، إضافة إلى إصلاح المؤسسات المتعددة الأطراف والوساطة الدولية والقضايا الإقليمية في أفريقيا وأوروبا والوضع في الشرق الأوسط.
من جانبها، أوضحت صحيفة بيبول دايلي أن البرنامج يشمل مراسم استقبال رسمية في القصر الرئاسي بهلسنكي يوم 10 يونيو/حزيران ومحادثات ثنائية ومؤتمرا صحفيا مشتركا، إضافة إلى جلسة نقاشية بعنوان" وعد السلام" حول إصلاح الأمم المتحدة والوساطة الدولية، ثم منتدى أعمال في مركز نوكيا التنفيذي بمدينة إسبو يوم 11 يونيو/حزيران.
وتُختتم الجولة بتوجه روتو إلى فرنسا للمشاركة في قمة مجموعة السبع.
وتُعقد القمة في الفترة من 15 إلى 17 يونيو/حزيران في مدينة إيفيان لي بان، ويناقش فيها قادة العالم تحديات اقتصادية وأمنية وجيوسياسية، إلى جانب قضايا المناخ والتمويل الدولي.
ونقلت صحيفة ذا ستار (The Star) الكينية أن الدعوة وُجِّهت إلى كينيا لحضور القمة إلى جانب دول أخرى مدعوة هي كوريا الجنوبية والبرازيل والهند.
وأوردت عن وكيل وزارة التخطيط الاقتصادي الكينية بونيفاس ماكوخا قوله إن البلاد تعتزم طرح مقترحات تعكس أولويات الاقتصادات النامية في مجالات التمويل والقدرة على الصمود المناخي والنمو الشامل.
وتأتي هذه التحركات في إطار نشاط دبلوماسي كيني متصاعد نحو الأسواق الأوروبية.
وتسعى نيروبي، وفق وسائل الإعلام الكينية، إلى تقديم نفسها بوابة لجذب الاستثمارات في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والتصنيع، وصوتا للقارة الأفريقية وبلدان الجنوب في المحافل الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك