يسارع المزارعون الفلسطينيون في قرية الساوية بالضفة الغربية الزمن لحصد محاصيل القمح قبل ان تطالها نيران المستوطنين التي باتت تهدد ارزاقهم ومستقبلهم.
يضطر الاهالي لاستخدام ادوات بسيطة في عمليات الحصاد تحت شمس حارقة خشية ان يتعرضوا لهجمات مفاجئة او حرق متعمد للمحاصيل التي تمثل مصدر دخلهم الوحيد في ظل ظروف امنية بالغة التعقيد.
واشار حمد جازي احد مزارعي المنطقة الى ان المواسم التي كانت يوما ما اعيادا للفرح والخير تحولت الى رحلات محفوفة بالمخاطر اشبه بعمليات التسلل.
واوضح ان التغير في سلوك المستوطنين جعل المزارعين يعيشون حالة من القلق الدائم حيث اصبح الهدف هو انهاء الحصاد باقصى سرعة ممكنة والرحيل قبل وقوع اي مواجهة.
وبينت تقارير ميدانية ان تلال الضفة الغربية التي تحيط بها المستوطنات من كل جانب تحولت الى نقاط ساخنة تشهد اعتداءات شبه يومية على الممتلكات والاراضي الزراعية.
واكد المزارعون ان وجود المستوطنات غير القانونية يفرض واقعا مريرا يضطرهم للتعامل مع اراضيهم وكأنهم لصوص خوفا من مصادرتها او اتلاف محاصيلها.
واقع الزراعة تحت وطاة التهديداتواضاف محمود فطافطة من وزارة الزراعة الفلسطينية ان حجم الخسائر في الثروة الحيوانية والمحاصيل الزراعية بلغ مستويات قياسية خلال الفترة الماضية.
وكشفت بيانات الوزارة عن تضرر الاف الاشجار التي تحمل رمزية وطنية واقتصادية كبيرة نتيجة اعمال التخريب الممنهجة التي يمارسها المستوطنون بحماية او تغاضي من سلطات الاحتلال.
وذكر حكمت ابو راس رئيس المجلس المحلي لقرية الساوية ان القرى الفلسطينية تواجه حصارا مزدوجا يتمثل في هجمات المستوطنين من جهة والقيود العسكرية المفروضة على الحركة من جهة اخرى.
واوضح ان بوابات الاغلاق وتقييد التنقل تزيد من عزلة القرى وتجعل المزارع في صراع مستمر مع الزمن لحماية ارضه من الاستيلاء او التدمير.
وشدد المزارعون على ان هذه الممارسات تهدف في جوهرها الى دحر الاهالي عن اراضيهم ومنعهم من الوصول اليها لاستغلالها زراعيا.
واكدوا ان حالة الافلات من العقاب التي يتمتع بها المعتدون تشجع على تكرار هذه الاعمال التي تستهدف ضرب صمود الفلسطينيين في مناطقهم الريفية وتحويل حياتهم الى سلسلة من المعاناة اليومية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك