كشفت بيانات بنك الشعب الصيني عن استمرار توجه الدولة نحو تكديس المعدن النفيس حيث رفعت احتياطياتها من الذهب للشهر التاسع عشر على التوالي في خطوة تعكس رغبة بكين في تنويع اصولها الاستثمارية بعيدا عن العملات التقليدية.
ووصل رصيد الذهب لدى الصين الى مستويات قياسية بلغت 74.
96 مليون اوقية بنهاية الشهر الماضي مقارنة بـ 74.
64 مليون اوقية في الشهر الذي سبقه مما يبرز اصرار السلطات النقدية على دعم احتياطياتها الاستراتيجية.
وبينت الارقام الرسمية ان قيمة هذه الحيازات الذهبية بلغت نحو 340.
75 مليار دولار رغم التقلبات السعرية التي شهدتها الاسواق العالمية مؤخرا.
واوضحت التقارير ان هذا التوجه يأتي في وقت يشهد فيه الطلب المحلي الصيني على السبائك والعملات الذهبية نموا ملحوظا تجاوز 4 بالمئة خلال الربع الاول من العام الجاري مما يعزز الثقة في المعدن الاصفر كملاذ امن للمستثمرين والافراد على حد سواء.
واكدت البيانات ان حجم استهلاك الذهب في السوق الصيني بلغ قرابة 303.
29 طنا خلال الاشهر الثلاثة الاولى من العام الحالي وهو رقم يعكس شهية السوق الكبيرة للمعدن الاصفر.
واضافت المعلومات ان صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب شهدت تدفقات قوية حيث تمت اضافة 50.
44 طنا من الذهب خلال الفترة ذاتها ليرتفع اجمالي حيازاتها الى مستويات قياسية جديدة.
تحول عالمي نحو المعدن النفيسوشددت التقارير الاقتصادية الدولية على ان الذهب بات يتربع على عرش الاصول التي تحتفظ بها البنوك المركزية حول العالم متجاوزا سندات الخزانة الامريكية كخيار استراتيجي اول.
واظهرت الدراسات ان السبائك الذهبية شكلت نسبة كبيرة من اجمالي الاحتياطيات العالمية مما يعكس تغيرا جذريا في سياسات ادارة المخاطر لدى كبرى المؤسسات المالية في ظل التوترات الاقتصادية والجيوسياسية المتصاعدة.
واشار خبراء الى ان تراجع حصة سندات الخزانة الامريكية في محافظ البنوك المركزية لصالح الذهب يؤكد رغبة الدول في حماية اقتصاداتها من مخاطر التضخم وتقلبات اسعار العملات.
وتابعت البيانات ان احتياطيات النقد الاجنبي للصين سجلت نموا لافتا لتصل الى 3.
44 تريليون دولار بزيادة شهرية بلغت 31.
7 مليار دولار مما يعزز من الملاءة المالية للبلاد وقدرتها على مواجهة التحديات الخارجية.
واختتمت المعطيات بان استمرار الصين في شراء الذهب يرسخ مكانتها كواحدة من اكبر القوى الشرائية في سوق المعادن الثمينة عالميا.
واضافت ان هذا المسار الاستراتيجي لا يقتصر على البنك المركزي فحسب بل يمتد ليشمل قطاع التجزئة والاستثمار الخاص الذي يواصل الاقبال على اقتناء المعدن النفيس في ظل المشهد الاقتصادي العالمي الراهن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك