شهدت محافظة الشرقية، خلال الساعات الماضية، حالة واسعة من الجدل والتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول مقطع فيديو لسيدة تستقل ميكروباص يعمل على خط «القرين – الزقازيق»، بعدما اشتبه عدد من الركاب في محتويات حقيبة كانت بحوزتها، وجرى تداول مزاعم تفيد باحتوائها على أعمال سحر وشعوذة، الأمر الذي أثار موجة كبيرة من التساؤلات والتعليقات عبر صفحات السوشيال ميديا.
حالة من سوء الفهم والتهويلوكشفت أعمال الفحص والتحقق التي أجرتها الأجهزة المعنية، أن الواقعة لا تتجاوز كونها حالة من سوء الفهم والتهويل، بعدما تبين أن محتويات الحقيبة عبارة عن أوراق ورسومات وزجاجات وهدايا بسيطة، ولا تتضمن أي مواد أو أدوات مرتبطة بأعمال الدجل أو الشعوذة، خلافًا لما تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
بداية الواقعة داخل ميكروباص على خط «القرين – الزقازيق» بعد اشتباه الركاب في حقيبة كانت بحوزة السيدةوتعود تفاصيل الواقعة إلى استقلال سيدة لميكروباص يعمل على خط «القرين – الزقازيق» بمحافظة الشرقية، حيث أثارت الحقيبة التي كانت تحملها حالة من الشك والريبة لدى بعض الركاب، خاصة بعد ملاحظتهم وجود أوراق وأغراض غريبة الشكل داخلها، ما دفع عددًا منهم إلى مطالبتها بالكشف عن محتويات الحقيبة وسط حالة من الجدل داخل السيارة.
وظهر في مقطع الفيديو المتداول قيام بعض الركاب بمناقشة السيدة حول طبيعة المحتويات الموجودة داخل الحقيبة، في الوقت الذي حاولت فيه توضيح حقيقة تلك الأغراض، قبل أن يتم اصطحابها إلى مركز الشرطة لسؤالها بشأن ملابسات الواقعة والتحقق من صحة الادعاءات المتداولة.
وبعد الفحص وسماع أقوال السيدة، تبين أن الحقيبة لا تحتوي إلاعلى رسومات وأوراق وبعض الزجاجات والهدايا البسيطة التي قام بصنعها نجلها المحبوس على ذمة إحدى القضايا، تمهيدًا لإرسالها إلى أطفاله وشقيقته، دون وجود أي مواد أو أدوات تشير إلى ممارسة أعمال الدجل أو السحر كما روج البعض عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكدت التحريات الأولية أن ما جرى تداوله بشأن الواقعة افتقد إلى الدقة، وأن السيدة لم ترتكب أي مخالفة، فيما استمرت الأجهزة المختصة في استكمال إجراءات الفحص للتأكد من جميع ملابسات الواقعة.
ظروف إنسانية ومعيشية قاسية تعيشها السيدة بعد مرضها وإصابة زوجها بجلطة وتكفلها بأحفادهاوكشفت مصادر مطلعة أن السيدة، المقيمة بمركز مشتول السوق بمحافظة الشرقية، تمر بظروف إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة، إذ تعاني من أمراض بالقلب، بينما يرقد زوجها طريح الفراش إثر إصابته بجلطة، في الوقت الذي تتحمل فيه مسؤولية رعاية أحفادها والإنفاق عليهم بعد حبس نجلها.
وأضافت المصادر أن دخل الأسرة الشهري لا يتجاوز ألف جنيه، الأمر الذي دفع عددًا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى إبداء تعاطفهم مع الحالة الإنسانية للسيدة، والمطالبة بعدم التسرع في توجيه الاتهامات أو الانسياق خلف الشائعات دون التحقق من حقيقتها.
تفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي ومطالب بتحري الدقة قبل تداول المقاطع المصورة والاتهاماتوأثارت الواقعة حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تصدر هاشتاج «سيدة الشنطة» قوائم التداول خلال الساعات الماضية، وسط دعوات بضرورة تحري الدقة قبل نشر أو تداول مقاطع الفيديو التي تتعلق بالمواطنين، خاصة في الوقائع التي قد تؤدي إلى الإساءة لسمعتهم أو تعريضهم لضغوط نفسية واجتماعية.
كما طالب متابعون بضرورة احترام خصوصية المواطنين وعدم إصدار أحكام مسبقة استنادًا إلى مقاطع مصورة أو روايات غير موثقة، مؤكدين أهمية انتظار نتائج الفحص والتحريات الرسمية قبل تداول أي معلومات تتعلق بالوقائع المثيرة للجدل.
وفي السياق ذاته، تواصل الأجهزة المعنية استكمال أعمال الفحص وسماع أقوال السيدة للوقوف على جميع تفاصيل الواقعة، فيما جرى التأكيد حتى الآن على عدم وجود أي شبهة جنائية تتعلق بما تم تداوله بشأن العثور على أعمال سحر أو شعوذة داخل الحقيبة التي كانت بحوزتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك