من المقرر أن تخوض إيران مباراتها الأولى في المجموعة السابعة من بطولة كأس العالم 2026، يوم 15 يونيو/ حزيران أمام نيوزيلندا في لوس أنجلوس التي تستضيف أيضا مباراتها أمام بلجيكا.
وبينما كانت إيران من أوائل المنتخبات المتأهلة، فإن مشاركتها في كأس العالم أصبحت محل شك منذ شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية عليها في أواخر فبراير/ شباط الماضي.
لكن مسؤول في البيت الأبيض قال لـ«رويترز»، يوم الجمعة، إن لاعبي منتخب إيران المشاركين في كأس العالم لكرة القدم 2026 حصلوا على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة.
فيما أوضح السفير الإيراني لدى المكسيك، أبو الفضل بسنديده، بحسب تقارير إعلامية، يوم السبت، أن لاعبي المنتخب الوطني الإيراني لن يُسمح لهم بدخول الولايات المتحدة إلا في يوم مبارياتهم في كأس العالم.
ونقلت وسائل إعلام مكسيكية عن بسنديده قوله: «يمكنهم الدخول إلى الولايات المتحدة في الصباح، وفي اليوم نفسه يتعين عليهم المغادرة».
وعلى أي حالٍ، فإن المشاركة في المونديال لم تسعد الجماهير الإيرانية كثيرًا، جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والصعوبات التي يعيش فيها الشعب الإيراني.
ففي أحد أحياء طهران، حيث تنتشر متاجر بيع قمصان كرة القدم والمستلزمات الرياضية، كانت هيلما، ذات العشر سنوات، تشعر بالحماس تجاه كأس العالم.
وبحسب فرانس برس، فإن هيلما التي ترتدي سوارا بألوان العلم الإيراني، قالت «أنا أشجع إيران لأنها دائما البطلة! هذا العام، ستكون الأولى بين جميع الدول! ».
وبينما كانت والدتها تحمل حقيبة تَسوِّق تحتوي على قميص المنتخب الوطني، أوضحت أن هيلما ستظهر في مقطع فيديو لتشجيع المنتخب الإيراني، مضيفة «جئنا لشراء ملابس المنتخب الإيراني للتصوير».
لكن بعد أسابيع من الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة، إحدى الدول المضيفة للعرس الكروي العالمي مع كندا والمكسيك، فضلا عن الصعوبات الاقتصادية المستمرة والجهود المتعثرة لإنهاء الصراع، لا يشارك جميع الإيرانيين حماسة هذه الطفلة الصغيرة.
في متجر في الحي ذاته، قال هومان، وهو موظف يبلغ 17 عامًا، إن قمصان المنتخب البرتغالي هي الأكثر مبيعا، تليها قمصان المنتخبين الإسباني والبرازيلي.
وأضاف «كأس العالم هذا مختلف بالنسبة للإيرانيين.
لا أرى الحماسة نفسها التي رأيناها في النسخ السابقة».
طغت الظروف الصعبة التي مرّ بها الإيرانيون هذا العام على آمال المنتخب الوطني في الملعب.
بدأت هذه الظروف باحتجاجات مناهضة للحكومة، وصفتها الحكومة بأنها أعمال شغب مدعومة من الخارج والتي تقول منظمات حقوقية إنها قوبلت بقمع دموي.
ثم جاءت الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي أشعلت فتيل الحرب، ما زاد من حدة الأزمة الاقتصادية التي تتسم بالتضخم المفرط وانهيار العملة.
كما واجه المنتخب الإيراني المكنّى بـ«تيم ملّي» تحديات خاصة به، حيث تأخرت تأشيرات دخوله إلى الولايات المتحدة حتى الليلة التي سبقت سفره.
وقال سفير طهران لدى المكسيك، أمس السبت، إن المنتخب الإيراني اضطر إلى تغيير مقر إقامته للبطولة إلى المكسيك، وحتى مع حصولهم على التأشيرات.
وكان شيرفين، وهو مصور من طهران يبلغ 42 عاما من بين الذين وجدوا صعوبة في الشعور بالحماسة تجاه كرة القدم.
قال ردا على أسئلة مراسلي وكالة فرانس برس في باريس «في إيران، لا أحد يهتم بكرة القدم حقا الآن، تماما كما لا يبدو أن أحدا يهتم بمعاناة الشعب الإيراني وظروفه المعيشية الصعبة.
هذا الأمر يثير غضبي».
وقال محمد بهلوان، طالب في المرحلة الثانوية يبلغ 18 عاما ويرتدي قميص نادي ميلان الإيطالي «يبدو الوضع صعبا للغاية بالنسبة للاعبي المنتخب الوطني، الذين سيلعبون في بلد تخوض إيران معه نزاعا».
وأضاف أن المنتخب الإيراني «كان محظوظا» بالقرعة و«بإمكانهم التأهل من دور المجموعات هذا العام».
في غضون ذلك، قال علي (49 عاما)، وهو من عشاق كرة القدم المتعصبين من مدينة تونكابون شمالي إيران، إنه ليس في مزاج جيد هذا العام بعد عقود من تشجيعه للمنتخب.
وأضاف قائلا لمراسلي فرانس برس في باريس «بصفتي شخصا أحب كرة القدم وأتابع كل بطولة لكأس العالم منذ عام 1994، فإنه لأمر محزن أن أدرك أني لا أشعر بأي حماسة على الإطلاق للبطولة المقبلة».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك