قالت منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إلى أن الذهب يتحرك في الوقت الحالي بين عاملين متعارضين؛ الأول يتمثل في الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة وقوة سوق العمل الأمريكي، والثاني استمرار الطلب القوي من البنوك المركزية العالمية، وعلى رأسها الصين.
مشتريات البنوك المركزية للذهبوأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن مشتريات البنوك المركزية أصبحت أحد أهم عوامل دعم الذهب خلال السنوات الأخيرة، إذ نجحت في امتصاص جانب كبير من الضغوط الناتجة عن ارتفاع العوائد الأمريكية وقوة الدولار.
وأكد إمبابي، أن استمرار البنوك المركزية في تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار يمنح الذهب دعمًا هيكليًا طويل الأجل، حتى في الفترات التي يتعرض فيها المعدن النفيس لتراجعات مؤقتة.
أشار المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إلى أن استمرار البنك المركزي الصيني في زيادة احتياطياته من الذهب للشهر التاسع عشر على التوالي يمثل رسالة قوية للأسواق العالمية بشأن استمرار الثقة في المعدن النفيس كأحد أهم أدوات التحوط الاستراتيجي، رغم الضغوط التي تعرض لها الذهب خلال الأشهر الأخيرة نتيجة قوة الدولار وارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية.
احتياطيات بنك الشعب الصيني من الذهبوأظهرت بيانات بنك الشعب الصيني ارتفاع احتياطيات الذهب إلى 74.
96 مليون أوقية بنهاية مايو 2026، مقابل 74.
64 مليون أوقية في أبريل، بزيادة بلغت نحو 320 ألف أوقية خلال شهر واحد، في أطول سلسلة مشتريات متواصلة منذ أكثر من عقد.
وتراجعت قيمة احتياطيات الذهب الصينية إلى 340.
75 مليار دولار بنهاية مايو، مقارنة بنحو 344.
17 مليار دولار في الشهر السابق، نتيجة انخفاض الأسعار العالمية، إلا أن ذلك لم يمنع بكين من مواصلة زيادة حيازاتها من المعدن النفيس.
الذهب يتجه إلى 6000 دولار للأوقيةوتوقع المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن تتراوح أسعار الذهب عالميًا بين 5000 و6000 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2026، مدعومة باستمرار الطلب الرسمي من البنوك المركزية، وتزايد المخاطر الجيوسياسية، واستمرار توجه الدول نحو تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار.
أضاف أن العديد من المؤسسات المالية العالمية لا تزال تحتفظ بنظرة إيجابية تجاه الذهب، وعلى رأسها مؤسسة «جولدمان ساكس» التي تتوقع وصول متوسط سعر الذهب إلى نحو 5055 دولار للأوقية خلال الربع الأخير من عام 2026.
وأكد أن استمرار مشتريات البنوك المركزية، وتنامي المخاطر الجيوسياسية، وارتفاع مستويات الدين العالمي، كلها عوامل تدعم استمرار الذهب كأحد أهم الملاذات الآمنة خلال المرحلة المقبلة، رغم التقلبات قصيرة الأجل المرتبطة بمسار السياسة النقدية الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك