اعتبر العميد منير شحادة الخبير العسكري والاستراتيجي، أن عملية إطلاق النار التي شهدها الداخل الإسرائيلي اليوم وأسفرت عن مقتل مستوطن وإصابة 5 آخرين، لا تمثل حدثاً استثنائياً أو معزولاً، مؤكداً أنها ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، وأن «العمليات الفردية» تعكس حالة من الغضب واليأس لدى الشباب الفلسطيني نتيجة استمرار الصراع وتعثر الحلول السياسية، مشيراً إلى أن هذه العمليات تأتي في سياق معاناة ممتدة منذ عقود.
أشار شحادة، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أنه يفضل وصف منفذي هذه العمليات بـ«الأسود المنفردة» بدلاً من «الذئاب المنفردة»، معتبراً أن هذا المصطلح يعكس من وجهة نظره طبيعة الدوافع المرتبطة بالشعور بالإحباط وفقدان الأمل في تحقيق تسوية سياسية عادلة، كما أضاف أن استمرار الوعود الدولية غير المنجزة، إلى جانب تعقيدات الواقع الميداني، يدفع بعض الأفراد إلى اتخاذ خيارات قصوى رغم إدراكهم المسبق لعواقبها.
الواقع الميداني وتداعياته الأمنيةولفت الخبير العسكري إلى أن الأوضاع في الضفة الغربية وما تشهده من توسع استيطاني وإجراءات أمنية مشددة تسهم في زيادة التوتر، مستشهداً بانتشار المستوطنات والحواجز الأمنية في الأراضي الفلسطينية، وأن قراءة مثل هذه العمليات لا تقتصر على البعد العسكري فقط، بل تتطلب فهماً للسياقات السياسية والإنسانية والاجتماعية المرتبطة بها، معتبراً أن استمرار الأزمة دون أفق سياسي واضح من شأنه أن يبقي حالة التوتر والعنف قائمة في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك