شهدت محافظة الشرقية حادثًا مأساويًا، حيث لقي مقاول مصرعه متأثرًا بإصاباته البالغة إثر سقوط سور بلكونة عليه أثناء متابعته لأعمال بناء الدور الثاني بأحد المنازل في قرية بني أيوب التابعة لمركز أبو حماد.
تفاصيل الواقعة، وفاة مقاول متأثرا بإصابته الخطيرةوتبين من التحريات الأولية أن الضحية يُدعى خيري عبده عبد الحميد، 59 عامًا، مقيم بقرية الأسدية التابعة لمركز أبو حماد، وكان يتابع سير أعمال الإنشاءات بالمنزل محل الواقعة قبل أن ينهار عليه سور البلكونة بشكل مفاجئ، ما أسفر عن إصابته بإصابات خطيرة أودت بحياته.
نقله إلى المستشفى ووفاته فور الوصول رغم محاولات إنقاذهوعقب الحادث، جرى نقل المصاب إلى مستشفى أبو حماد المركزي في محاولة لإنقاذه، إلا أنه فارق الحياة فور وصوله متأثرًا بإصاباته البالغة، وتم إيداع الجثمان بثلاجة حفظ الموتى بالمستشفى تحت تصرف جهات التحقيق.
تحرك أمني عاجل ومعاينة موقع الحادث وسماع أقوال الشهودفور تلقي البلاغ، انتقلت قوة أمنية من مباحث مركز شرطة أبو حماد إلى موقع الحادث، كما تم إخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وأجرت المعاينة المبدئية لمكان الواقعة.
كما استمعت النيابة إلى أقوال عدد من شهود العيان من الأهالي، الذين أكدوا أن المقاول كان يتابع أعمال البناء بشكل طبيعي قبل أن يسقط عليه سور البلكونة بشكل مفاجئ.
قرارات النيابة العامة: تشريح الجثمان ودفن الجثة عقب انتهاء الصفة التشريحيةوقررت النيابة العامة انتداب الطبيب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية لبيان سبب الوفاة بشكل دقيق، وطلبت تحريات المباحث حول ظروف وملابسات الحادث، للتأكد من عدم وجود شبهة جنائية أو إهمال جسيم.
كما صرحت النيابة العامة بدفن الجثمان عقب الانتهاء من أعمال التشريح، مع استمرار استكمال التحقيقات حول الواقعة وملابساتها.
يعد الطب الشرعي هو حلقة الوصل بين الطب والقانون، وذلك لتحقيق العدالة بكشف الحقائق مصحوبة بالأدلة الشرعية.
فالطبيب الشرعي في نظر القضاء هو خبير مكلف بإبداء رأيه حول القضية التي يوجد بها ضحية سواء حيًّا أو ميتًا.
وأغلب النتائج التي يستخلصها الطبيب الشرعي قائمة على مبدأ المعاينة والفحص مثل معاينة ضحايا الضرب العمديين، ضحايا الجروح الخاطئة، ومعاينة أعمال العنف من جروح أو وجود آلات حادة بمكان وجود الجثة، ورفع الجثة وتشريحها بأمر من النيابة العامة.
كما أن الطبيب الشرعي لا يعمل بشكل منفصل وإنما يعمل وسط مجموعة تضم فريقا مهمته فحص مكان الجريمة، وفريقا آخر لفحص البصمات، وضباط المباحث وغيرهم، وقد يتعلق مفتاح الجريمة بخدش ظفري يلاحظه الطبيب الشرعي، أو عقب سيجارة يلتقطه ويحل لغز الجريمة من خلال تحليل الـDNA أو بقعة دم.
وهناك الكثير من القضايا والوقائع يقف فيها الطب الشرعي حائرًا أمامها، لأن هناك قضايا يتعين على الطب الشرعي بها معرفة كيفية الوفاة، وليس طبيعتها من عدمه.
ولا يقتصر دور الطب الشرعي على تشريح الجثث أو التعامل الدائم مع الجرائم، ولكنهم يتولون الكشف على المصابين في حوادث مختلفة لبيان مدى شفائهم من الإصابات، وما إذا كانت الإصابة ستسبب عاهة مستديمة، مع تقدير نسبة العاهة أو العجز الناتج عنها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك