عبد السلام فايز/ الأناضولأفاد مكتب إعلام الأسرى بأن الطبيب الفلسطيني المعتقل في سجون إسرائيل حسام أبو صفية يعاني من العزل الانفرادي، لدرجة أنه كان يعتقد أن أنس الشريف الصحفي الذي قتلته تل أبيب في قطاع غزة ما يزال حيا.
وبرفقة 4 صحفيين آخرين، قُتل الشريف في 11 أغسطس/ آب 2025، إثر قصف إسرائيلي استهدف خيمة للإعلاميين بمحيط مستشفى الشفاء بمدينة غزة (شمال).
ونقل المكتب غير الحكومي عن ناصر عودة محامي أبو صفية قوله مساء السبت: " حصلنا على معلومة من الاحتلال (الإسرائيلي) بأنه حوَّل احتجاز الدكتور حسام أبو صفية إلى العزل الانفرادي".
وأضاف عودة أن" الاحتلال يستخدم العزل الانفرادي للضغط على الأسرى لعدم التوجه إلى المحكمة العليا" (أعلى هيئة قضائية).
وتابع: " التقينا بالدكتور حسام أبو صفية في سجن النقب (جنوب) قبل 10 أيام، وقدمنا التماسا إلى المحكمة العليا ضد قرار احتجازه".
مكتب إعلام الأسرى حذر من أن" الاحتلال ما يزال يمارس انتهاكات كبيرة بحق الأسرى خاصة بالعزل، إذ لا يتوفر لهم الغذاء الكافي أو مياه الشرب أو الاستحمام، ويتعرضون لتعذيب جسدي واعتداء جنسي".
وبسبب" حجم العزلة التي يعيشها"، طلب أبو صفية، خلال لقائه محاميه، " إيصال صوت الأسرى عبر الشهيد أنس الشريف دون أن يعلم باستشهاده"، حسب المكتب.
وأكمل المكتب أن أبو صفية (طبيب أطفال) سعى من خلال طلبه إلى" إيجاد أي نافذة تنقل معاناة الأسرى إلى العالم، وتُبقي قضيتهم حاضرة أمام الرأي العام الدولي".
ويقبع في سجون إسرائيل نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تجويعا وتعذيبا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى مقتل العشرات منهم، وفقا لتقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
والجمعة، قال مكتب إعلام الأسرى، في بيان، إن إدارة السجون الإسرائيلية نقلت أبو صفية إلى العزل الانفرادي في سجن نفحة يوم 3 يونيو/ حزيران الجاري.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في ظل استمرار حرمانه من العلاج الطبي اللازم واحتجازه في ظروف" قاسية وغير إنسانية".
وفي 27 ديسمبر/ كانون الأول 2024، اعتقل الجيش الإسرائيلي أبوصفية خلال اقتحامه مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، حيث كان يشغل منصب مدير المستشفى خلال حرب الإبادة الجماعية.
ونقلا عن محامية زارته ومحتجزين آخرين، قالت منظمة" العفو الدولية" في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 إن أبو صفية" تعرض للإساءة وغيرها من ضروب المعاملة السيئة" خلال احتجازه.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، وخلّفت نحو 73 ألف قتيل وأكثر من 173 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي قتل 961 فلسطينيا وأصاب 3020، معظمهم أطفال ونساء.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.
4 مليون فلسطيني، بينهم 1.
5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض تل أبيب الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك