قُتل 6 فلسطينيين وأُصيب 22 آخرون، منذ فجر الأحد، في هجمات إسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة، ضمن الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، فيما انتشلت الطواقم الطبية جثماني فلسطينيين قُتلا بقصف السبت.
وفي أحدث التطورات، قالت مصادر طبية للأناضول، إن عدد ضحايا القصف الإسرائيلي الذي استهدف نقطة للشرطة في منطقة النص غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، ارتفع من 4 إلى 5 قتلى، فيما وصل عدد المصابين إلى 17.
وفور وقوع القصف، أفاد بيان أولي لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني (غير حكومية)، بمقتل 4 فلسطينيين وإصابة أكثر من 10 آخرين في القصف الذي قالت مديرية الشرطة بغزة، في بيان، إنه طال نقطة للشرطة في منطقة النص بخان يونس.
وفي حدث منفصل، أوضحت المصادر الطبية أن 5 مصابين وصلوا إلى مستشفى السرايا الميداني بغزة جراء استهداف نفذته البحرية الإسرائيلية غربي بلدة بيت لاهيا شمال غربي القطاع.
في وقت سابق الأحد، قُتل فتى فلسطيني يعمل صيادا، بنيران البحرية الإسرائيلية التي فتحت نيران رشاشاتها تجاه قوارب الصيادين قبالة ساحل مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وفقا للمصادر.
كما أفادت مصادر طبية بوصول جثماني فلسطينيين إلى مستشفى الشفاء غربي غزة، قُتلا جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف منزلاً، السبت، في حي الزيتون جنوب شرقي المدينة.
يأتي ذلك فيما تصعد إسرائيل من عدوانها على قطاع غزة، رغم مفاوضات القاهرة لاستكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وبحث آليات وترتيبات الدخول في المرحلة الثانية.
والسبت، أعلنت" حماس" بدء اجتماعات في القاهرة مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية لبحث تلك القضايا، غداة وصول وفدها برئاسة خليل الحية إلى العاصمة المصرية.
وشملت المرحلة الأولى من الاتفاق، وقفا لإطلاق النار، وتبادلا لأسرى إسرائيليين وفلسطينيين، وفتح معبر رفح، وإدخال مساعدات إلى قطاع غزة، وانسحابا إسرائيليا جزئيا من داخل القطاع.
وتنصلت إسرائيل من التزاماتها التي نصت عليها المرحلة الأولى من الاتفاق، وواصلت تصعيد عملياتها العسكرية في القطاع من قصف وإطلاق نار وتوغلات إضافة إلى تقييد وصول المساعدات، رغم المطالبات الفلسطينية بردعها عن ذلك.
وخلفت الخروقات الإسرائيلية اليومية للاتفاق، بالقصف وإطلاق النار وعمليات التوغل، 961 قتيلا فلسطينيا و3 آلاف و20 مصابا، فضلا عن السيطرة على أكثر من 60 بالمئة من مساحة القطاع.
وتشمل المرحلة الثانية عدة قضايا جوهرية، هي: تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة القطاع، وملف الإعمار، وتشكيل مجلس السلام، وإنشاء قوة دولية، وانسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من القطاع، إضافة إلى نزع سلاح" حماس".
وبينما تم إنشاء مجلس السلام، وتشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع تعمل من القاهرة، والبدء بتشكيل القوة الدولية، لا يزال النقاش يدور حول الملفات الأبرز: نزع السلاح، والانسحاب من غزة، وإعادة الإعمار.
وجرى التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بدعم أمريكي، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 173 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك