دمشق – “القدس العربي”: لوّح دبلوماسيون سوريون بتقديم استقالات جماعية في حال إسناد أي منصب رسمي أو دبلوماسي لجهاد مقدسي، المتحدث باسم وزارة الخارجية خلال حكم الرئيس السابق بشار الأسد، بالتزامن مع تداول معلومات غير مؤكدة حول احتمال طرح اسم مقدسي لتولي مهمة دبلوماسية، وسط تأكيدات من مصادر مطلعة بأن فرص عودته إلى وزارة الخارجية تبدو محدودة في ظل الرفض الواسع الذي يواجهه داخل الجسم الدبلوماسي المنشق.
مصادر دبلوماسية كشفت لـ”القدس العربي” أن فرضية ترشيح مقدسي لتولي مهمة دبلوماسية، مستبعدة في نظر عدد من الدبلوماسيين المنشقين.
وحسب المصادر، فإن قطاعاً واسعاً من هؤلاء يتبنى موقفاً رافضاً بشكل واضح لعودة مقدسي إلى العمل ضمن وزارة الخارجية أو إسناد أي منصب دبلوماسي له خلال المرحلة المقبلة.
وتشير المصادر إلى أن دبلوماسيين منشقين أبلغوا الجهات المعنية، وعلى رأسهم وزير الخارجية أسعد الشيباني، بموقفهم بصورة صريحة، مؤكدين أنهم سيتقدمون باستقالات جماعية في حال جرى تعيين مقدسي في أي موقع رسمي داخل الوزارة أو في السلك الدبلوماسي.
ويستند هذا الموقف، وفقاً لهم، إلى الدور الذي لعبه مقدسي خلال فترة عمله متحدثاً باسم وزارة الخارجية السورية، حيث يعتبرون أنه دافع عن سياسات نظام الأسد خلال مرحلة شهدت أحداثاً دامية، من بينها مجزرتا التريمسة والحولة، كما أنه نفى في ذلك الوقت امتلاك النظام السوري أسلحة كيميائية.
ويرى معارضو عودته أن مغادرته سوريا لاحقاً لم تترافق مع إعلان انشقاق سياسي واضح عن النظام، الأمر الذي أبقى الكثير من علامات الاستفهام حول موقفه من المرحلة السابقة.
وبناء على ذلك، يستبعد أن يكون لمقدسي مستقبل داخل وزارة الخارجية في ظل الاعتراضات الواسعة التي يبديها الدبلوماسيون المنشقون، والذين يؤكدون تمسكهم بموقفهم الرافض للتعامل معه أو العمل تحت إدارته في حال تكليفه بأي مهمة دبلوماسية مستقبلاً.
وانتقدت المصادر ما وصفته بوجود خلل في آلية اعتماد رؤساء البعثات الدبلوماسية، موضحة أن وزارة الخارجية تقوم بمنح القائم بالأعمال كتاب اعتماد موجهاً إلى وزارة الخارجية في الدولة المضيفة، بما يجعله قائماً بالأعمال أصيلاً، في حين أن الأصول الدبلوماسية المتبعة تقتضي أن يتولى مهام القائم بالأعمال بالوكالة باعتباره أعلى دبلوماسي موجود في البعثة عند شغور منصب السفير أو غيابه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك