أكّد الدكتور سهيل دياب أستاذ العلوم السياسية، أنَّ هوية منفذ عملية إطلاق النار في الداخل الإسرائيلي تمثل أحد أكثر الجوانب إثارة للقلق لدى المؤسسات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن كونه فلسطينياً يحمل الجنسية الإسرائيلية يضع الحادثة في إطار مختلف بالنسبة لصناع القرار والأجهزة الأمنية، وأنَّ هذا المعطى قد يدفع بعض القوى السياسية الإسرائيلية إلى تكثيف الخطاب الموجه ضد الفلسطينيين، لا سيما فلسطينيي الداخل.
دعوات لتشديد العقوبات وتوسيع قانون الإعداموأوضح «دياب»، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنَّ تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير بشأن إعدام منفذ العملية تعكس توجهاً لدى أحزاب اليمين نحو استثمار الحادثة للمطالبة بتوسيع نطاق القوانين العقابية، مشيرًا إلى أنَّ بعض الأطراف قد تدفع باتجاه توسيع تطبيق قانون الإعدام ليشمل فئات أوسع من الفلسطينيين، سواء من الضفة الغربية أو قطاع غزة أو الفلسطينيين داخل إسرائيل.
مخاوف من عودة ظاهرة «الذئاب المنفردة»ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أنَّ الأوساط البحثية والأمنية الإسرائيلية تتابع باهتمام ما إذا كانت العملية تمثل مؤشراً على عودة ما يُعرف بعمليات «الذئاب المنفردة»، التي شهدت تصاعداً خلال الفترة الممتدة بين عامي 2015 و2021، مضيفًا أنَّ هذه العمليات تثير قلقاً خاصاً لدى الأجهزة الأمنية لأنها غالباً ما تُنفذ بشكل فردي ومن دون ارتباط تنظيمي مباشر، ما يجعل توقعها أو إحباطها أكثر تعقيداً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك