القاهرة- كشفت مصادر فلسطينية ومصرية للجزيرة نت تفاصيل اجتماعات فصائل المقاومة في العاصمة المصرية القاهرة، مؤكدة أن الاجتماع الأول لقادة الفصائل، أمس السبت، لم يكن" إيجابيا"، بحسب تعبير أحد المصادر الذي شارك في الاجتماع.
وأوضح المصدر، الذي تحدث للجزيرة نت مفضلا عدم ذكر اسمه، أن اللقاء شهد تباينا في المواقف بشأن ملف السلاح، وتحديدا البند الثامن في الورقة التي يجري التفاوض بشأنها حاليا في القاهرة، فيما يخص مواقيت بدء عملية التعامل مع سلاح المقاومة وشكل تنفيذها.
وكشف المصدر أن قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لا ترفض الرؤية المطروحة للتعامل مع ملف السلاح في الوقت الحالي بشكل مطلق، لكنها تطالب، قبل حسم هذا الملف، بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل، وتفكيك المليشيات المسلحة التي شكلها جيش الاحتلال من مجموعات من الخارجين على القانون في القطاع.
كما كشف المصدر ذاته أنه من المقرر عقد اجتماع مشترك بين قادة ووفود الفصائل الفلسطينية، بحضور رئيس جهاز المخابرات العامة المصري اللواء حسن رشاد، ورئيس المخابرات التركي إبراهيم كالن، والمسؤولين القطريين المعنيين بالوساطة، اليوم الأحد في القاهرة، في محاولة من الوسطاء لتقريب وجهات النظر والخروج بموقف فلسطيني موحد بشأن الورقة المطروحة للتفاوض مع ممثلي مجلس السلام العالمي.
وكشف مصدر مصري مطلع على الوساطة أن القاهرة قدمت مقاربة بشأن البند الثامن الخاص بملف السلاح، قائلا: " سيعمل الوسطاء خلال اجتماع اليوم على إحداث اختراق في الموقف والتوصل إلى صيغة مقنعة للجميع، ويمكن تسويقها أيضا لدى الجانب الأمريكي ومجلس السلام".
وأوضح المصدر أن المقاربة المصرية تتضمن التوافق على جدول زمني صارم بشأن حصر وجمع السلاح، يرتبط بمراحل تنفيذ إسرائيل لاستحقاقات موازية تخص الاتفاق، منها الانسحاب والإعمار.
وكان مصدر مصري قد كشف، السبت، للجزيرة نت، أن المسؤولين في مصر عكفوا مؤخرا على صياغة مجموعة من التعديلات لطرحها خلال الجولة الجديدة من اجتماعات القاهرة، بهدف إنقاذ الاتفاق ومنع انهياره في ظل التصعيد الإسرائيلي الأخير على القطاع.
وأوضح أن تلك التعديلات تتضمن إلزام إسرائيل، من جانب مجلس السلام، بوقف الاغتيالات في صفوف قادة وعناصر المقاومة في غزة، خاصة في ظل سقوط مدنيين خلال تلك الاستهدافات التي تخالف نصوص الاتفاق الموقع في يناير/كانون الثاني الماضي.
كما تتضمن التعديلات بندا خاصا بتراجع إسرائيل عما سُمِّي بـ" الخط البرتقالي"، الذي أخضع خلاله جيش الاحتلال 8% من مساحة القطاع لسيطرته، في مخالفة للاتفاق.
وأشار المصدر المصري إلى أن تلك التعديلات تأتي لتكون عتبة لبدء التفاوض حول الانتقال إلى المرحلة الثانية، خاصة أن تلك المرحلة كانت تنص على بدء انسحاب إسرائيلي إلى ما بعد الخط الأصفر، والاتفاق على تشكيل ونشر قوة الاستقرار الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك