قناة الغد - ترمب: لن أرفع العقوبات عن إيران قبل إبرام اتفاق إنهاء الحرب قناة الشرق للأخبار - رغم تصريحات ترمب بتجنيب بيروت القصف.. الجيش الإسرائيلي يشن غارات على الضاحية الجنوبية إيلاف - أمن الخليج في مواجهة الصفقات الأميركية فرانس 24 - فنادق دبي الفاخرة تجتذب المحليين في ظل تراجع أعداد السياح الأجانب قناة الغد - لأول مرة منذ الهدنة.. قتلى ومصابون بقصف إسرائيلي لضاحية بيروت الجنوبية رويترز العربية - انخفاض معظم أسواق الخليج وسط تصعيد جديد بين أمريكا وإيران قناة الغد - رئيس الأركان يجري تحقيقًا أوليًا في موقع إطلاق النار بوسط إسرائيل قناة التليفزيون العربي - مذكرات توني بلير: مسيرة رئيس وزراء بريطانيا وحرب العراق القدس العربي - إسرائيل.. مركز حقوقي يطالب بتحقيق في اغتصاب صحافية ألمانية بسجن غفعون قناة القاهرة الإخبارية - باستهداف مقار حزب الله.. إسرائيل تقصف بيروت وتتوعد بالمزيد
عامة

جاي ريتشي في In The Grey.. متعة سينمائية أنيقة أم تكرار لصيغة مألوفة؟

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 1 ساعة

على مدار أكثر من عشرين عامًا، نجح المخرج البريطاني جاي ريتشي في ترسيخ أسلوب سينمائي خاص جعله واحدًا من أبرز صناع أفلام الجريمة والحركة في هوليوود. فمنذ أعماله الأولى، اعتمد على شخصيات قوية، وحبكات متش...

على مدار أكثر من عشرين عامًا، نجح المخرج البريطاني جاي ريتشي في ترسيخ أسلوب سينمائي خاص جعله واحدًا من أبرز صناع أفلام الجريمة والحركة في هوليوود.

فمنذ أعماله الأولى، اعتمد على شخصيات قوية، وحبكات متشابكة، وإيقاع سريع لا يمنح المشاهد فرصة لالتقاط أنفاسه.

وفي فيلمه الجديد In The Grey يعود ريتشي إلى المساحة التي يجيد اللعب داخلها، مقدمًا تجربة تحمل معظم سماته المعتادة، لكنها تطرح في الوقت نفسه سؤالًا مهمًا: هل لا يزال المخرج قادرًا على مفاجأة جمهوره؟مهمة خطيرة في عالم النفوذ والمالتدور أحداث الفيلم حول محاولة استعادة مليار دولار من رجل أعمال نافذ يدعى سالازار، في مهمة تقودها المحامية راشيل وايلد بمساعدة اثنين من المتخصصين في العمليات الميدانية.

ومن هذه الفرضية البسيطة نسبيًا، يبني الفيلم سلسلة من المطاردات والمواجهات والخطط المعقدة التي تعتمد على المراقبة والخداع والتنسيق المحكم بين أعضاء الفريق.

إيقاع سريع يطغى على العمق الدراميمنذ اللحظات الأولى، يتضح أن جاي ريتشي لا يسعى هنا إلى تقديم دراسة نفسية معمقة لشخصياته، بل يركز بشكل أساسي على الحفاظ على حركة الأحداث وتدفقها المستمر.

ينتقل الفيلم بسرعة بين المواقع المختلفة والمواقف المتلاحقة، مستفيدًا من خبرة المخرج الطويلة في التحكم بالإيقاع وجذب انتباه الجمهور.

هذا النهج يمنح الفيلم حيوية واضحة، لكنه يأتي على حساب التعمق في الشخصيات، التي تبدو في كثير من الأحيان مجرد أدوات لتنفيذ الخطة أكثر من كونها شخصيات مكتملة الأبعاد.

نجوم يملأون فراغ الشخصياترغم الحضور اللافت لأبطال العمل، فإن السيناريو لا يمنحهم مساحة كافية للكشف عن دوافعهم أو صراعاتهم الداخلية.

لذلك يعتمد الفيلم بدرجة كبيرة على جاذبية وكاريزما نجومه، وفي مقدمتهم هنري كافيل وجيك جيلنهال وإيزا جونزاليس.

ويتمكن الثلاثي من منح الشخصيات قدرًا من الجاذبية والحضور، لكن الأداء وحده لا يكفي دائمًا لتعويض محدودية البناء الدرامي، وهو ما يجعل بعض الشخصيات تبدو أقل تأثيرًا مما كان يمكن أن تكون عليه.

حرفية بصرية بلا مفاجآت حقيقيةيعكس الفيلم توجهًا بات متكررًا في أعمال جاي ريتشي خلال السنوات الأخيرة، حيث تتقدم الحرفية التقنية على المغامرة السردية.

فالتصوير متقن، ومشاهد الحركة مصممة بعناية، كما تحمل الانتقالات البصرية والبناء الإخراجي الكثير من بصمات ريتشي المعروفة.

لكن في المقابل، تبدو معظم عناصر الفيلم مألوفة إلى حد كبير، وكأن المخرج يعيد استخدام الأدوات نفسها التي نجحت معه سابقًا دون السعي إلى تقديم معالجة مختلفة أو أكثر جرأة.

ورغم المآخذ المتعلقة بالسيناريو والشخصيات، ينجح In The Grey في تحقيق هدفه الأساسي كفيلم ترفيهي.

فمدة عرضه الموجزة نسبيًا تمنع الأحداث من الترهل، بينما تضيف مواقع التصوير المتنوعة والإنتاج الضخم إحساسًا بالفخامة البصرية.

كما تتميز بعض مشاهد المطاردات والمواجهات بحيوية واضحة تجعلها من أبرز نقاط القوة في العمل، وتحافظ على مستوى جيد من التشويق حتى النهاية.

جاي ريتشي وصيغة النجاح الآمنةيكشف الفيلم عن مرحلة جديدة في مسيرة جاي ريتشي، يبدو خلالها أقل اهتمامًا بإعادة اختراع نفسه وأكثر تركيزًا على تطوير الصيغة التي يتقنها.

هذا الاختيار يمنحه القدرة على تقديم أعمال متماسكة ومسلية باستمرار، لكنه يضعه أيضًا في مواجهة مقارنات لا تنتهي مع أفلامه الأكثر جرأة وتأثيرًا في بداياته.

في النهاية، لا يمثل In The Grey نقطة تحول كبرى في مسيرة جاي ريتشي، لكنه يؤكد استمرار قدرته على صناعة أفلام حركة أنيقة وممتعة.

إنه عمل يعرف جمهوره جيدًا ويقدم له ما ينتظره من تشويق وإثارة، دون أن يغامر كثيرًا بالخروج عن المنطقة الآمنة التي استقر فيها المخرج خلال السنوات الأخيرة.

وبين نجاحه في توفير المتعة وإخفاقه في تجاوز المألوف، يقف الفيلم في منطقة وسطى تجعله تجربة تستحق المشاهدة، وإن لم يكن من تلك الأعمال التي تترك أثرًا طويلًا في الذاكرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك