كشفت تحقيقات أمريكية وهندية شبكة احتيال هائلة في برنامج تأشيرات H-1B، الذي يستهدف استقطاب العمالة ذات المهارات العالية إلى الولايات المتحدة.
ووفقاً لتصريحات نشرتها مجلة نيوزويك، أكدت دبلوماسية أمريكية سابقة عملت في القنصلية بتشيناي أن ما بين 80 إلى 90% من طلبات تأشيرات H-1B القادمة من الهند خلال فترة عملها كانت تحتوي على وثائق مزورة أو مقدمين غير مؤهلين فعلياً.
وفي عملية ضبط كبرى أجريت أخيراً، صادرت الشرطة الهندية، خصوصاً في ولاية كيرلا، أكثر من 100000 شهادة جامعية مزيفة مرتبطة بشبكة تشمل 22 جامعة، وتُقدر التحقيقات أن أكثر من مليون شهادة مزيفة قد تكون متداولة.
ومن أبرز حالات الجامعات المزيفة للشهادات، جامعة ماناف بهارتي، والتي باعت أكثر من 36000 شهادة مزيفة، بتكلفة لا تتجاوز 1400 دولار للشهادة الواحدة شملت ختم وهولوغرام رسميين.
ووفقاً للمجلة الأمريكية، كانت هذه الشهادات تباع لأشخاص لا يملكون أي مؤهلات عليا، وغالباً ما تستخدم للحصول على وظائف أو تأشيرات عمل في الخارج، بما في ذلك الولايات المتحدة.
وتأشيرة H-1B هي تأشيرة عمل أمريكية تسمح للشركات بتوظيف متخصصين أجانب في مجالات مثل التكنولوجيا، الهندسة، والطب.
يسيطر الهنود على نحو 70% من التأشيرات الممنوحة سنوياً.
وتعود مشكلة الشهادات المزيفة في الهند إلى سنوات، لكنها اكتسبت زخماً كبيراً مع الطلب المتزايد على تأشيرات H-1B، خصوصاً مع ازدحام البرنامج وارتفاع معدلات الرفض.
وتُتهم مكاتب استشارات في مدن مثل حيدر آباد بتنظيم «صناعة» كاملة تشمل شهادات مزورة، مقابلات وهمية، وعروض عمل وهمية.
وأثارت هذه الفضيحة جدلاً واسعاً في الولايات المتحدة حول نزاهة برنامج H-1B، ومطالبات بتشديد التحقق من الشهادات الأجنبية ومكافحة الاحتيال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك