أكّد الداعية الإسلامي الشيخ رمضان عبد المعز، أن تقوى الله تبارك وتعالى هي الملف الأهم والقضية الأبرز في حياة المسلم، مشيراً إلى أن التقوى الحقيقية تتجلى في العمل بما يعلمه الإنسان من قيم وأخلاق، وليس مجرد تحصيل المعرفة دون تطبيقها في المعاملات اليومية.
جاء ذلك خلال حلقة برنامج" لعلهم يفقهون" المذاع عبر قناة" dmc"، حيث أوضح عبد المعز أن الغاية الأسمى والهدف الأساسي من العبادات التي فرضها الله عز وجل على عباده هي ترسيخ التقوى في النفوس، مستشهداً بقوله تعالى في سورة البقرة: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.
قاعدة نبوية جامعة: «اتقِ الله فيما تعلم»وتناول عبد المعز خلال الحلقة وصية نبوية جامعة رواها أحد الصحابة حينما طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم نصيحة موجزة تحميه من النسيان، فقال له النبي الكريم: " اتقِ الله فيما تعلم".
وأشار إلى أن الإنسان سيُحاسب يوم القيامة على ما وصله من علم ومعرفة وكيفية توظيفه في سلوكه، مستعرضاً قصة تاريخية جمعت بين الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور والإمام سفيان الثوري، حينما طلب الخليفة منه الموعظة أثناء الطواف حول الكعبة، فأجابه الثوري بذكاء وفطنة: " يا أمير المؤمنين، ماذا فعلت فيما علمت، فأعظك بما جهلت؟ "، مؤكداً أن السلف الصالح كانوا يستعينون على حفظ العلم بالعمل به.
رسالة دعم لطلاب الإعدادية والثانوية: «الغش حرام والاستعانة بالله أولى»وجّه الشيخ رمضان عبد المعز رسالة دعم وتشجيع إلى طلاب الشهادة الإعدادية والثانوية العامة والأزهرية الذين يؤدون امتحاناتهم في هذه الفترة، داعياً إياهم إلى الهدوء والاجتهاد والأخذ بالأسباب مع التوكل الكامل على الله تبارك وتعالى.
وشدد الداعية الإسلامي على حرمة الغش بمختلف أشكاله، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: " من غش فليس منا".
ونصح الطلاب قائلاً: " يا بني، ادرس واجتهد ولا تقلق، وصلي الفجر واستعن بالله ولا تعجز، فالله لا يضيع أجر من أحسن عملاً".
كما أثنى على جهود الأمهات والآباء في توفير البيئة الملائمة للطلاب، وطالب المراقبين والمعلمين بالرفق والتيسير على الطلاب وتوضيح الأسئلة لهم في حدود القواعد المعمول بها لتخفيف التوتر عنهم.
أخلاقيات التعامل وحرمة الخصوصيةوفي سياق متصل، حذر عبد المعز من بعض السلوكيات المجتمعية التي تتنافى مع التقوى، مثل إفشاء الأسرار وتداول المحادثات والمكالمات الخاصة دون إذن أصحابها، مؤكداً أن" المجالس أمانات" وأن نشر الرسائل الخاصة أو تسجيل المكالمات الشخصية يعد انتهاكاً للأمانة والتقوى.
كما نبّه إلى أهمية الالتزام بالخلق القويم في القول والعمل، محذراً من خلط البعض بين" الصراحة" والوقاحة في التعامل مع الآخرين، ومشدداً على القيمة العظيمة للأخوة الإسلامية القائمة على الاحترام المتبادل وعدم السخرية أو الغيبة، تماشياً مع التوجيه النبوي الشريف: " كل المسلم على المسلم حرام.
دمه وماله وعرضه".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك