العربية نت - برشلونة يسمح بلعب لامين يامال أمام السعودية القدس العربي - مبعوث أممي في السودان… وانتقادات للخماسية بسبب لقاءات مع “تأسيس” روسيا اليوم - مقتل امرأة وإصابة زوجها في هجوم بمسيّرة أوكرانية على مقاطعة بيلغورود الروسية قناة الغد - خفر السواحل التايواني يطرد سفنًا صينية من مياه خاضعة لقيود وكالة الأناضول - ملك الأردن يدعو إلى تكثيف الجهود لتثبيت وقف النار بين واشنطن وطهران القدس العربي - للجيش “الأكثر أخلاقية!” في العالم: أي إجرام ينقصكم لتضموا إليكم الحريديم؟ العربي الجديد - تراجع جماعي لبورصات الخليج باستثناء البحرين قناة الجزيرة مباشر - تأهب إسرائيلي بعد الغارة الجوية على الضاحية والجيش يترقب رد حزب الله وسيناريو "التدخل الإيراني" وكالة الأناضول - 23 اقتحاما للأقصى ومنع رفع الأذان بالمسجد الإبراهيمي 74 مرة في مايو روسيا اليوم - "إنسايدر": وزير الدفاع الأوكراني السابق اشترى شقة فاخرة في لندن
عامة

إسرائيليون: من سيحقق مع المسؤولين الذين ورطونا في الحرب مع إيران؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاع الحرب الثانية مع إيران، بدأت الفجوات تتضح بين الأهداف المعلنة للجمهور والواقع؛ ففي البداية، طرح رئيس الوزراء وحاشيته سلسلة من الأهداف الطموحة: إزالة التهديد النو...

بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاع الحرب الثانية مع إيران، بدأت الفجوات تتضح بين الأهداف المعلنة للجمهور والواقع؛ ففي البداية، طرح رئيس الوزراء وحاشيته سلسلة من الأهداف الطموحة: إزالة التهديد النووي الإيراني، وتحييد التهديد الصاروخي، بل وزعزعة استقرار النظام في طهران، وصولاً إلى إمكانية الإطاحة به.

وبناءً على ذلك، طُلب من الشعب الإسرائيلي تحمّل تكاليف أمنية واقتصادية ومدنية مقابل وعد بتغيير استراتيجي عميق في ميزان القوى تجاه إيران.

لكن الصورة لا تبعث على التفاؤل؛ فقد نجا النظام الإيراني، بل زاد من تطرف مواقفه، ويزعم أنه استحوذ على أداة استراتيجية مهمة: السيطرة على مضيق هرمز.

ولا تزال مكونات البرنامج النووي سليمة، وعلى رأسها نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب.

وقد تضررت منظومة الصواريخ الإيرانية، لكنها تتعافى بسرعة.

حتى لو تم توقيع اتفاق بين أمريكا وإيران، فمن المشكوك فيه أن يحقق أهداف الحرب المعلنة.

في أحسن الأحوال، قد يحد هذا الاتفاق من بعض القدرات الإيرانية ويؤجل بعض التهديدات، لكن من غير المتوقع أن يزيلها تمامًا.

هذا يعني أن إسرائيل قد تجد نفسها عاجلاً أم آجلاً أمام جولات إضافية من الحرب.

الأهم هو الضرر الذي لحق بمكانة إسرائيل الدولية وعلاقاتها مع الولايات المتحدة.

فقد تزايدت الادعاءات بجر إسرائيل الولايات المتحدة إلى الحرب، وتعالت في الساحة الأمريكية أصوات انفصالية ساعية لتقليص التدخل الأمريكي في الشرق الأوسطإلى جانب ذلك، اندلعت الحرب في لبنان، مما زاد من تورط إسرائيل في المنطقة.

ولكن الأهم هو الضرر الذي لحق بمكانة إسرائيل الدولية وعلاقاتها مع الولايات المتحدة.

فعلى الصعيد العملياتي، كان التعاون بين الجيشين وثيقًا وغير مسبوق.

ومع ذلك، تزايدت الادعاءات بجر إسرائيل الولايات المتحدة إلى الحرب، وتعالت في الساحة الأمريكية أصوات انفصالية ساعية لتقليص التدخل الأمريكي في الشرق الأوسط.

هذه التوجهات قد تضر بأهم تحالف استراتيجي لإسرائيل.

في ظل هذه الظروف، يستلزم الأمر تحقيقًا شاملًا.

شنت إسرائيل حربين خلال عام واحد ضد إيران، التي كانت أكبر تهديد لها منذ ثلاثة عقود، لكنها فشلت في تحقيق أهدافها، بل وألحقت الضرر بعنصر هام آخر من عناصر الأمن القومي.

علاوة على ذلك، فالشروع في مسار عمل تضمن اغتيال زعيم دولة معادية ووضع خطة للإطاحة بالنظام يُعد خروجًا عن عقيدة الأمن الإسرائيلية.

لذا، فإن فهم أسباب الإخفاقات أمر بالغ الأهمية، سواء من أجل تعلم النظام السياسي والأمني، أم لأن للجمهور في دولة ديمقراطية حقاً في فهم كيفية اتخاذ القرارات وأسباب عدم تحقيق أهداف الحرب.

لا يكمن السؤال المحوري بالضرورة فيما حدث أثناء القتال، بل فيما سبقه.

كيف حُددت أهداف الحرب؟ ما التقييمات الاستخباراتية التي استندت إليها؟ هل عُرضت بدائل أكثر واقعية على القيادة السياسية؟ هل كان هناك توافق بين الأهداف المعروضة على الجمهور وقدرات تحقيقها؟ هل جرى نقاش كافٍ حول المخاطر المحتملة، ليس فقط على إسرائيل، بل على المنطقة بأسرها والاقتصاد العالمي؟ هل أخذ احتمال توسع الصراع إلى ساحات إضافية، وخاصة لبنان، في الاعتبار؟بالطبع، لا يخلو مثل هذا التحقيق من صعوبات؛ فقد أصبحت مسألة انتقاد سلوك الدولة في الشؤون الخارجية والأمنية قضية حساسة سياسياً، لا سيما في ظل عدم تشكيل أي لجنة تحقيق حتى الآن للنظر في إخفاقات أحداث 7 أكتوبر.

لكن الدولة التي تسعى إلى التعلم من أخطائها لا تتغاضى عن إجراء تحقيق لمجرد أنه مثير للجدل.

علاوة على ذلك، ليس ضرورياً اختيار لجنة تحقيق رسمية، فهناك بدائل عديدة مطروحة، منها لجنة تحقيق حكومية أو تحقيق من قبل ديوان الرقابة.

إن وجود خيارات متعددة يُتيح إيجاد آلية تُخفف من حدة التوتر السياسي المُصاحب لمثل هذه الخطوة.

إضافةً إلى ذلك، يُمكن تحديد إطار عمل للتحقيق مُسبقًا بطريقة تُحيد بعض الأبعاد السياسية، كأن يُحدد مُسبقًا أن هدف التحقيق هو الوصول إلى الحقيقة وليس توجيه اللوم الشخصي، كما حدث مع لجنة التحقيق الأمريكية التي فحصت هجمات 11 أيلول 2001.

يكتسب هذا النقاش زخمًا جديدًا في سياق الانتخابات القادمة، حيث سيُطلب من المواطنين الإسرائيليين اختيار من سيقود البلاد في السنوات المقبلة.

في الوضع الأمثل، يبدأ هذا التحقيق وينتهي قبل الانتخابات، ليتمكن الناخب من اتخاذ قراره بناءً على معلومات كاملة.

أما عمليًا، فمن المشكوك فيه جدًا إمكانية إتمام عملية جادة كهذه في مثل هذه الفترة القصيرة.

قد يكون منطقياً تأجيل بدء المراجعة إلى ما بعد الانتخابات، للحد من إغراء التأثير على مسارها ونتائجها من قبل القيادة السياسية.

ومع ذلك، ينبغي أن تكون هذه القضية جزءًا من الخطاب الانتخابي وأن تؤثر على خيارات الناخبين.

ثمة صعوبة أخرى: قد لا تكون القصة قد انتهت بعد.

فرغم وقف إطلاق النار، قد تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق يؤثر بشكل كبير على كيفية النظر إلى نتائج الحرب.

يتمثل أحد الحلول الممكنة في حصر التحقيق بفترة زمنية محددة، كما فعلت لجنة أغرانات سابقًا، وتجنب انتظار تطورات مستقبلية لا نهاية له.

لن يغير تحقيق معمق وجاد نتيجة الحرب، ولكنه قد يساعد في ضمان أمر لا يقل أهمية: وهو أنه في المرة القادمة التي تواجه فيها إسرائيل قرارًا استراتيجيًا من هذا النوع، ستفعل ذلك بفهم أكثر واقعية لحدود القوة، وعملية صنع القرار، والفجوة المحتملة بين الطموحات السياسية والواقع العسكري والسياسي.

في بلد يعيش على حافة الهاوية، هذا ليس امتيازًا، بل واجب حقيقي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك