روسيا اليوم - إذاعة الجيش الإسرائيلي تكشف عن دراسة لفحص إمكانية "إنشاء ممر بري بين إسرائيل والسعودية" القدس العربي - أموال مودعي النروج طارت فماذا عن أموالنا يا لوسيان؟ روسيا اليوم - هيغسيث يؤكد أن وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران صامد رغم الاشتباكات روسيا اليوم - الجيش الإسرائيلي ينشر هوية قتيل الهجوم في تسور ناتان قناة الغد - البرازيل تفقد ويسلي المصاب وتستدعي إيدرسون لتشكيلة كأس العالم العربي الجديد - الأوقاف الفلسطينية: الاحتلال اقتحم المسجد الأقصى 23 مرة في مايو قناة القاهرة الإخبارية - هل تفشل مفاوضات لبنان وإسرائيل؟.. حرب تصريحات بين بوتين وزيلينسكي قناة القاهرة الإخبارية - هل يؤدي قصف الضاحية الجنوبية في بيروت إلى فشل المفاوضات مع إسرائيل؟ قناة العالم الإيرانية - بوتين يرفض لقاء زيلينسكي ويتمسك بشروط موسكو للسلام العربي الجديد - 3 سيارات أوروبية جديدة تخطف الأنظار في 2026
عامة

لماذا تثير دفنات الخنزير البري فى اكتشافات كوم تل عزيزة بالبحيرة استغراب الأثريين؟

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 1 ساعة

أظهرت الاكتشافات الأثرية بكوم تل عزيزة الذي أعلنت عنه وزارة السياحة والآثار مؤخرًا، العثور على دفنات كاملة لحيوان الخنزير البري داخل إحدى الطبقات الأثرية، وهي ظاهرة نادرة في المواقع الجنائزية المصرية ...

أظهرت الاكتشافات الأثرية بكوم تل عزيزة الذي أعلنت عنه وزارة السياحة والآثار مؤخرًا، العثور على دفنات كاملة لحيوان الخنزير البري داخل إحدى الطبقات الأثرية، وهي ظاهرة نادرة في المواقع الجنائزية المصرية القديمة؛ نظراً للارتباط الرمزي للخنزير بالمعبود" ست".

بدوره يقول الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، إن حيوان الخنزير البري ويُطلق عليه بالهيروغليفية (شا)، ومعناها بالمصري القديم" الخنزير".

وفى العامية المصرية يتم استخدام كلمة" شـي" أو" شـو" أحياناً في الريف لزجر الحيوانات، لكن كلمة" شا" كاسم خنزير اندثرت.

ويضيف شاكر أن الخنزير كان مُحرم أكله عند الكُهان، وكان فى اعتقادهم أنه نجس، ويرتبط الخنزير بالإله" ست" (رب العواصف)، وفي إحدى قصص الأسطورة ست تحول لخنزير؛ لذا يرتبط الخنزير بالنمرود.

ارتبط الخنزير البري، في العقيدة المصرية بظواهر فلكية مثل كسوف الشمس وخسوف القمر ومراحل التناقص الشهري للقمر من البدر إلى المُحاق، ويرجع هذا الاعتقاد أن الخنزير البري هو أحد صور المعبود (ست) الذي قطَّع جسد أخيه أوزير إلي أربعة عشر قطعة وربط المصري القديم هذا بالتناقص التدريجي الذي يؤدي في النهاية إلي الاختفاء الكامل، فالبدر المكتمل يتناقص تدريجياَ كل يوم ولمدة أربعة عشر يوماَ، ويرجع هذا إلي أن الخنزير البري يقضم كل يوم جزء من القمر حتي يختفي، ثم يعود أوزيريس للظهور، ثم يحاول ست القضاء عليه مرة تخري في دورة لا تنتهي؛ لتشير إلي فلسفة روحية فريدة تفسر استمرار الصراع بين الخير والشر ما بقيت الحياة.

بيان وزارة السياحة والآثاركشف جديد بتل كوم عزيزة الأثري بالبحيرة يسلط الضوء على الأهمية التاريخية والعلمية للموقع كسجل أثري فريد عبر العصور.

وكشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، عن جزء من جبانة أثرية من العصر اليوناني الروماني، بتل كوم عزيزة الأثري بمحافظة البحيرة، مما يلقي الضوء على تاريخ الموقع وأهميته الأثرية باعتباره أحد المواقع متعددة الفترات الزمنية في دلتا مصر.

وأسفرت أعمال الحفائر عن الكشف عن مجموعة متنوعة من أنماط الدفن، شملت حفر دفن بسيطة دُفن فيها الموتى مباشرة داخل طبقات الأرض، وأخرى ذات أطر خارجية من الطوب اللبن، بالإضافة إلى عدد من الدفنات داخل توابيت جصية ملونة، وأخرى داخل توابيت فخارية برميلية الشكل، والتي تُعد من أكثر أنواع التوابيت شيوعًا خلال العصر البطلمي.

وأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، على أن هذا الكشف الأثري الجديد يعكس الأهمية الكبيرة التي يتمتع بها موقع تل كوم عزيزة الأثري باعتباره أحد المواقع الأثرية الواعدة في منطقة الدلتا، والتي لا تقتصر أهميتها على ما تضمه من شواهد جنائزية فحسب، بل تمتد لتقدم صورة متكاملة عن تطور أنماط الاستيطان والحياة اليومية والتفاعل بين الإنسان والبيئة عبر آلاف السنين، بما يسهم في إثراء المعرفة بتاريخ الحضارة المصرية القديمة عبر العصور.

وأوضح الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية للبقايا الآدمية التي تم العثور عليها بالموقع كشفت عن تنوع ملحوظ في طقوس وأساليب الدفن، سواء داخل الدفنات الفردية أو الجماعية، حيث اختلفت اتجاهات الدفن بين المحورين الشمالي–الجنوبي، والشرقي–الغربي، كما تنوعت أوضاع الأيدي بين الوضع المضموم والمتقاطع فوق منطقة الحوض، أو حول العنق، أو في الوضع الأوزيري المميز بتقاطع الذراعين على الصدر، فضلًا عن الوضع المستقيم بمحاذاة الفخذين، الأمر الذي يعكس تعدد الممارسات الجنائزية وأساليب تجهيز الموتى قبل الدفن.

وأضاف أن دراسة الطبقات الأثرية بالموقع أوضحت أن الجبانة التي ترجع إلى العصر اليوناني الروماني أُقيمت فوق مستويات استيطان أقدم، حيث كشفت اللقى الأثرية عن شواهد تؤكد استيطان الموقع خلال فترات تاريخية متعاقبة بدأت منذ الدولة القديمة، مرورًا بعصر الدولة الحديثة والعصر المتأخر، وصولًا إلى العصرين اليوناني والروماني.

وأشار محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية، إنه تم العثور بالموقع على مجموعة متنوعة من اللقى الأثرية، من بينها أواني فخارية وحجرية استخدمت في الحياة اليومية، وقوالب لصناعة الخبز، وأدوات حجرية متعددة الاستخدامات، بالإضافة إلى مجموعة من الأفران وأواني التخزين.

كما كشفت الحفائر عن كميات كبيرة من عظام الأسماك والطيور والحيوانات، وهي مكتشفات تسهم في إلقاء الضوء على الأنشطة المعيشية والنظام الغذائي والعادات الاجتماعية لسكان الموقع عبر المراحل الزمنية المختلفة.

وأكد خالد عبد الغني فرحات مدير عام منطقة آثار البحيرة ورئيس بعثة الحفائر الأثرية، إن من بين أبرز الاكتشافات بالموقع، العثور على دفنات كاملة لحيوان الخنزير البري داخل إحدى الطبقات الأثرية، وهي ظاهرة نادرة في المواقع الجنائزية المصرية القديمة نظراً للارتباط الرمزي للخنزير بالمعبود ست في المعتقدات المصرية القديمة، الأمر الذي قد يشير إلى فكرة ارتباطه بنشاط اقتصادي أو معيشي داخل الموقع خلال إحدى فترات استخدامه.

وأضاف أن نتائج أعمال الحفائر تؤكد على أن موقع تل كوم عزيزة الأثري يمثل نموذجاً فريداً للمواقع الأثرية متعددة الفترات، حيث شهد أنشطة استيطانية ومعيشية منذ بدايات التاريخ المصري القديم، قبل أن يتحول خلال فترات لاحقة إلى منطقة ذات نشاط جنائزي مكثف.

كما تؤكد على الأهمية الاستثنائية للموقع، حيث إنه ليس فقط جبانة أثرية، بل سجلًا أثرياً متكاملاً يوثق أنماطاً متنوعة من التفاعل البشري مع البيئة المحيطة عبر عصور تاريخية متعاقبة.

ومازال الموقع يحتفظ بالعديد من الأسرار والشواهد الأثرية الواعدة، التي من المتوقع أن تكشف عنها مواسم الحفائر المقبلة، بما يسهم في إثراء الفهم بتاريخ المنطقة وتطورها الحضاري عبر العصور.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك