تعهدت السلطات المالية في كوريا الجنوبية باتخاذ إجراءات صارمة ضد المضاربات التي ساهمت في تراجع عملة الوون الكوري وارتفاع حدة تقلباتها أمام الدولار الأمريكي.
جاء ذلك خلال اجتماع طارئ برئاسة وزير المالية كو يون-تشول، حيث تم الاتفاق على تكثيف الرقابة والتحقيق في أي أنشطة تداول مشبوهة أو غير قانونية قد تؤثر على استقرار سوق الصرف، وفقا لمنصة" ذا إيدج" الماليزية.
كما قررت حكومة كوريا الجنوبية فحص تعاملات شركات الاستيراد والتصدير للكشف عن أي ممارسات مخالفة للقوانين، في إطار جهودها لاحتواء الضغوط المتزايدة على العملة المحلية.
يأتي التحرك بعد أن هبط الوون إلى أكثر من 1550 وونًا مقابل الدولار، وهو أضعف مستوى له منذ عام 2009، وسط تأثيرات ارتفاع أسعار الفائدة والتوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في المنطقة.
وأكدت السلطات أنها ستعمل على زيادة الشفافية في سوق العقود الآجلة غير القابلة للتسليم، التي يستخدمها المستثمرون الأجانب لتداول الوون خارج كوريا الجنوبية، والتي تُعد إحدى القنوات الرئيسية للمضاربات على العملة.
وشددت وزارة المالية الكورية الجنوبية على أن التقلبات الحادة في سعر الصرف تضر بالاقتصاد الكوري، مؤكدة أنها لن تسمح بتحركات مفرطة أو أحادية الاتجاه في السوق.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تستعد فيه البلاد لإطلاق نظام التداول على مدار الساعة لسوق الدولار مقابل الوون بدءًا من أوائل يوليو المقبل، في خطوة تمثل تحولًا مهمًا في هيكل سوق العملات الكورية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك