قال حسن سبيتي، الكاتب والمحلل السياسي المختص في شؤون الشرق الأوسط، إنّ الوصول إلى تسوية سياسية بين واشنطن وطهران بات أمرًا لابد منه، مشيرًا إلى أن العالم لا يحتمل مزيدًا من الوقت في ظل استمرار تداعيات إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل عامل ضغط مهم على مختلف الأطراف.
وأضاف «سبيتي»، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن كل طرف يحاول الحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب ضمن خطوط حمراء محددة لا يمكن تجاوزها.
الخطوط الحمراء الإيرانية ومتطلبات الاتفاقوأوضح «سبيتي»، أن الخطوط الحمراء الإيرانية واضحة للغاية، وتتمثل في الحصول على تعويضات وتحرير الأموال والأرصدة الإيرانية المجمدة في البنوك الغربية والأمريكية، إضافة إلى التوصل إلى بروتوكول جديد لإدارة مضيق هرمز، واصفًا هذه المسألة بأنها بالغة الأهمية، ومشيرًا، إلى أن إيران تطالب بأن يشمل أي اتفاق لبنان وجميع ساحات المقاومة، بما في ذلك قطاع غزة.
وأضاف أن المسافة لا تزال بعيدة بين الأطراف حتى الآن، إلا أن عدم تجدد الحرب خلال الفترة الماضية التي تقترب من شهرين يعد مؤشرًا على أن الأمور تتجه نحو الوصول إلى تسوية، خاصة أن العالم لم يعد قادرًا على تحمل مزيد من التصعيد.
الموقفين الأمريكي والإسرائيلي من مسار التفاوضوأشار «سبيتي» إلى أن الولايات المتحدة تدرك عجزها الكامل عن تحقيق ما تسعى إليه عبر الوسائل العسكرية، كما تدرك صعوبة فرض ملف اليورانيوم المخصب أو المشروع النووي الإيراني كأولوية مطلقة على طاولة المفاوضات.
وأكد أن الجانب الإسرائيلي لا يمتلك رأيًا أو كلمة مؤثرة في هذا المسار، وأنه يسعى إلى التصعيد ومحاولة جر الولايات المتحدة إلى مزيد من التصعيد أملاً في تحقيق ما عجز عن تحقيقه حتى الآن في مختلف الجبهات، لاسيما الجبهة اللبنانية، مشيرًا إلى أن إسرائيل تواجه حالة من الأزمة والتخبط الحقيقي، وتبدو فاقدة للهدف وغير قادرة على الوصول إلى حالة من الاستقرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك