قالت الباحثة السياسية رائدة حمرا، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعكس توجهًا لرفع سقف التفاوض مع إيران دون إغلاق باب الاتفاق، في إطار سياسة تقوم على الضغط مقابل التنازل، مع رفض تقديم أي تخفيف في العقوبات أو الأصول المجمدة قبل تحقيق مكاسب ملموسة.
تقييم السياسة الأمريكية الحاليةوأوضحت «حمرا»، في مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الإدارة الأمريكية الحالية لا ترغب في تكرار تجربة الاتفاق النووي لعام 2015، معتبرة أن بعض دوائر صنع القرار ترى أن ذلك الاتفاق شابه ضعف في التعامل مع الملف الإيراني، وهو ما يدفع نحو نهج أكثر تشددًا في المفاوضات.
وأشارت إلى أن التهديدات الإيرانية بالرد القوي على استهداف بيروت لا تقتصر على كونها موقفًا تضامنيًا، بل تعكس محاولة لإعادة رسم الخطوط الإقليمية وإيصال رسائل إلى واشنطن وتل أبيب بأن لبنان أصبح جزءًا من معادلة الصراع والتفاوض في آن واحد.
مخاوف من التصعيد في المنطقةوأضافت أن السؤال المطروح ليس ما إذا كانت إيران سترد، بل متى وكيف وأين سيكون الرد في حال وقوع تصعيد جديد، محذرة من أن أي تطور عسكري في بيروت قد يؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي بشكل كبير.
وأكدت على أن هناك مخاوف أمريكية من أن يؤدي أي تصعيد مرتبط ببيروت إلى تقويض مسار المفاوضات الجارية مع طهران، وإعادة المنطقة إلى دائرة المواجهة المباشرة بدلًا من المسار الدبلوماسي الحالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك