خيم التوتر الحاد على أجواء مقابلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع شبكة" إن بي سي نيوز" الأمريكية، في مشهد انتهى بانسحاب مفاجئ وغاضب من الحوار.
ولم يكد الحديث يمضي في مساره حتى تفجر سجال محتدم مع مقدمة برنامج" ميت ذا برس" كريستن ويلكر، تمحور حول نزاهة الانتخابات الأمريكية ودور وسائل الإعلام في تغطية الشأن السياسي.
هجوم حاد واتهامات بالتحيز الإعلاميشن ترامب هجوما لاذعا على ويلكر وعلى عدد من المؤسسات الإعلامية الأمريكية الكبرى، متهما إياها بالتحيز والفساد المطلق.
وبلهجة حادة خاطب الرئيس الأمريكي، المذيعة قائلا إنها" إما فاسدة أو غبية"، معتبرا أن برنامج" ميت ذا برس" وشبكات" إن بي سي" و" إيه بي سي" و" سي بي إس" و" سي إن إن" تمارس تغطية إعلامية منحازة ومضللة للرأي العام.
اندلع هذا التصعيد حين تطرق الحديث إلى الانتخابات التمهيدية التي جرت في 2 يونيو بولاية كاليفورنيا؛ إذ أشار ترامب إلى أن عمليات فرز الأصوات لا تزال مستمرة بعد أيام من انتهاء الاقتراع، وهو ما اتخذه دليلا على وجود خلل وفساد في العملية الانتخابية.
وتساءل ترامب مستنكرا عما إذا كان من الطبيعي أن تجرى انتخابات وبعد 5 أيام لا يزالون غير قادرين على اختيار المسؤولين المحليين.
سجال حول التزوير في ولاية كاليفورنيالم يترك ترامب مساحة لكريستن ويلكر حين حاولت الإشارة إلى أن الجهات المعنية تدعو إلى تسريع عملية فرز الأصوات، بل قاطعها مؤكدا أن ما يجري هو جزء من عملية تزوير ممنهجة.
واتهم ترامب وسائل الإعلام بالتواطؤ مع هذا الواقع بدلا من كشفه، موجها حديثه للمذيعة بأنها تلعب لصالحهم، وأنها وشبكتها يعرفون جيدا أن هذه الانتخابات مزورة.
واصل الرئيس الأمريكي هجومه، واصفا الانتخابات الأمريكية بأنها أصبحت أشبه بانتخابات دولة من العالم الثالث، معتبرا أن وسائل الإعلام الكبرى فقدت مصداقيتها بالكامل.
وفي ذات السياق، كرر مزاعمه بتحقيق فوز كاسح في انتخابات عام 2024، رغم أن 94% من التغطيات الإعلامية التي تناولته كانت سلبية بحسب وصفه.
لحظة الانفجار وإلقاء الميكروفون على الأرضفي المقابل، صمدت كريستن ويلكر أمام هذه الاتهامات ورفضتها بشكل قاطع، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي لم يقدم أدلة تثبت مزاعمه بشأن تزوير الانتخابات، وأن هذه الادعاءات تفتقر إلى وثائق أو إثباتات حاسمة.
رد ترامب عليها بأن الأدلة المتوافرة اليوم أكثر من أي وقت مضى، قبل أن يعاود الهجوم على المنظومة الإعلامية ويتهمها بالتضليل المتعمد.
ومع بلوغ التوتر ذروته، قرر ترامب إنهاء المقابلة بشكل مفاجئ، مخاطبا المذيعة بلهجة قاطعة بأنه سينهي الأمر هنا لأنه قد اكتفى، قائلا" شكرا لك عزيزتي، أتمنى لك يوما سعيدا".
وبحسب ما أوردته التقارير الإعلامية، قام الرئيس الأمريكي بخلع الميكروفون المثبت على سترته وألقاه على الأرض.
رسالة أخيرة حول نزاهة الإعلام الأمريكي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك