قدمت الكويت رسالة احتجاج رسمية ثانية إلى منظمة الطيران المدني الدولي" إيكاو"، بشأن الانتهاكات و" الاعتداءات الإيرانية الآثمة"، التي طالت سيادة الدولة عبر انتهاك مجالها الجوي ومرافق مطارها الدولي، الأمر الذي حمل تداعيات خطيرة على سلامة وأمن الطيران المدني، وفقاً لوكالة أنباء الكويت.
في سياق متصل، قالت الهيئة: " رسالة الاحتجاج أكدت أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للمواثيق والاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني وتشكل تهديداً مباشراً لسلامة الركاب وشركات الطيران والعاملين في مطار الكويت الدولي إضافة إلى المنشآت والمرافق الحيوية التابعة للمطار".
وجاءت الرسالة الكويتية عقب تجدد استهداف إيران لمطار الكويت الدولي، وكانت هيئة الطيران المدني الكويتية علقت الرحلات الجوية في المطار ذاته حينما استُهدف، وحوّلت الرحلات إلى مطارات بديلة حتى إشعار آخر، وفعّلت خطة الطوارئ في المطار بعد استهداف مبنى الركاب" T1" بطائرات مسيرة وصواريخ من" العدوان الإيراني".
ويأتي الهجوم على مطار الكويت بعد يومين من تشغيله، إذ كانت هيئة الطيران المدني الكويتية، استأنفت تشغيل رحلات شركات الطيران العربية والأجنبية عبر مطار الكويت الدولي بعد استكمال أعمال الإصلاح والتطوير ورفع جاهزية المرافق التشغيلية والأنظمة الفنية، بعد توقف تشغيل المطار منذ اندلاع الحرب الإيرانية.
بالتوازي، ذكرت الرسالة الكويتية للطيران الدولي" إيكاو" أن الاعتداء الأخير الذي طال مبنى (T1) أسفر عن وقوع وفيات وإصابات بشرية بليغة وخسائر مادية جسيمة وكبيرة جداً، كما سبّبت تعطيل وتوقيف حركة الملاحة الجوية ووقف الرحلات من وإلى مطار الكويت الدولي، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على عمليات النقل الجوي وحركة المسافرين.
في الإطار ذاته، أوضحت الرسالة أن خطورة الحادث تتضاعف لكونه وقع بعد نحو 48 ساعة فقط من إعادة افتتاح مبنى الركاب (T1) واستئناف حركة الرحلات الجوية للشركات العربية والأجنبية عقب استكمال أعمال إصلاح الأضرار وإعادة تأهيل المبنى المتضرر من الاعتداء الأول، الذي تعرض له المطار في 28 فبراير الماضي وجهود دولة الكويت لإعادة تشغيل المرفق الحيوي واستعادة حركة الملاحة الجوية بصورة طبيعية وآمنة.
وشددت الهيئة في رسالتها الرسمية على ضرورة اتخاذ منظمة الطيران المدني الدولي إجراءات عاجلة وحازمة، لضمان حماية الأجواء والمنشآت المدنية ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات ومحاسبة المتسببين فيها بما ينسجم مع أحكام القانون الدولي ومعايير أمن وسلامة الطيران المدني المعتمدة دوليا.
وأكدت أن دولة الكويت تحتفظ بكامل حقوقها بموجب القانون الدولي في اتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها ومجالها الجوي ومرافقها المدنية وضمان سلامة المسافرين والعاملين والمنشآت التابعة لمطار الكويت الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك