قناة الشرق للأخبار - الحرس الثوري يهدد بضرب أهداف أميركية وإسرائيلية إذا استمر قصف لبنان.. هل يهدف للضغط أم يمهد لتصعيد؟ قناة الجزيرة مباشر - Khatam al-Anbiya Headquarters Commander: We warned that we would target the occupied territories ... قناة التليفزيون العربي - الرئيس الأميركي لأكسيوس: سأتحدث لنتنياهو وأطلب منه عدم الرد على إيران وكالة الأناضول - مستشار خامنئي: هجومنا على إسرائيل رسالة تحذير وكالة الأناضول - مسؤول إيراني: هجماتنا رد على اعتداءات إسرائيل وانتهاكات واشنطن للهدنة فرانس 24 - العراق أمام "وضع مالي خطير" إذا استمرّ إغلاق مضيق هرمز (وزير الخارجية) وكالة الأناضول - صفارات الإنذار تدوي في الأردن مع إطلاق إيران صواريخ تجاه إسرائيل الجزيرة نت - كوسوفو.. حزب رئيس الوزراء يتصدر نتائج انتخابات البرلمان قناة الجزيرة مباشر - مراسل الجزيرة يرصد آثار الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مبنى في الضاحية الجنوبية روسيا اليوم - عاجل... ترمب لفوكس نيوز : لست سعيدا بوقوع الهجوم الإسرائيلي على بيروت
عامة

التسوق الاستعراضي.. هل تشتري لإشباع حاجتك أم لكسب إعجاب الآخرين؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

التسوق الاستعراضي مصطلح يشير إلى" شراء السلع والخدمات، ليس لقيمتها الجوهرية أو الحاجة الحقيقية إليها، بل لإظهار صورة معينة، الهدف منها تحقيق المكانة الاجتماعية"؛ وهو سلوك يتناقض مع الاستهلاك الواعي، إ...

التسوق الاستعراضي مصطلح يشير إلى" شراء السلع والخدمات، ليس لقيمتها الجوهرية أو الحاجة الحقيقية إليها، بل لإظهار صورة معينة، الهدف منها تحقيق المكانة الاجتماعية"؛ وهو سلوك يتناقض مع الاستهلاك الواعي، إذ يختار الأفراد المنتجات" بناء على قيمهم ومعتقداتهم".

كما يقول لورن مايكل كوزينز، المستشار البيئي ومدير مجلس قادة الاستدامة الصيني.

فعندما تشتري زجاجة ماء قابلة لإعادة الاستخدام، أو ملاءات مصنوعة من قطن عضوي، أو حُليّ مصنوعة يدويا؛ يتوق عقلك إلى القبول الاجتماعي، وتشعر أنك تستثمر في صورة لنفسك كشخص يقلل من النفايات، ويُقدّر الحرفية ودعم المجتمع، ويُولي الصحة والاستدامة والمسؤولية البيئية أهمية قصوى؛ وهكذا، " يُستخدم التسوق كوسيلة استعراضية للتعبير عن الذات وبناء الهوية"، كما تقول شيلا غاتومو في مقالها على منصة" أيري هاند ميد" المُهتمة بالأعمال الحرفية الأفريقية المستدامة.

list 1 of 2فتاة" البساط الطائر" التي كتبت نجاحها بفمها.

كيف أصبحت صفاء طه ملهمة العرب؟list 2 of 2أهم من دروس الجبر.

" سؤال واحد" يحول اتصال الأجداد إلى موعد ينتظره الأحفادوفي تقرير بعنوان" توقفوا عن التسوق الاستعراضي"، قالت صحيفة" ذا موني تايمز" الأمريكية إن" الكثير من التسوق أصبح مجرد استعراض"، وإن يوما واحدا من الشعور بالرضا لممارسة التسوق الواعي، قد يقابله سنة من" الاعتماد التلقائي" على أمازون، والتسوق السهل عبر الخوارزميات، وعروض المتاجر الكبرى.

وتساءلت الصحيفة: " هل حان الوقت لتجاوز الاستعراض، والتخلي عن التسوق المفرط والشراء العشوائي، والتركيز بدلا من ذلك على ما يُفيد فعلا؟ ".

التسوق الاستعراضي متجذر بعمق في النفس البشريةويقول كوزينز إنه لفهم الاستهلاك الاستعراضي في أبسط صوره، تخيّل شخصا ينشر بانتظام عن الوجبات العضوية، وأكواب القهوة القابلة لإعادة الاستخدام، ومع ذلك يرتدي دائما أحدث صيحات الموضة السريعة وغير المستدامة.

هذا التناقض الظاهري – بحسب كوزينز – ليس مجرد نزعة فردية، بل تعبير عن" ظاهرة واسعة الانتشار"، تُشير إلى شراء السلع أو الخدمات وعرض الأشياء، ليس لاستخدامها العملي، بقدر" مراقبة كيفية نظر الآخرين إليها".

الاستهلاك الاستعراضي إذن هو شكل من أشكال التواصل الاجتماعي، " متجذر بعمق في رغبتنا الإنسانية الفطرية في الانتماء والتقدير"؛ ويتعلم الإنسان منذ الصغر" ملاحظة ومحاكاة السلوكيات التي تجلب التقدير في مجتمعه".

والآن، في المجتمع المعاصر، تتخذ هذه النزعة أبعادا جديدة، وتُوسع وسائل التواصل الاجتماعي من نطاق الظهور، وتُسرّع من انتشار الصيحات؛ " حتى أصبح الاستهلاك لغة، ووسيلة للتعبير عن هويتنا وعلاقتنا بالعالم من حولنا"؛ وفقا لكوزينز.

الفرق بين الاستهلاك الاستعراضي والواعييوضح كوزينز أن من الضروري التمييز بين الاستهلاك الاستعراضي والاستهلاك الواعي.

أي بين الاستهلاك المدفوع بقيم جوهرية والنابع من رغبة شخصية في" التوافق مع المبادئ الأخلاقية أو المستدامة"، في مقابل استهلاك غالبا ما يُعطي" الأولوية للمظهر الخارجي للفضيلة، ولو على حساب الالتزام الحقيقي".

لكن كوزينز يُضيف أن الأمر لا يتعلق بالحكم على الدوافع الفردية، بل باتجاه مجتمعي نحو أنماط استهلاك غالبا ما تتأثر برغبة في إظهار صورة معينة؛ بضغط من وسائل التواصل الاجتماعي؛ أو بنوايا صادقة – لكنها مضللة – للمساهمة في عالم أفضل.

أمثلة يومية للاستهلاك الاستعراضيلمزيد من توضيح الفكرة، وكخطوة أولى نحو توجيه عاداتنا الاستهلاكية لتصبح أكثر وعيا؛ يقدم كوزينز بعض الأمثلة التي قد يتجلى فيها الاستهلاك الاستعراضي.

حقائب التسوق الصديقة للبيئة، فرغم أنها مجرد" إكسسوار" يبدو بريئا، فإن امتلاك العديد منها – بصرف النظر عن استخدامها – قد يُقصد منه أحيانا إظهار هوية" واعية بيئيا"؛ حتى ولو كان صاحبها أقل تركيزا على تقليل استخدام البلاستيك.

الشراء" المستدام" دون بحث، يحقق" شعورا بالرضا"، لمجرد شراء المنتجات التي تحمل علامة" صديقة للبيئة" أو" مستدامة" دون تمحيص أو بحث معمق في ممارسات العلامة التجارية أو الأثر الحقيقي للمنتج.

وكذلك، اختيار منتج" أخضر" أغلى ثمنا، دون فهم حقيقي لدورة حياته أو شهاداته.

التباهي بالخيارات الصديقة للبيئة أو المستدامة على وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال نشر منشورات باستمرار حول كل فعل مستدام، مثل شراء طعام عضوي، أو استخدام حقائب صديقة للبيئة، قد تغلب عليها" نبرة ضمنية من التباهي أو إصدار أحكام خفية على الآخرين"؛ وهو ما ينطوي على سلوك مرتبط بالحاجة إلى" التقدير الخارجي".

لكن كوزينز يؤكد أن هذه الأمثلة تُبرز نقطة جوهرية وهي أن" الاستهلاك الاستعراضي ليس دائما خبيثا أو غير صادق"، بل قد ينبع من رغبة حقيقية في الظهور بمظهر" الشخص الخير" أو" المسؤول"، في عالم يزداد وعيا بالقضايا الاجتماعية والبيئية.

ويوضح أن المشكلة تبدأ" عندما يطغى التركيز على المظهر الخارجي على التأثير الحقيقي، حتى وإن كان غير مقصود".

كيف يؤثر أحباؤنا في خياراتنا الشرائية؟لا أحد منا يتسوق بمعزل عن الآخرين، بحس شيلا غاتومو، فخياراتنا الشرائية تتأثر بعائلاتنا وأصدقائنا ومجتمعاتنا وثقافاتنا بطرق قد لا ندركها غالبا؛ لكنها تظهر في عادات التسوق التي ورثناها من آبائنا، والعلامات التجارية التي يوصي بها أصدقاؤنا، والقيم التي تعطيها مجتمعاتنا الأولوية، " كل ذلك يشكل قرارات الشراء لدينا بطرق دقيقة".

فالحقيقة الأساسية أن الاهتمام بآراء الآخرين" آلية بقاء متأصلة فينا" تظهر بطرق خفية، من العلامات التجارية التي نختارها، والقضايا التي ندعمها، إلى" القصص التي نرويها عن مشترياتنا"؛ عندما نشتري قهوة معينة، أو أحذية رياضية مستدامة، ونأمل في أعماقنا أن يلاحظ أحدهم ذلك؛ " ليس غرورا أو نرجسية، بل رغبة إنسانية فطرية في أن يُنظر إلينا كأشخاص مختلفين يتوقون لإحداث تغيير".

لكن هناك شعور خاص يرافق التسوق الواعي، " عند شراء ما يتوافق تماما مع قيمك"، إنه شعور بالثقة الهادئة ينبع من الداخل، " وليس من استحسان الآخرين"، كما تقول شيلا غاتومو.

كيف تتخلص من التسوق الاستعراضي؟تخبرنا منظمة المنازل المعتمدة ديانا مول أن فوضى الشراء الاستعراضية التي تهاجمنا تحت ضغط وسائل التواصل الاجتماعي، والصيحات السائدة، و" ثقافة التحديث" التي تخبرنا دوما كيف يجب أن نبدو أو تبدو منازلنا، وكيف يكون الشعور بالنجاح؛ " يمكننا التخلص منها دون شعور بالذنب".

وتضيف ديانا موضحة أنه" لا شيء يُظهر الثقة بالنفس أكثر من علامة تجارية معروفة مطرزة على ملابسك"، لكن قبل شراء أي شيء جديد، يُفضل التركيز على" الحاجة والقيمة، وليس المظهر فقط".

وتنصح بالتريث والتفكير قبل الشراء وأن يسأل المرء نفسه: " هل سأستخدم هذا في الأيام العادية؟ هل يُسهّل حياتي، أم أنه مجرد إضافة شكلية؟ ".

فعلى سبيل المثال، يُعد استبدال قطع من الأثاث المنزلي كانت تعمل بشكل ممتاز بقطع أخرى لا تُستخدم بنفس القدر، لمجرد أنها بدت أجمل؛ تبذيرا فادحا للمال، وتكديسا لأشياء قد تكون غير ضرورية في المنزل، وخصوصا في حالة عدم التخلي عن القطع المستبدلة.

وفي السياق نفسه، تقول منظمة المنازل المعتمدة كاثي أور: من الأفضل أن نحافظ على منزلنا دافئا ومريحا، طالما أنه نظيف ومرتب ومنظم، بدلا من تحويله إلى معرض للأزياء، واستبدال كل شيء" لمجرد تقليد المؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك