ويرى الأشقر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقوم بلعبة فيها الكثير من الكيد، حيث يستخدم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني ذريعتين لتمدده وفعل ما يريد، مشيرا إلى سيناريو بشأن لبنان إذا توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق.
فموضوع نزع سلاح حماس أصبح ذريعة لنتنياهو ليس فقط للاحتفاظ بـ 53% من مساحة غزة، بل للتمدد إلى 60%، قبل أن يعلن أنه يريد توسيع مساحة السيطرة إلى 70%، كما يقول الأشقر.
list 1 of 4أكاديمي إيراني يكشف لـ" المقابلة" كيف غيرت الحرب موازين السلطة في طهرانlist 2 of 4نهاية واقعية للحرب على إيرانlist 3 of 4أكاديمي.
إيران لم تُهزم وعليها ترجمة نصرها إلى نظام سياسي جديدlist 4 of 4حرب إيران وسيناريوهات النهاية الخمسةأما في لبنان، فيعلم نتنياهو أن الجيش اللبناني لا قدرة لديه لنزع سلاح حزب الله، وأن" لا قوة قادرة على هزيمة الحزب"، ورغم ذلك تدخل إسرائيل في مفاوضات مع السلطة اللبنانية وتشترط نزع سلاح الحزب مقابل انسحابها من جنوب لبنان.
ويلفت ضيف برنامج" المقابلة" إلى أن فصائل المقاومة تقع أحيانا في ما اعتبره فخا ينصبه الاحتلال الإسرائيلي لها، وهو احتلال غير مؤقت يقوم على التوسع والتطهير العرقي عبر التدمير الكامل للقرى والمدن وطرد السكان، وهو ما يفعله اليوم في غزة وفي جنوب لبنان، بعدما قام بذلك عام 1948 في فلسطين، وفي الجولان السوري عام 1967.
ويحذر من أن الاحتلال الإسرائيلي يستغل هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 لفرض توسعه على غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان، كما فعل الأمريكيون عندما استغلوا هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 لغزو العراق.
وأمام هذا التوغل الإسرائيلي في المنطقة، يعتقد الكاتب والباحث السياسي اللبناني أن" إيران لن تجازف بأمنها الحالي لعيون أي طرف"، ويقول إنها دفعت حزب الله ليتدخل في 7 أكتوبر/تشرين الأول، لكنها سوف تستمر في دعم وتمويل حليفها في لبنان في إطار إستراتيجيتها الإقليمية.
ويتحدث الأشقر عن سيناريو وحيد ممكن لحالة لبنان إذا اتفقت واشنطن وطهران وحدث تغيير في نمط العلاقة بينهما، حيث تكون هناك مساومة حينها على انصهار حزب الله في القوات العسكرية اللبنانية، ولكنه يؤكد أن هذا السيناريو بعيد التنفيذ اليوم.
وبخصوص المفاوضات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، يصفها الأشقر بالمعقدة، لأن الخروج مما أسماها حالة" لا غالب ولا مغلوب" يفترض حلا يحفظ ماء الوجه للطرفين.
ويقول إن الولايات المتحدة راهنت على الضغط العسكري والتدمير لردع من تسميهم المتشددين داخل النظام الإيراني وترجيح من تسميهم المعتدلين لكنها فشلت.
ولأن الحرب عززت قبضة" المتشددين"، تستمر واشنطن -يضيف الأشقر- في تشديد الخناق والحصار عليهم، ظنا منها أن الوضع الاقتصادي سيجربهم على تغيير موقفهم، كما يحاول الرئيس دونالد ترمب تحديدا إقناع النظام الحالي نفسه في إيران بأن مصلحته تقتضي إبرام اتفاق مع الأمريكيين.
وفي نفس السياق، يوضح الضيف أن إسرائيل تريد انهيار الدولة الإيرانية وتفككها إلى قوميات وإثنيات، بينما ترى الولايات المتحدة غير ذلك، لأن هذا الأمر يشكل خطرا كبيرا عليها، لأنه يزعزع استقرار منطقة الخليج العربي الإستراتيجية بالنسبة لها.
ومن جهة أخرى، يؤكد أن الرئيس الأمريكي جاء بوعود لم يحققها خاصة في المجال الاقتصادي، حيث أدت إلى نتائج عكسية ودفع ثمنها المواطن الأمريكي، ولكن ترمب يمكنه الافتخار بما أنجزه على مستوى طرد المهاجرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك