اعتقلت قوات إسرائيلية 8 فلسطينيين بمدينة القدس، الأحد، بينما تستعد للاستيلاء على أراض فلسطينية في جنين، وسط تصاعد انتهاكات المستوطنين في الضفة الغربية.
واعتقلت القوات الإسرائيلية، الأحد، ثمانية فلسطينيين في بلدات ومناطق متفرقة من القدس المحتلة.
وفي شمال غرب القدس، اعتقلت القوات الإسرائيلية خمسة مزارعين من بلدة بيت عنان أثناء وجودهم في أراضيهم الزراعية، بحسب بيان صادر عن محافظة القدس.
وأوضح البيان أن المعتقلين هم: عرفات الحناوي، وخليل الحناوي، ونادر حرب حميد، وصلاح حميد، ومحمد مصطفى، مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية بررت الاعتقال بادعاء اقترابهم من بؤرة استيطانية مقامة على أراضي المنطقة.
وفي مدينة القدس أيضًا، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، فلسطينيًا قرب باب العامود، واقتادته إلى أحد مراكز التحقيق، وفق مصادر محلية.
وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية واصلت انتشارها المكثف في محيط باب العامود وأزقة البلدة القديمة، بالتزامن مع إجراءات مشددة بحق المواطنين.
كما اعتقلت القوات الإسرائيلية الشقيقين ضياء ومهران النظمي بعد اقتحام منزليهما في بلدة حزما شمال شرق القدس وتفتيشهما، وفق مصادر محلية.
وأشارت المصادر إلى أن بلدة حزما تشهد اقتحامات متكررة من القوات الإسرائيلية تتخللها عمليات دهم للمنازل واحتجاز للمواطنين وإجراءات عسكرية مشددة.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية" وفا" نقلا عن مصادر محلية: " إنّ مجموعات من المستوطنين اقتحمت المنطقة الشرقية من قرية المغير شرق رام الله برفقة أبقارها، ووصلت إلى محيط منازل المواطنين، ما أدى إلى حالة من التوتر في القرية".
وأضافت المصادر أن الاقتحام تسبب باندلاع مواجهات بين الأهالي والمستوطنين، بينما وفرت القوات الإسرائيلية الحماية للمستوطنين واعتدت على عدد من المواطنين في محيط المواجهات.
في غضون ذلك، أخطرت السلطات الإسرائيلية، مساء الأحد، بالاستيلاء ووضع اليد على مئات الدونمات من الأراضي الزراعية جنوب محافظة جنين شمالي الضفة الغربية، ضمن سلسلة إجراءات وصفت بأنها توسع في النشاط الاستيطاني بالمنطقة.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية" وفا" نقلاً عن مصادر محلية: " إنّ قوات الاحتلال أصدرت إخطارات تقضي بوضع اليد على نحو 2803 دونمات من أراضي بلدة جبع جنوب جنين، الواقعة قرب مستوطنة ترسلة المقامة على أراضي بلدة صانور والمعاد إقامتها مؤخراً".
وأضافت أن الإخطارات شملت أيضاً قراراً بإزالة أشجار زيتون ونباتات من أراضي بلدة رابا جنوب جنين، على مساحة تُقدّر بنحو 126 دونماً، بزعم" الأغراض الأمنية".
وفي بلدة عرابة جنوب جنين، أشارت المصادر إلى أن القوات الإسرائيلية أخطرت بوضع اليد على أراضٍ حكومية وأخرى مملوكة لمواطنين، تبلغ مساحتها نحو 128 دونماً، بزعم استخدامها لأغراض عسكرية، وفق الإخطارات.
ويتصاعد التوتر في الضفة الغربية بالتزامن مع الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتتواصل عمليات التوسع الاستيطاني والاستيلاء على أراض فلسطينية لصالح إقامة بؤر استيطانية.
كما تشهد الضفة الغربية تصاعدا في اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي على الأراضي الزراعية الفلسطينية، تشمل عمليات حرق وتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، لا سيما في المناطق القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة عن مقتل 1169 فلسطينيا وإصابة 12 ألفا و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفا وتهجير 33 ألفا.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الجرائم تمهد لضم إسرائيل الضفة الغربية كلها أو أجزاء واسعة منها إليها، ما يعني القضاء على إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك