أصول الثقافة وفصول المعرفة إضاءات من الإنسانيةتترسخ الثقافة في دوائر الذهن وسط تأصيل مدهش للدور المحوري الذي يملأ العقول بغذاء الفكر من خلال أدوارها المثلى في تحويل القص والحكايات والروايات والمواقف والوقفات إلى صفحات ساطعة في حيز الرصد ولمحات لامعة في متن الوصف.
للثقافة أصول راسخة في عمق الحياة تبنى عليها صروح الأدب الأصيل الذي يحاكي الإنسان في كل مراحل حياته منذ صرخة الميلاد وحتى نبرة الرحيل وسط متون ممتلئة بوقائع العمر وشؤون مكتظة بحقائق العيش.
تتشكل المعرفة بردائها المطرز بدرر الكلمة وجواهر العبارة لترسم الخرائط الذهنية في معالم حياتية ومعان إنسانية تلعب دورها في تحول السلوك الإنساني إلى إنتاج مقروء يعزف على أوتار الدهشة في وميض ساطع بالكتابة أمام مرأى الزمن ووسط إعلان فريد يؤكد قوة المعنى في سماء التفوق.
كان ولا يزال وسيظل الإنسان المحور الرئيس الذي تدور حوله الحكايات وتتنافس أمامه المرويات في محاكاة مؤكدة ورصد عميق ينزع جذور المعاناة من عمق الصمت ليحولها إلى قصة أو رواية تمزج الواقع الواضح بالخيال المفترض من خلال المهارة الواجبة التي تبرز مستويات التباين بين الإنتاج الأدبي وفق الأدوات المثلى التي تسهم في صناعة الفارق وصياغة الفرق.
تكتظ المكتبات ودور النشر بأعداد متزايدة من الإنتاج سواء كان دواوين شعر أو قصصا أو روايات أو كتبا معرفية مختلفة ولكن الأقرب والأشمل والأدق هو من يلامس الشعور الإنساني ويتوغل إلى أعماق النفس ليدرس التفاصيل الغائبة ويحولها إلى معان جهرية تمزج ما بين الوصف والتحليل وتتجه نحو الحلول التي تظل موهبة فريدة يصنعها الأديب المتمكن من خلال مهاراته وإمكانياته التي تبرز مستوى النجاح وسط حقائق من التميز ووفق معايير تؤكدها شهادة القراء ومقاييس ترسمها شواهد الإبداع ومؤشرات ترسخها مشاهد الإمتاع.
تتبارى فصول المعرفة في خلق مساحات الرضا المتجه إلى الإعجاب من خلال أصول الثقافة التي تتسم بالاستدامة وتنفرد بالثبات في محيط إنتاج يحول الإنسان إلى بطل دائم وعنوان عريض لكل معالم التأليف من عمق المعاني إلى أفق التفاني لترسيخ الصور الذهنية القادرة على المكوث أمام بوابة الذاكرة المشرقة بوقع الحرفة وواقع الاحتراف.
ترتب الثقافة مواعيدها الواعدة على أسوار الانتظار وسط ترقب مسجوع بالذوق ومشفوع بالتشويق أمام آفاق الزمن ليأتي القارئ كشاهد عيان على براعة الإنتاج وفق تقييم موضوعي يرصد الجانب الإنساني من بين ثنايا النصوص ليرى نفسه مشاركاً في محتوى الفن الأدبي وشريكاً في مستوى الرقي المعرفي.
تتجلى عناوين الأدب في أعراس الثقافة ومحافل المعرفة في بهاء واجب وزهاء مستوجب للمضي في فك ألغاز المعاناة من خلال محاكاة واقعية لمفهوم الإنسانية من خلال حشد كل مهارات التفكير للمزج ما بين التبصر والتدبر وصولاً إلى تأصيل التفاصيل الحياتية على صفحات الزمن للثقافة صدى والمعرفة مدى تتحدان في متن الفكر وسط مقاربات ومقارنات تضع الإنسان وجهاً ساطعاً يضيء متاهات السريرة ويكتشف مسارات البصيرة لتوفير إضاءات من الإنسانية تشكل عناوين فاخرة من العطاء ومضامين زاخرة بالصفاء بين دوائر العمر ومدارات الحياة.
abdualasmari@hotmail.
com @Abdualasmari.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك