ذكرت صحيفة" تليغراف" البريطانية، اليوم الأحد، أن البيت الأبيض يدرس شراء جزر تشاغوس من موريشيوس.
وأضاف التقرير أن مسؤولين أميركيين أعدوا مقترحاً لتجاوز بريطانيا وإبرام اتفاق خاص يضمن السيطرة على قاعدة دييغو غارسيا الجوية في أرخبيل تشاغوس.
وأشار التقرير إلى أن هذه الخطة تأتي ضمن عدة خيارات يعدّها البيت الأبيض في مذكرة تهدف إلى طرح بدائل لتنازل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن سيادة الأرخبيل الواقع في المحيط الهندي لموريشيوس.
كما أوضحت الصحيفة أن البيت الأبيض يجري مباحثات منتظمة مع السلطات البريطانية لضمان مستقبل قاعدة دييغو غارسيا.
وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت في إبريل/نيسان الماضي تخليها عن خطتها لتسليم جزر تشاغوس، التي تستضيف القاعدة العسكرية الأميركية البريطانية في دييغو غارسيا، بعد معارضة شديدة للخطوة أبداها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية في بيان: " لطالما قلنا إننا لن نمضي قدماً في الاتفاق إلا إذا حظي بدعم الولايات المتحدة"، في وقت أفادت فيه تقارير بأن التشريع المتعلق بإعادة الأرخبيل الواقع في المحيط الهندي إلى موريشيوس كان مهدداً بعدم الإقرار بسبب ضيق الوقت المتاح داخل البرلمان.
وكان ترامب قد ندد في يناير/كانون الثاني بما وصفه بـ" حماقة" لندن في ما يتعلق بالاتفاق.
ونص اتفاق مايو/أيار الماضي بشأن تشاغوس على أن تسلّم بريطانيا الأرخبيل الواقع على بعد نحو 2000 كيلومتر شمال شرق موريشيوس إلى مستعمرتها السابقة، على أن تستأجر جزيرة دييغو غارسيا، التي تضم القاعدة العسكرية، لمدة مئة عام.
وبينما أيد ترامب الاتفاق عند توقيعه، فإنه سرعان ما هاجمه في تصريحات نشرها على منصته" تروث سوشال" في يناير/كانون الثاني قائلاً إن" المملكة المتحدة تخطط حالياً للتخلي عن جزيرة دييغو غارسيا من دون أي سبب على الإطلاق".
وأضاف: " لا شك أن الصين وروسيا لاحظتا هذا التحرك الذي يعكس ضعفاً تاماً"، معتبراً أن ذلك يبرر سعي الولايات المتحدة للاستيلاء على غرينلاند التابعة للدنمارك.
وتعد قاعدة دييغو غارسيا إحدى القاعدتين اللتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما خلال الحرب التي خاضتها واشنطن بالاشتراك مع إسرائيل ضد إيران.
وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قد شدد سابقاً على أن الأحكام القضائية الدولية أثارت شكوكاً بشأن ملكية بريطانيا لجزر تشاغوس، وأن استمرارية عمل القاعدة لا يمكن ضمانها إلا من خلال التوصل إلى اتفاق مع موريشيوس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك