دخلت المواجهة بين إيران وإسرائيل منعطفًا جديدًا بعد أن أطلقت طهران عدة رشقات صاروخية باتجاه شمال إسرائيل، في خطوة وصفتها بأنها" ضربات دفاعية" جاءت ردًا على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، ولا سيما الغارة التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.
وجاء الهجوم الإيراني مساء الأحد بعد ساعات من غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث ادعت تل أبيب أن الهدف كان مركزًا للقيادة والتخطيط تابعًا لحزب الله.
إيران: نفذنا ضربات دفاعيةوأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية نفذت" ضربات دفاعية" ضد إسرائيل، مؤكدة أن هذه العمليات جاءت ردًا على" الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار والإجراءات الإسرائيلية ضد لبنان".
وحذرت الخارجية الإيرانية من أن أي خطوات قد تتخذها إسرائيل ضد إيران أو لبنان ستُقابل بـ" رد ساحق"، مشددة على أن وقف إطلاق النار في لبنان يُعد جزءًا لا يتجزأ من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في أبريل/ نيسان الماضي.
وفي تطور لافت، أعلن الجيش الإيراني أنه استهدف قاعدة" رامات ديفيد" الجوية الإسرائيلية بصواريخ باليستية، موضحًا أن القاعدة تُستخدم كنقطة انطلاق للعمليات العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان.
وأكد الجيش الإيراني، في بيان رسمي، أن الضربة جاءت" ردًا على المجازر التي ارتكبها الكيان الصهيوني بحق المدنيين في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت"، مشيرًا إلى أن الهجوم على إسرائيل يحمل طابعًا" تحذيريًا".
واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في 8 أبريل الماضي عدة مرات، مؤكدًا أن أي تكرار للهجمات سيُقابل برد إيراني أوسع نطاقًا وأكثر شدة.
في المقابل، حذّر جيش الاحتلال من أنه سيضرب إيران بمجرد تلقي" الضوء الأخضر" بعدما شنّت طهران هجمات صاروخية على إسرائيل.
وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي" يقوم رئيس الأركان حاليا بتقييم الوضع.
سيضرب الجيش العدو بقوة فور تلقي الضوء الأخضر".
ما الرسائل التي أرادت إيران إيصالها؟وفي هذا الإطار، قال حسين هاشمي، أستاذ العلاقات الدولية في جامعات طهران، إن الرسائل من وراء الصواريخ التي أطلقتها إيران على إسرائيل اليوم واضحة، إذ إنها المرة الأولى التي تبادر فيها إيران بالهجوم بدلًا من الاكتفاء بالرد على ضربات إسرائيل السابقة.
وفي مقابلة مع التلفزيون العربي من استديوهات لوسيل، أوضح هاشمي أن إيران أرادت ترسيخ" معادلة الردع" التي تعهدت بها، مؤكدة أنها ستضرب إسرائيل إذا استهدفت بيروت أو الضاحية الجنوبية، وهو ما نفذته بالفعل بعد ساعات قليلة من تلك التهديدات.
وأضاف أن هذا الموقف يعكس رؤية إيران للبنان باعتباره موقعًا إستراتيجيًا في الدفاع عن بيروت والجنوب اللبناني، وليس مجرد ورقة للمساومة كما يتهمها البعض.
وأكد أن الضربات الأخيرة دليل على أن إيران تتعامل مع لبنان كجزء من معادلة إستراتيجية في مواجهة إسرائيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك