في الدورة الـ60 (3 ـ 11 يوليو/تموز 2026) لمهرجان كارلوفي فاري السينمائي، هناك ثمانية أفلام تشيكية (مع إنتاجات مشتركة لغالبيتها، 2026)، تُعرض للمرة الأولى عالمياً (باستثناء فيلم واحد) في برنامج عروض خاصة:" بارا ـ يوميات نجمة روك" لهيلينا تريشتيكوفا: بارا باسيكوفا أيقونة تشيكية في الروك وأنواع موسيقية أخرى.
لكن، إلى أي مدى يمكن أن تختلف صورتها العامة، المُشوّهة إعلامياً، عن شخصيتها الحقيقية؟ يكشف الفيلم تعاطف مخرجته مع باسيكوفا، إلى تأمّل ذاتي، وانفتاح يُثير إعجاباً بالشخصية الموسيقية.
صورة سينمائية تمتدّ 50 عاماً، عن امرأة تُظهر قوة ملحوظة في مواجهتها تحدّيات حياتها، مهنياً وشخصياً.
" قطرة من الحبر" لإستر غايسليروفا: فيلم وثائقي مختص بالسِّيَر الذاتية، فمخرجته ابنة بيتر غايسلر (1949 ـ 2009)، عالِم الدراسات اليابانية والمترجم والصحافي والمربي والخطاط.
تجسيد لمكانته الاستثنائية في الثقافة التشيكية، أواخر القرن الـ20، من دون إغفال الأبعاد الحميمة والعائلية والمبهجة والمؤلمة.
استناداً إلى صُور فوتوغرافية ومقاطع فيديو ورسائل وذكريات شخصية، ترسم صورة رجل" ساحر وجذّاب، يظلّ غامضاً ومراوغاً حتى بالنسبة إلى أقرب أفراد عائلته".
" لو تحوّل الحمام إلى ذهب" لبيبا لوبوياكي: تحاول المخرجة فهم سبب عيش شقيقها الأكبر واثنين من أبناء عمومتها بلا مأوى، ويعانون الإدمان.
الفيلم ذو طابع شخصي، يتجنّب الوقوع في العاطفة المفرطة.
أسلوب فني بسيط، مُعزّز باستخدام ذكريات مُنمّقة، وتدخلات بصرية، وذكاء اصطناعي، لاستكشاف تاريخ العائلة، وأسباب الإدمان وعواقبه، وحدود النزاهة الشخصية، طارحاً سؤالاً واحداً: ما التعبير الصحيح عن الحب: الإنقاذ أم التخلي؟ فاز بجائزة أفضل وثائقي في الدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/ شباط 2026) لمهرجان برلين.
" مدينة الآباء" لزدينيك تيتش: لا شيء يجمع بين أب وابنه سوى الاسم الأول، ريتشارد، وشقة في مجمع سكني.
عامل مصنع مفتول العضلات وطيب القلب، يستمع إلى موسيقى Heavy Metal، ويسمح أحياناً لحبيبته بدخول حياته.
هناك مُدرّسة متقاعدة وضعيفة، تربّي الصبي بعد رحيل والدته، الذي (الرحيل) يُثير اضطرابات في الذات والروح.
ريتشارد الصغير يذهب في رحلة تنشئة غريبة، مليئة بلقاءات عجيبة، ولحظات تنوير غير متوقّعة.
" كلّ شيء كما ينبغي" لبوهدان كاراسيك: مونيكا طبيبة سعيدة، تنتظر مولوداً.
لا تزال علاقتها ببيتر، زوجها السابق، جيدة.
لذا تُقرّر إخباره بحملها.
يلتقيان ويتحدّثان عما يُمكن أن يحصل ويكون.
يُقدم كاراسيك (المخرج وكاتب السيناريو والمولّف) تحية إلى أسلوب" مامبل كور" (نوع سينمائي قائم على الحوارات)، وحواراته تطرح أسئلة عدّة يواجهها رجال ونساء كثيرون يبلغون منتضف العمر.
" روبرت ريتشاردسون: الشيطان الأبيض" ليانا هويدوفا: تُرسل هويدوفا، طالبة التصوير السينمائي السابقة في أكاديمية الفنون المسرحية والتلفزيونية ببراغ، رسالة إلكترونية للحصول على معلومات تتعلّق بكيفية الاتصال بروبرت ريتشاردسون، أحد أبرز المصوّرين السينمائيين حالياً (1955).
تتفاجأ بردّ منه هو نفسه.
ما يبدأ تمريناً طلابياً ومشروع ماجستير، يتطوّر إلى شراكة إبداعية وصداقة شخصية.
" غريغوريوس، المختار" لتوماش ميلنيك: ممثل متجوّل يروي قصة صبي مولود من حبّ ممنوع بين أخ وأخته.
يخوض مغامرات عدّة، ويمضي 17 عاماً مربوطاً بصخرة.
أيكون قنفذاً؟ غير مهم، فالأهم كامنٌ في ضرورة معرفة كيف سيُصبح البابا، بعد تجاوزه عقبات جمّة (عن" الخاطئ المُقدَّس"، الرواية الأخيرة لتوماس مان، 1951).
" رسالة إلى مينيرفا 2" لميروسلاف كروبوت ولوبومير سميكال: تتشابك حياة نزلاء فندق مُتهالك وموظّفيه.
يبحث بعضهم عن سكينة وهروب من روتين يومي.
يتوق آخرون إلى التغيير، أو الحب.
يلتقي عازف كلارينيت وحيد شاباً يبحث عن مغامرة رومانسية.
هناك زوجان غير سعيدين في زواجهما، وموظّف غريب الأطوار، وكائن فضائي مُرسل من كوكب مينيرفا 2 ليُبلّغ عن حالة الأرض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك