مع استئناف المواجهات بين إيران وإسرائيل من الليلة الماضية، طاولت الضربات الإسرائيلية الأولى بنى تحتية اقتصادية، عبر قصف مجمع بتروكيماويات كارون الاستراتيجي، في خطوة تعكس عودة التصعيد إلى النقطة التي توقف عندها القتال في الثامن من إبريل/نيسان الماضي، بعد حرب استمرت أربعين يوماً، حيث شهد الأسبوعان الأخيران منها قصفاً مكثفاً لمنشآت اقتصادية إيرانية، من بينها مجمعات بتروكيماوية.
وأعلن نائب محافظ خوزستان للشؤون الأمنية، ولي الله حياتي، أن شركة" بتروكيماويات كارون" في المنطقة الاقتصادية بمدينة ماهشهر، جنوب غربي إيران، تعرّضت صباح اليوم لهجوم جوي وإصابة بمقذوفات إسرائيلية، ما أدى إلى تضرر جزء منها.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عدة نقاط في مجمع ماهشهر للبتروكيماويات الواقع جنوب غربي إيران.
إلى ذلك، أفادت دائرة العلاقات العامة في منظمة المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات بأنه، وبناء على قرار القيادة العليا للدفاع السلبي، صدر أمر بإجلاء جميع الموظفين العاملين في الفترة الصباحية من المنطقة بشكل طارئ.
أهمية مجمع بتروكيماويات كارونتعد شركة بتروكيماويات كارون أول منتج لمركبات" الإيزوسيانات" بما يشمل" TDI" و" mdi"، ومكملاً لسلسلة قيمة بولي يوريثان في المنطقة وغرب آسيا.
وتنتج الشركة، باستخدام غازات الكلور وأول أكسيد الكربون والهيدروجن، إضافة إلى مواد أولية مثل التولوين والبنزين والفورمالين والأمونيا وحمضي النتريك والكبريتيك، أنواعاً من المنتجات البتروكيماوية الأساسية ذات القيمة المضافة العالية والجودة العالمية، لتوريدها إلى الأسواق المحلية والعالمية.
وتستخدم منتجات الشركة بشكل رئيسي في صناعة بولي يوريثان، ومن أبرز تطبيقاتها إنتاج أنواع الرغوة والإسفنج المستخدمة في صناعة الأثاث والمقاعد المنزلية والمكتبية ومقاعد السيارات.
كما تدخل في صناعة العوازل الصوتية والحرارية، وألواح" الساندويتش بنل"، والجدران الجاهزة، والثلاجات المنزلية والصناعية.
ووفق موقع الشركة الإيرانية تشمل الاستخدامات الأخرى صناعة الأحذية والجلود الصناعية، فضلاً عن منتجات طبية وصحية مثل الضمادات العظمية، إضافة إلى تصنيع أنواع من اللدائن المطاطية والمواد اللاصقة الصناعية ومواد اللصق المصفحة.
وتشكّل المجمعات البتروكيماوية ركيزة أساسية في الاقتصاد الإيراني.
وسعت الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الحرب الأخيرة إلى رفع كلفة المواجهة على إيران، عبر استهداف هذه المجمعات.
وتعد صناعة البتروكيماويات الأعلى من حيث القيمة السوقية في البورصة الإيرانية، كما تمثل المصدر الأكبر للعملة الصعبة في البلاد، وفق وكالة" إيلنا" الإيرانية العمالية.
وتعرّضت خلال الحرب الأخيرة نسبة كبيرة من شركات البتروكيماويات الإيرانية لهجمات، ما أدى إلى توقّف خطوط إنتاجها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك