شهدت محافظة طرطوس، انطلاق فعاليات الموسم السياحي بحضور الرئيس أحمد الشرع، في خطوة تُعد مؤشراً واضحاً على استعادة الساحل السوري لاستقراره، وعودة النشاط المجتمعي والاقتصادي إلى طبيعته بعد سنوات الحرب ومحاولات زعزعة الأمن.
وأقيمت الفعالية في جزيرة أرواد، التي تستعيد حضورها السياحي بعد عقود من التهميش، وافتتح الرئيس الشرع فعاليات موسم طرطوس السياحي 2026، أمس الأحد، بحضور وزير السياحة ومحافظ طرطوس ومشاركة جماهيرية واسعة.
وتعد هذه الزيارة، الأولى لرئيس سوري إلى الجزيرة المأهولة الوحيدة في سوريا، حيث تقع على بعد 3 كيلومترات من ميناء طرطوس، وكانت مملكة فينيقية قديمة (من القرن 20 قبل الميلاد)، ومركزاً تجارياً وحضارياً مهماً، لكنها تعرضت للإهمال والتهميش لعقود خاصة في عهد النظام البائد، رغم جمالها الطبيعي وتاريخها الغني.
وتعتبر إقامة الفعالية السياحية فيها، وافتتاح المرفأ الجديد وربط الجزيرة بمدينة طرطوس، تأكيدا على أهميتها، وخطوة نحو استثمار في مستقبلها السياحي.
وكانت السياحة قبل الحرب من أهم مصادر الدخل في سوريا عموما والساحل خصوصا، حيث يزور البلاد أكثر من 10 ملايين سائح سنوياً من عرب وأجانب، ما يحقق إيرادات بلغت 6.
1 مليارات دولار سنويا، ونسبة مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي تقدر بـ12-15%، مع توفير مئات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
وتطمح الحكومة السورية – وفق مراقبين – إلى استعادة قطاع السياحة لدوره الهام وسط مؤشرات إيجابية لعامي 2025 و 2026، لكن هناك تحديات كبيرة من أهمها ضعف البنية التحتية.
جزيرة أرواد: الفرص والتحدياتتملك أرواد مقومات سياحية فريدة من طبيعة خلابة، ومبانٍ تاريخية (قلعة، أسوار، أزقة ضيقة)، وميناء صيد تقليدي، ومطاعم مأكولات بحرية، وأنشطة بحرية كالغوص، والصيد، وصناعة القوارب، مع قربها من طرطوس وسهل القدموس ومشتى الحلو.
ويسهل افتتاح المرفأ الجديد وربطها بالمدينة وصول الزوار، مع وجود بعض التحديات كنقص الخدمات من مرافق عامة، وضعف شبكة الإنترنت، والتلوث، لكن الحفاظ على الطابع التراثي مع تطوير المرافق سيؤدي إلى تغيير الواقع بشكل كبير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك