بعد مرور نحو أسبوع على احتلال الجيش الإسرائيلي قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان، قال المتحدث باسمه، أفي دفرين، مساء أمس الأحد، إن قواته" تعمل في الأيام الأخيرة في منطقة التلال المحيطة (بالقلعة) لتدمير بنية تحتية مركزية أرضية تابعة لحزب الله"، بعد الإعلان في وقت سابق من اليوم ذاته عن العثور على مخبأ أعدّه الحزب لساعات الطوارئ تحت القلعة، وفق زعم الاحتلال.
وأشار المتحدث الإسرائيلي إلى العثور على" شبكة معقّدة ومتعددة المستويات حُفرت عميقاً داخل الأرض الصخرية، وقد أُنشئت بتخطيط وتمويل كاملين من النظام الإيراني على مدى أكثر من عقد من الزمن"، على حدّ زعمه.
ووصف المخبأ بأنه" مسار تحت الأرض يبعد نحو ستة كيلومترات فقط عن (مستوطنة) المطلة (في إصبع الجليل) ويستخدمه حزب الله مركز قيادة وسيطرة رئيسياً"، مدعياً أن" مئات من مقاتلي الحزب استخدموه وكانوا فيه، حيث أداروا العمليات القتالية ونفّذوا مخططات وعمليات هجومية، بينها في المواجهة الحالية، كما خزّنوا كميات كبيرة من الأسلحة داخله"، وذلك قبل أن" يفرّوا منه مع بدء الهجوم البري على المنطقة الجبلية".
في غضون ذلك، اعتبر المتحدث باسم جيش الاحتلال أن عملية احتلال القلعة تنطوي على أهمية كبيرة باعتبارها" موقعاً جغرافياً استراتيجياً أطلق منه الحزب نحو 400 صاروخ على شمال إسرائيل".
مع العلم أن محللين وخبراء إسرائيليين وسياسيين سابقين وحاليين قللوا من أهمية احتلال القلعة، معتبرين أنه مجرد بحثٍ عن صورة نصر رمزية بعد الاستهدافات المتواصلة لجنود الاحتلال بالطائرات المسيّرة المفخخة التي تُشكل تحدياً كبيراً للجيش.
وأوضح دفرين أن عملية" تدمير البنى التحتية في منطقة القلعة الأثرية تُديرها القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي بقيادة الفرقة 36، وبتوجيه من شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان)".
ولفت إلى أن" تدمير البنى التحتية استلزم تنفيذ مناورة برية مباشرة، بعدما لم تكن الضربات الجوية كافية لتحييدها بالكامل".
وقال" خططنا لهذه العملية لفترة طويلة، وانتظرنا الفرصة العملياتية المناسبة لتنفيذها.
فاجأت قواتنا العدو ووصلت إليه بالخديعة ومن اتجاه غير متوقع، بمساندة ضربات مكثفة من سلاح الجو".
واعتبر أن احتلال القعلة يمثل" خطوة إضافية في تقويض قدرات حزب الله على مختلف المستويات".
وشدد على أن" النشاط العسكري في منطقة التلال سيظل مستمراً إلى تفكيك وتدمير البنى التحتية لحزب الله".
وفي وقتٍ سابق أمس الأحد، تطرق رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إلى العدوان المتواصل على لبنان، مكرراً أن قواته احتلت قلعة الشقيف و" عثرت هناك على بنية تحتية ضخمة تحت الأرض".
وأضاف" نواصل القضاء على قرى الإرهاب المحاذية لحدودنا.
ونوجه لهم ضربات قوية جداً، ونعلم أن حزب الله في حالة فرار"، مشدداً على أنه" لن نسمح بإطلاق النار على أراضينا أو على بلداتنا، وسنتصرف وفقاً لذلك".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك