أثارت استقالة الناقد الأمير أباظة من رئاسة مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط تساؤلات واسعة حول مستقبل المهرجان، وما إذا كان تغيير القيادة كفيلًا بحل الأزمة التي يواجهها، خاصة بعد قرار اللجنة العليا للمهرجانات عدم التصريح بإقامة دورته الثانية والأربعين.
وفي هذا السياق، أكد المنتج محمد العدل، عضو اللجنة العليا للمهرجانات بوزارة الثقافة، أن مهرجان الإسكندرية السينمائي يمتلك تاريخًا عريقًا يمتد لأكثر من أربعين عامًا، ويُعد أحد أبرز المهرجانات السينمائية في المنطقة، مشددًا على أن الأزمة لا تتعلق بالأشخاص بقدر ما ترتبط بأداء المهرجان نفسه.
وقال العدل، في تصريحات خاصة لـ" بوابة الأهرام"، إن قرار اللجنة العليا للمهرجانات لا يستهدف الناقد الأمير أباظة أو إدارة الجمعية المنظمة للمهرجان، موضحًا أن تغيير رئيس المهرجان أو القائمين عليه لن يكون وحده كافيًا لمعالجة المشكلات القائمة.
وأضاف أن جوهر الأزمة يكمن في تقييم أداء المهرجان ونتائجه ومدى تأثيره على الحركة السينمائية، مشيرًا إلى أن المعيار الحقيقي للحكم على أي مهرجان يتمثل في قدرته على تحقيق حضور مؤثر واستقطاب اهتمام الوسط السينمائي والجمهور.
وأوضح أن المقارنة يجب أن تكون بما تحققه مهرجانات مصرية أخرى من نجاح وتأثير، وفي مقدمتها مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، لافتًا إلى أن السؤال الأهم ليس من يدير المهرجان، وإنما لماذا تنجح بعض المهرجانات في ترسيخ مكانتها وتوسيع تأثيرها، بينما يواجه مهرجان الإسكندرية انتقادات متكررة بشأن أدائه ودوره.
واختتم العدل تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير المهرجان يتطلب مراجعة شاملة لرؤيته وآليات عمله، وأن الإجابة عن هذه التساؤلات تمثل المدخل الحقيقي لتجاوز الأزمة وبناء مستقبل أكثر قوة للمهرجان خلال السنوات المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك