أكد الدكتور أحمد البنداري، وكيل مجلس نقابة الأطباء البيطريين، أن النقابة تستعد لعقد جلسة طارئة غدًا الاثنين لمناقشة ملف سنة الامتياز الخاص بخريجي كليات الطب البيطري، وذلك في ظل تطبيق هذا النظام لأول مرة وما أثاره من جدل حول آليات التنفيذ والبنية التحتية المتاحة للتدريب، وأن النقابة تتابع عن كثب كافة التطورات المتعلقة بملف الامتياز، مشيرًا إلى أن معالجة الأزمة بشكل كامل تقع في الأساس ضمن مسؤوليات الأساتذة الجامعيين ولجنة القطاع الخاصة بالدراسات البيطرية، باعتبارهم الجهة المعنية بوضع الإطار العلمي والتنظيمي لهذا النظام.
وشدد وكيل مجلس نقابة الأطباء البيطريين، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج" من أول وجديد"، المذاع عبر قناة" هى"، على أن أي قرار يتم اتخاذه في مجال التعليم أو التدريب المهني يجب أن يستند إلى دراسة دقيقة لكافة المدخلات والمخرجات، بما يضمن إمكانية تطبيقه على أرض الواقع دون حدوث أزمات أو فجوات تنظيمية، وأن المشكلة الحالية لا تتعلق بفكرة سنة الامتياز في حد ذاتها، وإنما ترتبط بغياب التخطيط الكافي لآليات التنفيذ، خاصة فيما يتعلق بتوفير أماكن تدريب مناسبة للطلاب في مختلف المحافظات.
وأوضح أحمد البنداري، أن قطاع الطب البيطري في مصر يعد من القطاعات الواسعة، حيث يضم نحو 30 كلية على مستوى الجمهورية، وهو ما يفرض ضرورة توفير بنية تحتية قوية لاستيعاب هذا العدد الكبير من الخريجين سنويًا، وأن الإشكالية الأساسية تتمثل في عدم وجود أماكن كافية للتدريب العملي، وهو ما يضع ضغوطًا كبيرة على النظام الجديد لسنة الامتياز، ويؤثر على جودة التدريب المقدم للطلاب، إذ أن نجاح أي نظام تدريبي يعتمد بشكل أساسي على توافر بيئة تطبيقية حقيقية تتيح للطالب اكتساب المهارات والخبرات العملية اللازمة لسوق العمل.
غموض بشأن المكافآت الماليةوأشار وكيل نقابة الأطباء البيطريين، إلى أن من بين الإشكاليات المطروحة أيضًا عدم وضوح الرؤية بشأن المقابل المالي لسنة الامتياز، موضحًا أن القرار لم يحسم بشكل واضح ما إذا كان الخريج سيحصل على مكافأة مالية مقابل التدريب، أم أنه سيتحمل تكاليف إضافية خلال هذه الفترة، وأن هذا الغموض يثير العديد من التساؤلات بين الخريجين، خاصة في ظل تأكيدات سابقة بأن سنة الامتياز يجب أن تكون مرحلة تدريبية مدفوعة وليست عبئًا ماليًا إضافيًا على الطلاب.
وتطرق وكيل مجلس نقابة الأطباء البيطريين، إلى طبيعة التخصصات داخل كليات الطب البيطري، موضحًا أنها تضم مجالات متعددة ومتنوعة، من بينها تخصصات الألبان واللحوم، وأمراض الأسماك، وأمراض الحيوانات الأليفة، بالإضافة إلى أمراض الأبقار والجاموس، وأن هذا التنوع الكبير في التخصصات يتطلب توفير برامج تدريبية دقيقة ومختلفة تتناسب مع طبيعة كل تخصص، بما يضمن تأهيل خريجين قادرين على التعامل مع مختلف التحديات المهنية في سوق العمل.
واختتم الدكتور أحمد البنداري، على أهمية إعادة النظر في آليات تطبيق سنة الامتياز بشكل شامل، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة منها، وعلى رأسها رفع كفاءة الخريجين وتأهيلهم بشكل عملي حقيقي، وأن النقابة ستعمل خلال اجتماعها المرتقب على طرح كافة التحديات والمشكلات المرتبطة بالملف، بهدف الوصول إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ، بالتنسيق مع الجهات المعنية في القطاع التعليمي والبيطري، إذ أن نجاح منظومة الامتياز يعتمد على التعاون بين جميع الأطراف، سواء النقابة أو الجامعات أو لجان القطاع، بما يحقق المصلحة العامة ويحافظ على جودة التعليم البيطري في مصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك