أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الاثنين، عن اندلاع حريق على متن ناقلة نفط قرب السواحل العُمانية في بحر العرب، ما أسفر عن إجلاء طاقمها دون وقوع إصابات بيئية فورية.
وذكرت الهيئة في بلاغ لها، أن الحادث وقع على بعد 15 ميلاً بحرياً شمال شرقي جزيرة مصيرة، الواقعة قبالة الساحل الشرقي لسلطنة عُمان.
وأضافت الهيئة أن ناقلة النفط تعرضت لحريق على متنها، دون أن تحدد في بيانها الأولي طبيعة الحمولة أو حجم الأضرار التي لحقت بالسفينة.
ووفق البلاغ، فإن عمليات الإجلاء تمت بنجاح، فيما لم ترد تقارير فورية عن تسرب نفطي أو تأثيرات بيئية ناجمة عن الحادث حتى الساعة 15: 30 بتوقيت غرينتش.
وتتولى السلطات العُمانية والهندية تنسيق جهود الاستجابة للحادث، فيما تواصل الجهات المختصة تحقيقاتها لمعرفة ملابسات وأسباب اندلاع الحريق.
ونصحت الهيئة البحرية البريطانية السفن العابرة في المنطقة بالتوخي الحذر والإبلاغ الفوري عن أي أنشطة مشبوهة.
يشار إلى أن جزيرة مصيرة تقع في بحر العرب وتعد من المناطق الاستراتيجية المهمة لخطوط الملاحة الدولية، حيث تشهد الممرات المائية المحيطة بها حركة ملاحية كثيفة.
وتقع الجزيرة على بعد نحو 15 كيلومتراً عن الساحل العُماني الشرقي، وتتوسط طرق التجارة البحرية العالمية.
يأتي الحادث وسط توترات أمنية متصاعدة تشهدها منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، حيث سجلت الأسابيع الماضية حوادث مشابهة طالت سفن تجارية.
وتضمنت تلك الحوادث استهداف سفن بمقذوفات مجهولة وهجمات بطائرات مسيرة، في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وترتبط هذه الحوادث البحرية بالصراع الإقليمي الأوسع، حيث تشهد المياه الإقليمية تهديدات متزايدة للملاحة الدولية، مما دفع العديد من الدول إلى رفع درجة التأهب في الممرات المائية الحيوية.
وتزداد المخاوف من تكرار مثل هذه الحوادث في ظل غياب آليات أمنية فعالة لحماية الملاحة التجارية.
تصعيد إيران والاحتلال الإسرائيليوكانت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي قد شنتا حرباً على إيران بتاريخ 28 فبراير/شباط الماضي، ردت عليها طهران بهجمات صاروخية على إسرائيل وما وصفته بـ" المصالح الأمريكية" في دول عربية، قبل أن يتم التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في الثامن من أبريل/نيسان.
وشهد الأحد والاثنين جولة تصعيد جديدة، حيث شنّت إسرائيل مساء الأحد غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، زعمت أنها استهدفت مركز قيادة لـ" حزب الله"، ما أسفر عن سقوط قتيلين و11 جريحاً.
وردّت إيران منذ مساء الأحد بإطلاق دفعات صواريخ على إسرائيل، التي أعلنت مقاتلاتها قصف أهداف عسكرية غربي ووسط إيران.
وأعلن مقر" خاتم الأنبياء" التابع للقوات المسلحة الإيرانية، الاثنين، وقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل" بعد ما تم توجيه رد مؤلم إلى العدو"، فيما تحدث مسؤول إسرائيلي رفيع عن موافقة تل أبيب على طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف الهجمات على إيران، مع التوعد باستمرار العمليات في جنوبي لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك