قال الدكتور محمد محسن رمضان، مستشار الأمن السيبراني، إن القاعدة الأساسية في العالم الرقمي هي أن المستخدم إذا لم يدفع مقابل الخدمة، فإنه يُعد السلعة الحقيقية، مشيرًا إلى أن البيانات أصبحت المورد الأكثر قيمة في العصر الحالي، وأن التطبيقات تعتمد عليها بشكل مباشر في أنشطتها المختلفة.
صلاحيات التطبيقات وجمع البيانات الشخصيةوأوضح في مقابلة خلال برنامج «الحياة اليوم» الذي تقدمه الإعلامية لبنى عسل عبر قناة «الحياة»، أن أي تطبيق يتم تحميله من المتاجر الإلكترونية يطلب مجموعة من الصلاحيات مثل الوصول إلى الكاميرا والميكروفون والموقع، وغالبًا ما يوافق المستخدم دون قراءة تفاصيل الخصوصية، مما يؤدي إلى إتاحة بياناته للاستخدام في أغراض متعددة.
وأشار إلى أن البيانات التي يتم جمعها تُستخدم في الإعلانات والتحليل البحثي عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة، وهو ما يفسر ظهور محتوى إعلاني مرتبط بما يفكر فيه المستخدم أو يبحث عنه.
التهديدات السيبرانية والبرمجيات الخبيثةوتناول مفهوم «حصان طروادة» أو «التروجان»، موضحًا أنه نوع من البرمجيات الخبيثة التي قد تتسبب في تدمير البيانات أو تشفيرها أو تعطيل الأنظمة، وقد تتضمن عناصر شبيهة ببرمجيات طلب الفدية التي تمنع الوصول إلى المعلومات.
وأكد على أن الأجهزة والتطبيقات الرقمية تقوم بجمع بيانات المستخدمين بشكل واسع، موضحًا أن المستخدم يُعد الحلقة الأضعف في أي نظام أمني، خاصة عندما يوافق على شروط الاستخدام دون مراجعتها أو الاطلاع على سياسات الخصوصية، وهو ما يفتح المجال أمام تسريب البيانات وسرقة الحسابات بصورة متكررة.
الهندسة الاجتماعية ومسؤولية الحمايةولفت إلى أن المشكلة الأساسية لا تكمن دائمًا في ضعف الأنظمة التقنية، بل في ما يُعرف بـالهندسة الاجتماعية التي تعتمد على اختراق وعي المستخدم قبل اختراق الأجهزة، موضحًا ضرورة مراجعة صلاحيات التطبيقات مثل الكاميرا والميكروفون والموقع، وتشغيلها فقط عند الاستخدام، إضافة إلى فحص الرسائل والملفات لتجنب البرمجيات الخبيثة، مع التأكيد على أهمية استخدام أنظمة وبرامج أصلية باعتبار أن حماية البيانات مسؤولية شخصية، وأن البيانات تمثل «بترول العصر الرقمي».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك