الجزيرة نت - عاجل | مسؤول إيراني للجزيرة: واشنطن أقدمت على تغيير في مسودة مذكرة التفاهم وهذا غير مقبول الجزيرة نت - مسؤول إيراني: ترمب ساعد إسرائيل في هجومها الأخير على طهران قناة التليفزيون العربي - يوم دامٍ عاشه الفلسطينيون في قطاع غزة جراء سلسلة الاستهدافات الإسرائيلية التي ارتفعت وتيرتها قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة - هل لدى ترمب أوراق متبقية في جعبته لإعادة طهران إلى طاولة المفاوضات؟ الجزيرة نت - الحرس الثوري يعلن إنشاء حزام أمني جديد للمقاومة بين مضيقي هرمز وباب المندب قناة الشرق للأخبار - إسرائيل تتحدث عن استمرار الحرب.. ولبنان يراهن على الدبلوماسية قناة الشرق للأخبار - إيران تتوعد بالرد وواشنطن تدفع نحو التفاوض.. هل تصمد الهدنة؟ الجزيرة نت - السعودية تنفي تعرض قاعدة الأمير سلطان الجوية لهجوم قناة الجزيرة مباشر - Armenia: Ruling party wins parliamentary elections with a comfortable majority for another 5 years الجزيرة نت - أولمرت للجزيرة مباشر: احتلال جنوب لبنان لن يضمن أمن إسرائيل وهذا هو الحل
عامة

ثار لكرامة الفن وشتم الملك وبكى بسبب الشيخ رفعت.. مواقف من حياة الريحانى

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

تحل اليوم الذكرى السابعة والسبعون لرحيل عبقرى الفن الضاحك الباكى نجيب الريحاني، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم الموافق 8 يونيو 1949، بعد رحلة عطاء فنى وإنسانى كان فيها صاحب مدرسة فنية عريقة تخرج ...

تحل اليوم الذكرى السابعة والسبعون لرحيل عبقرى الفن الضاحك الباكى نجيب الريحاني، الذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم الموافق 8 يونيو 1949، بعد رحلة عطاء فنى وإنسانى كان فيها صاحب مدرسة فنية عريقة تخرج منها كبار عمالقة الفن وخلدت اسمه في سجل كبار المبدعين.

ولد الريحاني في حي باب الشعرية لأب عراقي وأم مصرية، ونشأ عاشقاً للمسرح، كانت ملامحه البسيطة تشبه شوارع مصر وحواريها، وكان صاحب كبرياء شديد، لا يقبل الإهانة، وعرف بجرأته وصراحته أمام رجال السياسة.

وهو ما كشفته الفنانة الكبيرة مارى منيب فى الحلقة الأخيرة من مذكراتها التى نشرتها مجلة الكواكب بتاريخ 26 يناير 1960، حيث تحدثت بكل حب وعرفان واحترام عن أستاذها نجيب الريحانى، التى عملت بفرقته فترة طويلة من حياتها منذ بداياتها الفنية فقالت: " لو قدر لجدران حجرته أن تتحدث لروت الكثير من أسرار الساسة وخفايا السياسة والتيارات الخفية التى كانت تحكم بلادنا وتسير نظام الحكم فيها والفضائح المروعة التى كانت تجرى من وراء الستار فى قصور العظماء، أولئك الذين كانوا ينظرون إلى الناس من أطراف أنوفهم".

وأشارت إلى مواقفه الصارمة في وجه الفساد، وروت موقفاً تاريخياً ثار فيه الريحاني لكرامة الفنان المصري في قلب السراي الملكية.

ففي إحدى الليالي، دُعيت الفرقة لتقديم عرض في القصر بالتزامن مع وجود فرقة أجنبية، وعند العشاء لاحظ الريحاني أن مائدة الأجانب حافلة بأشهى الأطعمة بينما وُضعت أصناف أقل للفنانين المصريين، وهنا انتفض الريحاني ورفض تناول الطعام قائلاً أمام رجال القصر والخدم: «محدش يمد إيده على الأكل، إحنا جايين على اعتبار إننا أصحاب البلد، لكن للأسف شوفنا العكس ودى إهانة نحتج عليها ولا نسمح بها أبداً، والفنان يجب أن يكون حريصاً على كرامته قبل كل شيء".

وتكمل مارى منيب: «انسحبنا جميعاً دون أن نعبأ بتوسلات رجال القصر الذين سمعوا «خطبة الريحانى»، وانصرفنا نتعشى عشاء فاخراً على حساب أستاذنا الريحانى، وفى اليوم التالى جاء بعض رجال السراى وهم فى أشد حالات الانزعاج، إذ أن خبر انسحابنا قد لوحظ من الجميع، وأخذوا يعتذرون للريحانى قائلين إن هذا التصرف خطأ غير مقصود من بعض صغار رجال السرايا، ولكن الريحانى لم يقبل الاعتذار، بل قال لهم غاضباً: " إن كانت عزومة الملك بالشكل ده يبقى طز فى الملوك كلهم"، ثم التفت اليهم قائلا: " بلغوا مولانا الكلام ده إن كنتم شاطرين وأنا مستعد أقوله فى وشه".

ورغم قوة الريحانى أمام رجال السياسة والقصر، وحتى الملوك، إلا أنه كان صاحب قلب رقيق مرهف، وتجلى ذلك فى علاقته الفريدة بـصوت السماء الشيخ محمد رفعت.

فوفقاً لشهادة الحاجة هناء حسين حفيدة الشيخ رفعت، ربطت الريحاني بالشيخ صداقة قوية قائمة على الإخلاص والمحبة، وكان الريحاني يبكي تأثراً عندما يستمع إلى القرآن الكريم بصوته، بل وكان يرفض فتح ستارة مسرحه طالما أن الشيخ رفعت يقرأ في الإذاعة.

وفي فترة مرض الشيخ رفعت، كان الريحاني يصطحبه بانتظام في" الحنطور" الخاص به ليخفف عنه آلامه، وكتب عنه مقالاً يفيض بالمحبة والتقدير، بعنوان «نزهة الحنطور مع الشيخ رفعت»، مؤكداً أن صوته هو الخلود بعينه، ومشيراً إلى فضل القرآن عليه وما تعلمه منه، بعد قراءته مترجما بالفرنسية وسماعه بصوت الشيخ رفعت قائلا: ما كاد هذا الصوت ينساب إلى صدرى حتى هز كيانى وجعلنى أقدس هذه الحنجرة الغالية الخالدة، وهى ترتل أجمل المعانى وأرقها وأحلاها، صممت على لقاء الشيخ رفعت، فالتقيته أكثر من مرة وتصادقنا»ووصف الريحانى الشيخ رفعت بالعالم الكبير، مؤكدا أن نبراته احتار فى فهمها العلماء، وأنه عندما سأل عبد الوهاب عن سر حلاوة هذا الصوت قال إنها منحة إلهية وعبقرية لن تتكرر».

رحل نجيب الريحاني عن عمر ناهز الستين عاماً إثر إصابته بمرض التيفويد، مخلداً اسمه كأحد أهم رواد الفن والمسرح، ومقدماً نموذجاً استثنائياً للفنان الملتزم بقضايا وطنه، الحريص على كرامة زملائه، صاحب القلب المرهف والإحساس الصادق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك