الجزيرة نت - فرنسا تنقذ ودية الكونغو وتشيلي بعد حظر إسباني روسيا اليوم - مفاجأة مدوية في قضية إبستين.. "ذراعه اليمنى" تخرج عن صمتها وتكشف "جريمة" جديدة الجزيرة نت - ذاكرة المونديال في 22 مقتنى.. قصص تروي تاريخ كأس العالم روسيا اليوم - بعد صبري نخنوخ.. رجل أعمال جديد في قبضة الأمن المصري قناة القاهرة الإخبارية - تصعيد يهدأ أم حرب تقترب؟ مستقبل الصراع بين إيران وإسرائيل على المحك الجزيرة نت - شاهد: أولمرت ينسحب من مقابلة مع الجزيرة مباشر وأحمد طه يكشف كواليس ما حدث قناه الحدث - إدارة ترامب تسعى لسحب الجنسية من 17 مواطنًا بتهم الاحتيال في الهجرة روسيا اليوم - كشف جديد عن فضيحة هزت الـCIA العربي الجديد - صراع الهدافين يشعل كأس العالم قبل ضربة البداية روسيا اليوم - عمدة نيويورك ينتقد قرار نشر عناصر إدارة الهجرة والجمارك قبل انطلاق كأس العالم
عامة

هل تعيد الصين ترتيب أوراق المنطقة في كوريا الشمالية؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

مع اختتام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارته إلى الصين، والتي جاءت في أعقاب زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مباشرة، بدأت مؤشرات دبلوماسية لافتة تتشكل في المشهد الآسيوي، من أبرز معالمها اليوم زيارة ...

مع اختتام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين زيارته إلى الصين، والتي جاءت في أعقاب زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مباشرة، بدأت مؤشرات دبلوماسية لافتة تتشكل في المشهد الآسيوي، من أبرز معالمها اليوم زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى كوريا الشمالية.

وذهب عدد من المحللين في كوريا الجنوبية إلى طرح تقديرات تفيد بإمكانية اضطلاع بكين بدور الوسيط بين واشنطن وبيونغ يانغ، في حين رأى متابعون آخرون أن هذه القراءات تفتقر إلى أسس موثوقة، وتعكس في جانب منها تصورا نمطيا لطبيعة العلاقة التقليدية بين الصين وكوريا الشمالية.

list 1 of 2خصوم ترمب مستعدون لتشديد الرقابة على البنتاغون في هذه الحالة فقطlist 2 of 2ما مصير المهاجرين؟

كل ما تريد معرفته عن ميثاق الهجرة الأوروبي الجديدومع انتقال هذه التوقعات إلى أرض الواقع عبر الزيارة الفعلية، يكتسب المشهد دلالات أعمق، إذ تبدو شبه الجزيرة الكورية مجددا كساحة اختبار دقيقة لتوازنات القوة بين الصين والولايات المتحدة وروسيا، خاصة في ظل تزامن التحركات الدبلوماسية الكبرى مع تصاعد التعقيدات الأمنية في المنطقة.

لا يمكن النظر إلى زيارة شي جين بينغ إلى بيونغ يانغ بوصفها خطوة بروتوكولية اعتيادية، بل كتحرك محسوب يعكس سعيا صينيا لإعادة ضبط الإيقاع السياسي والأمني في بيئة إقليمية تتجه بثبات نحو مزيد من التعقيد النووي والعسكري، وفق ما تعكسه قراءات وسائل الإعلام المحلية.

وتشير صحيفة الشعب الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني إلى أن زيارة شي، الأولى منذ سبع سنوات، تأتي في سياق تعزيز التواصل الإستراتيجي وتعميق التعاون الودي، بما يدفع العلاقات إلى تطور أوسع يواكب المرحلة الجديدة.

وتربط الصحيفة ذلك بإرث تاريخي متراكم تشكّل بـ" الدم والنضال" وتطوّر عبر عقود من التنسيق في بناء النظامين الاشتراكيين والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

وفي السياق نفسه، تنقل وكالة الأنباء الصينية" شينخوا" عن مقال وقّعه شي جين بينغ ونُشر في وسائل إعلام كورية شمالية، أن" القيادة الإستراتيجية العليا هي أكبر ميزة في العلاقات الصينية -الكورية الشمالية".

مشيرا إلى أن اللقاءات المتكررة مع كيم جونغ أون أسهمت في رسم الاتجاه العام للعلاقات وتعزيز التنسيق في قضايا الأمن والسيادة، إضافة إلى الدفع نحو" تعميق التواصل بين الحزبين والجيشين".

ويليام يانغ: الزيارة تهدف إلى إعادة تأكيد العلاقات الثنائية وإدارة المخاطر، في ظل توسع الترسانة النووية لبيونغ يانغ وتراجع فرص نزع السلاح النوويالبعد الأمني للزيارة يبرز بوضوح في الخطاب الصيني الرسمي، حيث شدد شي على ضرورة" الدفاع المشترك عن السيادة والأمن ومصالح التنمية" وتعزيز التنسيق في مواجهة" الهيمنة والسياسات القسرية"، مع التأكيد على أهمية الاستقرار الإقليمي كأولوية مشتركة.

هذا الطرح يعكس قلقا صينيا متزايدا من التحولات العسكرية في المحيط الإقليمي، خصوصا مع تصاعد وتيرة البرنامج النووي في كوريا الشمالية.

وبهذا المعنى، نقلت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست عن كبير محللي شؤون شمال شرق آسيا في مجموعة الأزمات الدولية ويليام يانغ قوله إن الزيارة تهدف إلى" إعادة تأكيد العلاقات الثنائية وإدارة المخاطر"، في ظل توسع الترسانة النووية لبيونغ يانغ وتراجع فرص نزع السلاح النووي.

كما تشير الصحيفة إلى أن القيادة الكورية الشمالية ماضية في تعزيز قدراتها النووية بشكل متسارع، ما يكرّس الردع النووي لديها كخيار إستراتيجي طويل الأمد.

قد يكون أحد أبرز دوافع بكين هو القلق من التقارب المتزايد بين بيونغ يانغ وموسكو؛ فبحسب ساوث تشاينا مورنينغ بوست، ترى الصين أن تعزيز الانخراط الاقتصادي يمثل أداة أساسية لاستعادة نفوذها، خاصة وأنها لا تزال الشريك التجاري الأكبر لكوريا الشمالية بما يفوق 90% من تجارتها الرسمية، فضلا عن دورها في توفير الغذاء والمساعدات الأساسية.

وهو ما يؤيده الباحث نيكلاس سوانستروم مدير معهد سياسات الأمن والتنمية في ستوكهولم الذي يرى أن الصين تسعى إلى تكريس دورها بوصفه" اقتصاديا وسياسيا طويل الأمد"، مقابل علاقة روسيا التي يصفها بأنها" عسكرية وتفاعلية".

إذ تحاول بكين الحد من انجراف بيونغ يانغ نحو تبعية مفرطة لموسكو، مع الحفاظ -في الوقت ذاته- على مسافة محسوبة من سياساتها الاستفزازية.

أما جاو تونغ الباحث في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي في واشنطن، فنقلت الصحيفة قوله بأن روسيا تفتقر إلى القدرة على أن تحل محل الصين كشريان حياة اقتصادي لكوريا الشمالية في وقت يعاني فيه اقتصادها من ضغوط نتيجة حربها ضد أوكرانيا.

زيارة شي تأتي أيضا في سياق تفاعلات دولية أوسع؛ فبحسب موقع آسيا تايمز، أعادت الزيارة إحياء فرضية عقد قمة جديدة بين دونالد ترمب وكيم جونغ أون، خاصة مع تزايد القبول بفكرة تسوية مرحلية لا تتضمن نزعاً كاملاً للسلاح النووي.

وينقل التقرير عن خبراء في كوريا الجنوبية أن كيم قد يقبل بتجميد تطوير الأسلحة النووية -دون التخلي عنها- مقابل تخفيف الضغوط، في حين قد يسعى ترمب إلى تسويق مثل هذا التفاهم كإنجاز يحقق" السلام" في شبه الجزيرة الكورية، حتى وإن بقي الملف النووي دون حل جذري.

في هذا السياق، ترى باتريشيا كيم الباحثة في معهد بروكينغز بواشنطن، وفق ساوث تشاينا مورنينغ بوست، أن الصين لا تضع الوساطة بين واشنطن وبيونغ يانغ كأولوية، بل تركز على" الحفاظ على مستوى كاف من العلاقات لضمان عناصر النفوذ" داخل النظام الكوري الشمالي.

إعادة ترتيب أم تثبيت واقع؟وتشير المعطيات إلى أن بكين لا تسعى إلى لعب دور الوسيط المباشر، ولا إلى إحداث تغيير جذري في سلوك كوريا الشمالية، بقدر ما تهدف إلى احتواء تداعيات هذا السلوك ضمن حدود يمكن التحكم بها.

فرغم أن سلسلة الاجتماعات الدبلوماسية المتوالية كشفت عن ثقة بكين المتزايدة على الساحة الدولية وقدرتها على التواصل المباشر مع قوى متعددة، لكنها لا تزال تنظر إلى الوضع النووي الكوري باعتباره" حالة شبه ثابتة" أكثر من كونه أزمة قابلة للحل، وتفضل إدارة التوازنات القائمة بدلا من المغامرة بإعادة تشكيلها.

ومن ثم، فإن زيارة شي جين بينغ تبدو أقرب إلى محاولة لإعادة ترتيب الأوراق ضمن سقف واقعي تفرضه معادلة الردع النووي وتشابك المصالح الدولية.

وهي لا تمثل خطوة نحو حل الأزمة بقدر ما تعكس توجها لتثبيتها ضمن إطار منضبط، تبقى فيه كوريا الشمالية لاعبا مقلقا، ولكن ليس خارج نطاق التأثير الصيني.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك