نقلت وكالة رويترز، الاثنين، عن مصدر قضائي، أن الادعاء العام الإيطالي وضع وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير قيد التحقيق بسبب طريقة معاملة النشطاء المشاركين في" أسطول الصمود العالمي" بعد احتجازهم الشهر الماضي أثناء محاولتهم كسر الحصار على غزة.
وأكد المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، تقارير سابقة نشرتها وكالات أنباء إيطالية قائلاً إن بن غفير وضع قيد التحقيق للاشتباه في ضلوعه في خطف مواطنين إيطاليين كانوا ضمن الناشطين وتعذيبهم.
وإذا خلص التحقيق إلى وجود ما يبرر توجيه اتهامات له، فقد يتقدم ممثلو الادعاء بطلب رسمي لإحالته إلى المحاكمة.
ورداً على الأنباء الواردة عن التحقيق الإيطالي، قال بن غفير في بيان: " لن أتراجع أمام هذا التحقيق أو ذاك، وسأواصل الوقوف بفخر إلى جانب مقاتلينا".
وتواجه إسرائيل وبن غفير انتقادات دولية متزايدة بعدما نشر الوزير المتطرف أواخر مايو/أيار مقطع فيديو يُظهر ناشطي أسطول الصمود العالمي المحتجزين جاثين على ركبهم وأيديهم مقيدة، بعدما احتجزتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي في المياه الدولية.
وقال المنظمون إن مواطنين من إيطاليا وكوريا الجنوبية كانوا ضمن الناشطين الذين احتجزتهم الشرطة الإسرائيلية وعددهم 430.
ونشر بن غفير مقطعاً مصوراً أظهر مشاهد من تعامل السلطات الإسرائيلية مع ناشطي" أسطول الصمود العالمي" الذين أوقفوا أثناء محاولتهم الإبحار نحو قطاع غزة.
ووثق المقطع مشاهد إذلال وتنكيل، بينها إجبار ناشطين على الركوع وهم مكبلو الأيدي، والاستماع إلى النشيد الإسرائيلي، بالتزامن مع زيارة استفزازية أجراها بن غفير إلى مكان احتجازهم، حرض خلالها عليهم ووصفهم بعبارات مسيئة.
وقوبلت مشاهد التنكيل بالناشطين بردات فعل دولية غاضبة، شملت استدعاء دول عدة سفراء وممثلي إسرائيل لديها للاحتجاج، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا ونيوزيلندا والبرتغال وأستراليا.
ووصفت حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني معاملة الناشطين بأنها" غير مقبولة"، واستدعت السفير الإسرائيلي لطلب توضيح.
وطلبت إيطاليا لاحقاً من الاتحاد الأوروبي مناقشة فرض عقوبات على بن غفير، بينما قررت فرنسا منعه من دخول أراضيها، وفتحت تحقيقاً أولياً في شبهات تعذيب وجرائم حرب على خلفية ما تعرض له مشاركون فرنسيون في أسطول الصمود العالمي على أيدي السلطات الإسرائيلية.
وفي تصريحات سابقة لـ" العربي الجديد"، قال الناشطان الفرنسيان ياسمين سكولا وأدريان بيرتل المشاركان ضمن أسطول الصمود، بعد عودتهما إلى باريس، إن المشاركين تعرضوا داخل ما وصفاه بـ" قوارب السجن" لعنف جسدي ونفسي وإهانات وتفتيش مهين ووقائع ذات طابع جنسي.
وقال بيرتل إن بعض المشاركين تعرضوا لضرب أدى إلى إصابات خطيرة، وتحدث عن استخدام الصواعق الكهربائية والحقن والإهانات الجنسية، بينما قالت سكولا إن الناشطين وثقوا ما لا يقل عن 16 حالة عنف جنسي، مشيرة إلى أن الجنود الإسرائيليين كانوا يتعاملون بعنف أكبر مع الناشطين الذين بدوا لهم من أصول غير أوروبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك