قناة الشرق للأخبار - الأسواق تفقد خمس إمداداتها من النفط بسبب حرب إيران.. أين تتجه أسعار النفط؟ التلفزيون العربي - 5 شهداء في مدينة صور.. قلق أممي من تهجير إسرائيل اللبنانيين من الجنوب قناة الشرق للأخبار - ترمب يتحدث عن اتفاق والسفير الأميركي يتوقع انسحابًا من لبنان.. ما الذي يدفع واشنطن إلى هذا التفاؤل؟ العربي الجديد - روما تفتح تحقيقاً بحق بن غفير بتهمة تعذيب إيطاليين من "أسطول الصمود" العربي الجديد - الشرع يستقبل ميقاتي في قصر الشعب بدمشق قناه الحدث - غادة عادل: فكرت في الاعتزال بسبب الفيلر.. وحقن التخسيس غيرت حياتي CNN بالعربية - ترامب: حذرت نتنياهو من شن هجمات جديدة على إيران إيلاف - ستارمر يمهل شركات التكنولوجيا ثلاثة أشهر لمنع تداول الصور العارية بين الأطفال العربية نت - "هاتريك" أوليسيه يقود فرنسا إلى الفوز على أيرلندا الشمالية Independent عربية - ترمب: نجحت في تخفيف الضربة الإسرائيلية على إيران
عامة

تقرير رسمي يرصد اختلالات مالية وإدارية واسعة في سوق الأدوية في ليبيا

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 59 دقيقة

كشف تقرير رقابي مشترك صادر عن ديوان المحاسبة والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في ليبيا عن اختلالات مالية وإدارية واسعة النطاق في منظومة الدواء في البلاد، محذّراً من هدر مليارات الدنانير، وضعف الحوكمة وا...

كشف تقرير رقابي مشترك صادر عن ديوان المحاسبة والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في ليبيا عن اختلالات مالية وإدارية واسعة النطاق في منظومة الدواء في البلاد، محذّراً من هدر مليارات الدنانير، وضعف الحوكمة والرقابة، وتزايد مؤشرات الاحتكار وتضارب المصالح في أحد أكثر القطاعات ارتباطاً بالأمن الصحي للمواطنين.

وأوضح التقرير أن إجمالي الإنفاق على الدواء خلال الفترة الممتدة بين عامي 2022 و2025 بلغ نحو 11.

82 مليار دينار ليبي (ما يعادل نحو 2.

45 مليار دولار)، وهو مستوى يعكس ضخامة الموارد المالية المخصصة للقطاع الدوائي خلال أربع سنوات.

وحسب التقرير الصادر يوم الاثنين، سجّل الإنفاق على الأدوية تقلبات حادة خلال الفترة محل الدراسة، إذ ارتفع من نحو 1.

77 مليار دينار في عام 2022 إلى 4.

15 مليارات دينار في عام 2023، بزيادة تجاوزت 134%، قبل أن يتراجع إلى 3.

87 مليارات دينار في عام 2024، ثم يهبط بصورة أكثر حدة إلى نحو 2.

02 مليار دينار في عام 2025، بانخفاض يقارب 49%.

ويرى التقرير أن هذا التذبذب الكبير لا يعكس تطوراً طبيعياً في الاحتياجات الصحية أو نمواً تدريجياً في الطلب على الدواء بل يكشف عن غياب التخطيط الاستراتيجي وضعف إدارة الموارد المخصصة للقطاع الصحي.

وأشار إلى أن أحد أبرز أوجه القصور يتمثل في غياب إطار وطني شامل لإدارة سلسلة الإمداد الدوائي، وهو خلل وصفه التقرير بالجوهري وتتفرع منه معظم الاختلالات الأخرى المرتبطة بالتخطيط والتوريد والتخزين والتوزيع.

وأوضح أن منظومة تقدير الاحتياجات الدوائية لا تزال تعتمد في كثير من الحالات على تقديرات افتراضية غير مبنية على قواعد بيانات دقيقة أو أنظمة رقمية متكاملة، الأمر الذي أدى إلى استيراد أصناف دوائية بكميات كبيرة رغم محدودية استخدامها الفعلي أو توقف الحاجة إليها.

ومن بين الأمثلة التي أوردها التقرير، استمرار إدراج عقار" غونادوريلين" ضمن قوائم الاحتياجات الرسمية بكميات تجاوزت 100 ألف وحدة، رغم تراجع استخدامه في المرافق الصحية، ما يعكس فجوة واضحة بين الاحتياجات الفعلية والمشتريات المنفذة.

واعتبر التقرير أن هذه الاختلالات لا تؤدي فقط إلى هدر الموارد المالية، بل تنعكس أيضاً بشكل مباشر على قدرة المؤسسات الصحية على توفير العلاج واستمرار تقديم الخدمات للمواطنين، نتيجة وجود فائض في بعض الأصناف يقابله نقص في أدوية أساسية وحيوية.

كما لفت إلى غياب نظام إلكتروني وطني يربط بين وزارة الصحة وجهاز الإمداد الطبي والمستشفيات والمراكز الصحية، الأمر الذي يحرم الدولة من أدوات فعالة لتتبع حركة الدواء ومراقبة المخزون وتقدير الاحتياجات بدقة.

وكشف التقرير عن تحول هيكلي في منظومة التوريد الدوائي، موضحاً أنه في عام 2022، كان جهاز الإمداد الطبي الجهة الرئيسية المسؤولة عن توفير الأدوية، إلا أن عدد الجهات المشاركة في عمليات الشراء والتوريد ارتفع بحلول عام 2025 إلى أكثر من 25 جهة، شملت مستشفيات وهيئات ومراكز طبية محلية.

ويرى التقرير أن هذا التوسع في جهات الشراء أدى إلى تشتت الإنفاق وتضارب الأدوار والمسؤوليات، فضلاً عن إضعاف الرقابة وصعوبة متابعة كفاءة الإنفاق العام.

وفي الجانب المالي، أشار التقرير إلى أن قيمة طلبات النقد الأجنبي المخصصة لاستيراد الأدوية بلغت نحو 633 مليون دولار، فيما تجاوزت قيمة الاعتمادات المفتوحة للقطاع العام 742 مليون يورو.

وأظهرت عمليات الفحص والمراجعة وجود تداخل ملحوظ بين الشركات الموردة والأصناف الدوائية المستوردة عبر القطاعين العام والخاص، ما يثير مخاوف من ازدواجية الإنفاق واحتمال حدوث تسربات مالية واسعة داخل القطاع الدوائي.

كما حذّر التقرير من ضعف تطبيق إجراءات" اعرف عميلك" وغياب الربط الإلكتروني بين الجهات المعنية، ما قد يفتح المجال أمام ممارسات مالية غير منضبطة ويضعف القدرة على تتبع حركة الأموال المخصصة لاستيراد الدواء.

ورصد التقرير تنامياً لنفوذ عدد محدود من الشركات الخاصة داخل سوق الدواء الليبية، في ظل تفاوت كبير في حجم الإيرادات والتدفقات المالية بين الشركات العاملة في القطاع.

ووفقاً للبيانات الواردة في التقرير، يضم السجل الوطني للقطاع الدوائي نحو 728 شركة، منها 538 شركة أجنبية، و104 شركات استيراد، و86 شركة توزيع، إلا أن التحليل أظهر وجود تركز واضح لحقوق توزيع الأدوية في أيدي عدد محدود من الوكلاء المحليين.

وأشار إلى أن بعض الشركات تمتلك حقوق التمثيل الحصري لعشرات الشركات الدوائية الأجنبية، ما يمنحها نفوذاً واسعاً داخل السوق الليبية ويحد من المنافسة العادلة.

وفي ملف الحوكمة، كشف التقرير عن مؤشرات على تضارب المصالح، موضحاً أن بعض أعضاء مجلس النواب ومسؤولين في وزارة الصحة تربطهم علاقات مباشرة أو غير مباشرة بشركات دوائية، وأن بعضهم شارك في صياغة سياسات وإجراءات الشراء والتوريد، ما يثير تساؤلات بشأن نزاهة القرارات المتعلقة بالإنفاق الدوائي.

كما تناول التقرير ملفات تسجيل شركات دوائية أجنبية، مشيراً إلى صدور قرارات تخص شركات من أوكرانيا وسلوفينيا والسعودية وإيطاليا وبريطانيا، في حين أظهرت عمليات الفحص الفني وجود مؤشرات على تشابه بعض ملفات التسجيل.

وتوقف التقرير عند حالة شركة دوائية أوكرانية، موضحاً أن إجراءات تسجيلها تمت استناداً إلى مستندات ووثائق مرسلة إلكترونياً دون إجراء تفتيش ميداني فعلي لمصنع الإنتاج، رغم عدم وجود تقارير سفر أو محاضر معاينة موثقة خلال الفترة بين عامي 2021 و2025، وهو ما اعتُبر مخالفة للوائح المنظمة لعمليات التسجيل الدوائي.

وكشف التقرير أيضاً عن وجود نحو 626 ألف صنف دوائي منتهي الصلاحية مخزّن داخل عدد من المؤسسات الصحية، معتبراً ذلك هدراً مباشراً للمال العام، ويعكس ضعف التخطيط والرقابة على عمليات الشراء والتخزين والتوزيع.

وأشار إلى أن تراكم الأدوية منتهية الصلاحية لا يشكل عبئاً مالياً فحسب، بل ينطوي أيضاً على مخاطر صحية وبيئية مرتبطة بعمليات التخزين والتخلص الآمن من النفايات الدوائية.

وأوصى التقرير بإجراء إقفال مالي دوري للاعتمادات المفتوحة، ووضع سقف زمني واضح لاستخدامها، إلى جانب إنشاء صندوق وطني مستقل للدواء خارج إطار الميزانية التقليدية، يتولى إدارة التمويل والشراء والتوزيع وفق معايير مهنية موحدة.

كما دعا إلى بناء منظومة وطنية متكاملة لسلسلة الإمداد الدوائي تعتمد على قواعد بيانات رقمية وأنظمة تتبع إلكترونية، وتعزيز الحوكمة والرقابة ومكافحة تضارب المصالح، بما يضمن رفع كفاءة الإنفاق وتحسين وصول المواطنين إلى الأدوية والخدمات الصحية.

وأشار التقرير إلى أن ليبيا تحتل المرتبة 124 من أصل 194 دولة في مؤشر التغطية الصحية الشاملة الصادر عن منظمة الصحة العالمية، ما يعكس حجم التحديات التي لا تزال تواجه القطاع الصحي رغم مستويات الإنفاق المرتفعة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك